فوائد الفلفل الأحمر

يُعتبر الفلفل الأحمر من أكثر البهارات والتوابل المُستخدمة في الأكلات المُختلفة؛ حيث يحب العديد من الأشخاص الأكلات التي تتميزها بطعمها الحار اللذيذ؛ لذا سنستعرض أهم المعلومات عن الفلفل الأحمر (الشطة)، ومدى فوائده الصحية على صحة الإنسان.

يُعرف الفلفل في بعض البلدان باسم "الفليفلة"، مثل: أستراليا، ونيوزيلندا، وسنغافورة، والهند، ويُطلق عليه اسم الفلفل في بعض الدول، مثل: الولايات المُتحدة الأمريكية، وبريطانيا، وكندا، وفي أغلب البلاد يُعرف باسم "البابريكا" وهو لفظ يوناني الأصل مُشتق من كلمة (كابتو) ومعناها يبتلع.

يوجد الكثير من أنواع نبات الفلفل، ولكن أكثرهم شُهرة على مُستوى العالم هو الفلفل الأحمر الحار، فما هو الفلفل الأحمر؟.

الفلفل الأحمر (الشطة)

الفلفل الأحمر (الشطة)، الاسم العلمي له: Capsicums chili، وهو من أكثر أنواع الفلفل انتشارًا في مختلف بلدان العالم؛ ويرجع سبب ذلك استخدامه كنوع من أنواع البهارات التي توضع على الطعام، وميزته الأساسية أنه ذو مذاقٍ حارٍ جدًا، ويَغلِّب عليه اللون الأحمر القاتم الذي يجذب شهية الكثير من الناس، ويوجد من الفلفل الأحمر الحار أنوعًا عديدة، يختلف كل نوع عن الآخر، من حيث الشكل، واللون ودرجة الحُرقة، ومن هذه الأنواع:

أنواع الفلفل الأحمر (الشطة)

فلفل أنهايم Anaheim: ينتشر هذا النوع من الفلفل الحار في الولايات المُتحدة الأمريكية، لاسيما ولاية كاليفورنيا، ويتميز فلفل أنهايم أنه يجمع بين اللونين الأخضر والأحمر، كما أنه غير حار بدرجة كبيرة؛ حيث تصل مُعدل حرقته إلى 3 درجات فقط.

فلفل الأنكو Ancho: ويُعد هذا النوع من أكبر أنواع الفلفل الأحمر حجمًا من حيز العرض، ويتميز بمذاقه المائل إلى الحلاوة ودرجة حرقته قليلة نسبيًا تصل إلى 4 درجات، ويَغلِّب عليه اللون الأحمر الفاتح.

الفلفل العاجي agi: يتميز هذا النوع من الفلفل بلونه الأحمر المائل إلى البُرتقالي، ويوجد منه نوعان: نوع حار ويَبلغ درجة حرقته 7 درجات؛ حيث إنه شديد الحرارة، والنوع الثاني ذو مذاقٍ حلوٍ.

البابريكا Papreka: وهو عبارة عن فلفل أحمر مطحون، يُوضع في الصلصات وعلى جميع أنواع الأطعمة ليُعطيها مذاقًا خفيفًا بالحرقة؛ حيث إن درجة حُرقته خفيفة للغاية مقدارها 2 درجة.

الفلفل التايلاندي Tay: وهذا النوع مُنتشر على نطاق واسع في الدول الأسيوية حيث موطنه الأصلي دولة "تايلاندا"، يتميز الفلفل الأحمر التايلاندي بحجمه الصغير الذي يشبه الأنبوبة المُجوفة، كما أنه شديد الحرقة و تصل مقدارها إلى 9 درجات، ويوجد منه -أيضًا- اللون الأخضر.

فوائد الفلفل الأحمر (الشطة)

العناصر الغذائية الموجودة في تركيبة الفلفل الأحمر؛ تمنحه فوائد رائعة، فمن أهم هذه الفوائد:

تسكين الآلام

يحتوي الفلفل الأحمر في مكوناته على خصائص طبية تُساهم إلى حد كبير في تسكين الآلام المختلفة، مثل: آلام المفاصل، الآلام الناتجة عن الطمث عند النساء، وصُداع الشقيقة، كما أنه يحتوي على مُركَّب "الكابسيسن" الذي يَحدّ من التهابات المفاصل والعظام بصفة عامة.

الحفاظ على صحة البشرة

يُساهم الفلفل الأحمر في الحفاظ على صحة البشرة ونقائها؛ لأنه يحتوي على فيتامين ج الذي يُعزز من إنتاج كُرات الدم الحمراء داخل الجسم؛ وبالتالي تنشيط الدورة الدموية، وتعزيز وصولها إلى بشرة الوجه؛ الأمر الذي يؤدي إلى تنظيف البشرة من الشوائب، وغلق مسام الوجه، والحدّ من ظهور البثور والرؤوس السوداء، كما أنه يُحفز خلايا الجلد على إفراز مادة الكولاجين التي تمنح البشرة الصفاء والإشراق.

الحفاظ على صحة العيون

يلعب الفلفل الأحمر دورًا كبيرًا في الحفاظ على صحة العيون، وتعزيز قوة النظر؛ بسبب احتوائه على عنصر فيتامين أ، والمعروف أنه يُسهم في تقوية خلايا العينين، وحمايتها من جفاف سائل العين؛ حيث إن الفلفل الأحمر يعمل على تحفيز الغُدد الدمعيّة لإفراز الدموع.

إنقاص الوزن

أثبتت الدراسات الطبية أن الفلفل الأحمر الحار يُساعد على إنقاص الوزن؛ حيث إنه يولد طاقة حرارية كبيرة داخل الجسم أثناء عملية الأيض والتمثيل الغذائي؛ الأمر الذي يؤدي إلى حرق المزيد من الدهون الثُلاثيّة المُتراكمة والكولِسترول الضار، كما أنه يحتوي على عدد سُعرات حرارية قليلة.

مادة حافظة للطعام

يُعتبر مسحوق الفلفل الأحمر من المواد الطبيعية التي تُحافظ على الطعام من الفساد والتخمير؛ لأنه يحتوي على خواصٍ طبيعية مُضادة للبكتيريا، وتمنع أكسدة الطعام؛ لذا ينبغي على الجميع إضافة القليل من الفلفل الأحمر المطحون داخل الطعام عند حفظه.

أضرار الفلفل الأحمر (الشطة)

لم يُثبِت علميًا وطبيًا حتى الآن أية أعراض جانبية لتناول الفلفل الأحمر، ولكن ينصح الأطباء بعدم تناول الفلفل الأحمر الأحمر في الحالات الآتية:

  • يجب على المرأة عدم تناول الأطعمة التي تحتوي على الفلفل الأحمر الحار أثناء فترات الحمل والرضاعة.
  • ينبغي على الأشخاص الذين يتناولون أدوية علاج ضغط الدم المُرتفع الامتناع التام عن تناول الفلفل الأحمر؛ لأنه يتفاعل مع المواد الفعّالة الموجودة في الدواء.
  • الأشخاص المُصابون بالتهابات المعدة التقرُّحية.

المكونات الغذائية للفلفل الأحمر (الشطة)

يحتوي الفلفل الأحمر على الكثير من العناصر الغذائية الهامة لصحة الإنسان العامة، فمن أهم مكوناته الغذائية:

أولًا: المُركَّبات الكيميائيّة الطبيعية

  • حمض sinapic: يُعتبر هذا الحمض أحد مكونات مُضادات الأكسدة الموجودة في خصائص الفلفل الأحمر.
  • مُركَّب Violaxanthin: وهو ضمن مجموعة الكاروتينويد المُضادة للأكسدة، لاسيما في الفلفل الأصفر الحار.
  • مُركَّب Capsanthin: وهو المُركَّب الذي يمنح الفلفل لونه الأحمر الزاهي، ويحتوي على 50% من نسبة. الكارتيونويد.

ثانيًا: المعادن والأملاح الغذائية

  • الكالسيوم: 134 ملليجرام.
  • الحديد: 10.4 ملليجرام.
  • الصوديوم: 193 ملليجرام.

ثالثًا: الفيتامينات

  • فيتامين أ: 77.26 وحدة دوليّة
  • فيتامين ج: 19.0 وحدة دولية.

رابعًا: المواد الغذائية

  • البروتينات: 17.9 جرامًا.
  • الدهون: 3 جرام.
  • الكربوهيدرات: 68.7 جرامًا.
  • السُعرات الحرارية: 314 سُعرًا حراريًا.

الفلفل

الفلفل، ويُعرف -أيضًا- في بعض الدول العربيّة باسم "الفليفلة" الاسم العلمي: Capsicum، وهو من النباتات القليلة التي تنتمي إلى الفصيلة الباذنجانيّة (هي مجموعة نباتية تَضُم عدد قليل من النباتات البريّة والزراعية، وتحتوي في خصائصها على نسبة من مادة النيكوتين الطبيعي ولكنها قليلة جدً).

ينمو نبات الفلفل في المناطق المدارية الحارة حيث ارتفاع درجة الحرارة،كما أنه يحتاج إلى أشعة شمس قوية؛ وذلك لأن الشمس تُساهم إلى حد كبيرة في تكوين الصبغة النباتية التي تُلُّون الفلفل، ويَنبُت الفلفل في التربة الزراعية الخصبة التي تحتوي على نسبة عالية من الرطوبة؛ حيث إن الفلفل لا يحتاج إلى كميات كبيرة من الماء للري، ويكفيه فقط رطوبة التُربة من الماء، ويُعتبر الفلفل من النباتات متوسطة الحجم حيث يتراوح طوله بين 5-15 سم.

يتميز الفلفل بكثرة ألوانه؛ حيث اللون الأحمر، والأصفر، والأخضر، ويتم استخدامها في الطبخ كنوع من أنواع البُهارات التي تُضيف نكهة رائعة إلى الطعام وتمنحه المذاق الرائع.

الموطن الأصلي للفلفل

أثبتت الدراسات العلمية الحديثة أن نبات الفلفل تعُرّف عليه لأول مرة في المناطق المدارية الحارة الموجودة في بعض المناطق الموجودة في أمريكا الجنوبية، وتم اكتشافه عن طريق أحد الرحّالة الأجانب يرجع البعض أنه "كريستوفر كولمبوس" حيث يقول المؤرخون أنه عثر عليه أثناء اكتشاف الأمريكتين، ومن ثَمَّ توالت النتائج المُذهلة حول هذا النبات الذي تم اكتشافه عن طريق الصُدفة البحتة، وبدأ اتساع حركة التجارة؛ فقام التُجار في أمريكا الجنوبية بتصديره إلى الدول الأفريقية والآسيوية والأوروبية، وقاموا باستخدام الفلفل في صناعة الأطعمة كنوع أساسي من البُهارات التي لا يُمكن الاستغناء عنها.

موضوعات متعلقة
آخر تحديث: السبت، 22 ديسمبر 2018 12:12 صباحًا
بواسطة: أمنية حسن