الهرمونات

الهرمونات

الهرمونات هي عبارة عن مواد كميائية يتم إنتاج مجموعة واسعة من هذه المواد عن طريق خلايا الغدد، ثم تدخل الهرمونات إلى نظام الدم؛ لتنتشر في جميع أنحاء الجسم؛ ليصل كل هرمون إلى خلاياه المستهدفة. يفرز جسم الإنسان خمسين هرمونًا مختلفًا، تتحكم الهرمونات في معظم الوظائف الجسدية الرئيسية، من الاحتياجات الأساسية البسيطة مثل: الجوع إلى الأنظمة المعقدة مثل التكاثر، وحتى المشاعر، والحالة النفسية والمزاج؛ لأن نظام الغدد مرتبط ارتباطًا وثيقًا بالجهاز العصبي، ولذلك يتحكم في عدد كبير من وظائف الجسم، مثل: الأيض والتوازن والنمو والنشاط الجنسي، وتقلّص العضلات الملساء والقلبية.

الغدد الصماء

ويتألف نظام الغدد الصماء من غدد متخصصة (الغدة النخامية، والغدة الدرقية، والجار درقية، الغدة الكظرية، الغدة اللعابية، البنكرياس،المبيضين، والخصيتين).

كل غدة مسئولة عن عن إفراز هرمون معين، وكل هرمون له خصائصه ووظائفه في الجسم.

الغدة النخامية

هي غدة بحجم حبة البازلاء، تقع في الدماغ بالتحديد في منطقة تحت المهاد، وهي الغدة الرئيسية في جسم الإنسان؛ لأن الهرمونات التي تنتجها تتحكم في الغدة الدرقية، والغدد الكظرية، والمبيضين، والخصيتين. تتكون الغدة النخامية من ثلاثة أجزاء: الفص الأمامي والفص الأوسط والفص الخلفي، كل جزء منها له وظائف مختلفة للغاية عن باقي أجزاء الغدة.

يشارك الفص الأمامي بشكل رئيسي في تطوير الأنسجة، والنضج الجنسي، والتكاثر، فالهرمونات التي يفرزها تنظم النمو، ويتحكم في إفراز الهرمونات التي تطلقها الغدة الدرقية، والكظرية، وكذلك المبيض والخصيتين، كما أن هذا الفص يُحفِّز إنتاج البرولاكتين في ثدي المرأة الحامل؛ لتكوين حليب الأم في الثدي، كما يُحفِّز النمو في جميع الأعضاء والأنسجة، ويزيد من تخليق البروتين، واستخدام الدهون في إنتاج الطاقة ويُثبِّط التمثيل الغذائي للكربوهيدرات، يطلق الفص الأوسط، الذي هو مجرد طبقة رقيقة من الخلايا هرمونًا يتحكم في لون البشرة من خلال كمية إنتاج الميلانين.

أمّا الفص الخلفي فينتج هرمون مضاد للإدرار، الذي يعيد تدوير الماء من الكليتين إلى مجرى الدم لدرء الجفاف، كما أنه ينتج الأوكسيتوسين، الذي يطلق عليه اسم "جزيء الحب"؛ لأنه يجعل البشر يرغبون بالارتباط ببعضهم البعض، ويزيد من الرغبة الجنسية، وكذلك مسئول عن تقلصات الرحم أثناء الولادة.

الغدة الدرقية

تشبه الغدة الدرقية شكل فراشة، وتقع في الجزء الأمامي من العُنق، واثنين من الفصوص على جانبي القصبة الهوائية، تنتج الغدة الدرقية هرمون (T 4) وثلاثي يودوثيرونين (T 3)، هذه الهرمونات مسئولة عن تنظيم معدل الأيض في الجسم، وتنظيم القلب والجهاز الهضمي، والسيطرة على العضلات، نمو الدماغ، وكثافة العظام.

يعتمد الغدة الدرقية على اليود الموجود في النظام الغذائي؛ ليستمر نشاطها، ومع ذلك، فهي تنتج فقط عشرين في المئة من هرمون T 3، بينما يأتي الـ 80٪ الآخرون من هرمونات التي تفرزها الغدد الموجودة في أعضاء أخرى مثل الكبد أو الكليتين.

الغدة الدرقية تنتج ـ أيضاـ هرمون الكالسيتونين، والذي يساعد على تنظيم مستويات الكالسيوم في الجسم.

 باراثيرويد ( الجار درقية)

هي أربع غدد بحجم حبة الأرز تقع خلف الغدة الدرقية، والغرض الوحيد منها هو إفراز هرمون (PTH) للسيطرة على نسبة الكالسيوم في الدم، والذي ينظم بعد ذلك كمية الكالسيوم التي يجب على العظام امتصاصها؛ مما يؤدي إلى زيادة كثافة العظام.

الغدة الكظرية

هما غدتان تقعان فوق الكليتين، تنتج الغدة الكظرية هرمون الكورتيزول، كما أنها تنتج بشكل مباشر وغير مباشر هرمون الأستروجين، البروجسترون، الستيرويدات، الكورتيزون، بالإضافة إلى الأدرينالين، والدوبامين، وتؤثر تلك الغدد على إفراز وإنتاج الهرمونات الأخرى في الغدد الأخرى.

البنكرياس

يقع في الجزء العلوي من البطن، وهو مسئول عن الحفاظ على نسبة السكر في الدم؛ عن طريق إفراز هرمون الأنسولين والجلوكاجون، وكلاهما ينظِّم مستوى السكر في الدم.

يُعتبر البنكرياس من الغدد الصماء؛ لأنه يُفرز الهرمونات في الدم مباشرة، كما يُفرز الإنزيمات لكسر البروتينات، والدهون والكربوهيدرات.

المبيضان

هما جزء من الجهاز التناسلي الأنثوي، يقعان في التجويف البطني، تُفرز المبايض هرمون الأستروجين و البروجستيرون، وهما مسئولان عن نمو الأعضاء التناسلية الأنثوية، وتنظيم الدورة الشهرية، والخصوبة، والحمل، ينتج المبيض هرمونات الستيرويد التي يمكن أن تساعد في زرع البويضة المخصبة في الرحم. توجد المبايض في جسم الأنثى منذ الولادة، لكن وظيفتها تبدأ عند سن البلوغ.

الخصيتان

تنتج الخصيتان الحيوانات المنوية، وهي معلقة خارج جسم الذكر في كيس الصفن، وتبدأ بالنزول قبل أن يُولَد الذكر، تنتج الخصيتان التستوستيرون؛ الذي ينظِّم إنتاج الحيوانات المنوية، ويشجِّع على تطوير ونمو الأعضاء التناسلية للذكر حتى البلوغ.

وظائف الهرمونات

هرمون الثيروكسين

تنتجه الغدة الدرقية، وهو مسئول عن عملية التمثيل الغذائي للجسم، وتنظيم الوزن، تحديد مستويات الطاقة، ودرجة حرارة الجسم الداخلية.

الأنسولين

يتم إفراز هذا الهرمون عن طريق البنكرياس، وهو غدة تقع في التجويف البطني خلف المعدة، هذا الهرمون يسمح للجسم باستخدام الجلوكوز أو السكر من الكربوهيدرات في الطعام للحصول على الطاقة أو لتخزين الجلوكوز للاستخدام في المستقبل، فهو يساعد في الحفاظ على مستوى السكر في الدم.

هرمون الأستروجين

هو هرمون خاص بالأنثى، يُفرزه المبيض، وهو مسئول عن التكاثر، والحيض، وانقطاع الطمث، وزيادة نسبة هرمون الأستروجين في جسم المرأة؛ يزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي وسرطان الرحم، والاكتئاب وتغيُّر الحالة المزاجية والنفسية، وإذا قل مستوى هرمون الأستروجين عن النسبة الطبيعية في الجسم الأنثوي؛ يؤدي لظهور حب الشباب، والأمراض الجلدية، وترقق الجلد، وفقدان الشعر.

هرمون  البروجسترون

ينتج المبيض هرمون البروجسترون عندما يحدث حمل للمرأة، فهو يعمل على زيادة سمك جدار الرحم لاستقبال البويضة المخصبة، والحفاظ على الحمل، كما ينظِّم الدورة الشهرية؛ فعند عدم حدوث حمل، تنخفض مستويات البروجسترون وتحدث الدورة الشهرية، كما يؤثر في الرغبة الجنسية.

هرمون التستوستيرون

وهو هرمون الذكورة، هذا الهرمون يساعد في بناء عضلات الجسم، ويؤثر في تطوير الأنسجة التناسلية للذكور، كما أنه يعزِّز الخصائص الجنسية الثانوية مثل زيادة كتلة العضلات والعظام، ونمو شعر الجسم، والوجه، وإذا كان هناك نقص في نسبة التستوستيرون لدى الذكر؛ فقد يؤدي ذلك إلى تشوهات مثل: هشاشة العظام وفقدانها.

السيروتونين

هو هرمون مسئول عن الحالة المزاجية، كما أنه مرتبط بالتعلم والذاكرة، وتنظيم النوم، والهضم، وبعض الوظائف العضلية، ويُسبب انخفاضه مستوى السيروتونين يسبب الاكتئاب، والصداع النصفي، وزيادة الوزن، والأرق، والارتباك.

الكورتيزول

تنتج الغدة الكظرية هرمون الكورتيزول، وهو يعمل على السيطرة على الإجهاد البدني والنفسي. في حالة الخطر والأوقات العصيبة يفرز الجسم الكورتيزول للتعامل مع الموقف؛ مما يؤدي إلى زيادة معدل ضربات القلب، وضغط الدم، والتنفس.

ارتفاع مستوى الكورتيزول يتسبب في حدوث قرحة وضغط دم مرتفع وقلق، ومستويات عالية من الكولِسترول، بينما في حالة انخفاضه يؤدي إلى متلازمة التعب المزمن.

الأدرينالين

تفرز الغدة الكظرية هرمون الأدرينالين، والذي ُيعرف ـ أيضاًـ باسم هرمون الطوارئ؛ لأنه المسئول عن رد الفعل السريع في حالات الخطر، كما يزيد من معدل الأيض، وتمدد الأوعية الدموية في القلب والدماغ أثناء المواقف الخطيرة، ينطلق الأدرينالين بسرعة إلى الدم، ويرسل إشارات سريعة إلى الأعضاء لتكوين رد فعل سريع يناسب الموقف.

هرمون النمو

يُعرف هذا الهرمون -أيضا- باسم هرمون السوماتوتروبين، وهو في الأساس هرمون بروتيني يحتوي على 190 حمضًا أمينيًا، تفرزه الغدة النخامية الأمامية؛ إنه يحفز النمو ويعمل على تجديد الخلايا، وتعزيز الأيض.

موضوعات متعلقة
آخر تحديث: الأحد، 2 ديسمبر 2018 01:12 مساءًا
بواسطة: ساره حسين