الزنجبيل وأثره على ضغط الدم

الزنجبيل وأثره على ضغط الدم

يُعتبر الزنجبيل من أشهر النباتات العطرية في الوطن العربي؛ حيث يُستخدَّم كنوع من أنواع التوابل التي توضع على الطعام، بالإضافة إلى تناوله كمشروب، ويتساءل الكثير من الأشخاص حول تأثير الزنجبيل على الضغط؛ لذا سنجاوب على هذا السؤال فيما يلي.

ما هو نبات الزنجبيل؟

نبات الزنجبيل، الاسم العلمي: Zingiber officinale، وهو نوع من النباتات التي تنتمي إلى الفصيلة الزنجبيليّة، ويُعتبر الزنجبيل من النباتات المُعمّرة التي تعيش لأكثر من موسم زراعي، ويتراوح طول الساق بين 25-30 سم، وتتميز أوراق الزنجبيل باللون الأخضر الزاهي، ونجده في بعض الأحيان مائل إلى اللون الأصفر، أما الأزهار تتميز بلونها الذهبي الناصع، وينمو الزنجبيل في المناطق الاستوائيّة التي تتميز بارتفاع درجة الحرارة وهطول الأمطار؛ لذا يَكثُر زراعته في كل من: المكسيك، وجاميكا، وأثيوبيا، والفلبين والصين وباكستان وسريلانكا، كما يَنبُت نبات الزنجبيل في التُربة الزراعيّة الخصبة.

الزنجبيل والضغط

اختلف العُلماء والباحثون حول مدى تأثير مشروب الزنجبيل على ضغط الدم، أهو يُساهم في رفع مُعدلات ضغط الدم، أم لا؟ لذا سنستعرض بعض الآراء المُتباينة حول تأثير الزنجبيل على ضغط الدم.

فهُناك فريق من الأطباء والعلماء يرون أن الزنجبيل يُساهم في خفض ضغط الدم عند الإنسان، وذلك احتواء الزنجبيل على نسبة كبيرة من الألياف الغذائيّة القابلة للذوبان والتي تَنتُج طاقة حراريّة عاليّة أثناء عمليّة الأيض؛ فهذه الطاقة تقوم بإذابة جُزيئات الكولِسترول الضار والدهون الثُلاثيّة؛ وبالتالي الحد من ارتفاع ضغط الدم، وانسداد الشرايين؛ فكان الدليل الأمثل عند هؤلاء العُلماء؛ قُدرة الزنجبيل على إذابة الكولِسترول الذي يرفع ضغط الدم؛ لذا فمن وجهة نظرهم أنه كُلّما قلت نسبة الكولِسترول في الجسم كُلما انخفضت مستويات ضغط الدم.

ولكن ماذا عن الأشخاص غير المصابين بالكولِسترول والدهون الثُلاثيّة، ولكنهم يُعانون من ارتفاع ضغط الدم؟ هل يُساهم الزنجبيل -أيضًا- في خفض ضغط الدم لديهم؟

اختلف العلماء في هذه النقطة -تحديدًا- حيث إن هُناك نسبة كبيرة من الأشخاص غير المُصابين بالكولِسترول والدهون الثُلاثيّة ويُعانون من ضغط الدم المُرتفع، وهُنا يرى الفريق الثاني من العُلماء أن مشروب الزنجبيل يُمثل خطرًا على مرضى ضغط الدم المُرتفع؛ لاحتوائه على نسبة عاليّة من عُنصر الصوديوم، والمعروف عن عُنصر الصوديوم أنه يقوم بتنظيم السوائل في جسم الإنسان، وهُناك أشخاص ترتفع لديهم مستويات ضغط الدم بسبب زيادة نسبة الصوديوم في الدم؛ وبالتالي زيادة نسبة السوائل وارتفاع ضغط الدم، وفي هذه الحالة يُمثل الزنجبيل خطرًا على صحة الإنسان؛ لأن الجسم سيمتص نسبة عالية من الصوديوم الناتج عن الزنجبيل؛ بالإضافة إلى الصوديوم المُتراكم في الجسم.

لذا يجب على الأشخاص المُصابين بضغط الدم -سواء كان مُرتفعًا أو مُنخفضًا- استشارة الطبيب قبل تناول الزنجبيل؛ للحفاظ على صحتهم العامة.

المكونات الغذائيّة للزنجبيل

يحتوي الزنجبيل على عناصر غذائيّة كثيرة، والتي تمنحه القيمة الصحيّة العاليّة؛ فوفقًا للإحصائيات التي أصدرتها وزارة الزراعة الأمريكيّة؛ فإن كل 100جرام من الزنجبيل تشتمل على العناصر الآتية:

أولًا: الأملاح والمعادن الغذائيّة

  • الصوديوم: 13ملليجرام.
  • البوتاسيوم: 4.5 ملليجرام.
  • الكالسيوم: 1.6 ملليجرام.
  • الحديد: 0.6 ملليجرام.
  • النحاس: 0.23 ملليجرام.
  • الزنك: 0.34 ملليجرام.
  • السيلينيوم: 0.7 ملليجرام.

ثانيًا: الفيتامينات

  • فيتامين ب1 (الثيامين): 0.03 ملليجرام.
  • فيتامين ب2 (الريبوفلافين): 0.03 ملليجرام.
  • فيتامين ب3 (النياسين): 0.75 ملليجرام.
  • فيتامين ب5 (حمض البانثونيك): 0.2 ملليجرام.
  • فيتامين ب6: 0.16 ملليجرام.
  • فيتامين ب9 (حمض الفوليك): 11 ميكروجرام.
  • فيتامين ج: 5 ملليجرام.

ثالثًا: المواد الغذائيّة

  • الدهون: 0.75 جرام.
  • البروتين: 1.82 جرام
  • الكربوهيدرات: 17.7 ملليجرام.
  • السُكريات: 1.7 جرام.
  • الألياف الغذائيّة: 2 جرام.
  • السُعرات الحراريّة: 85.11 سُعرًا حراريًا.

فوائد الزنجبيل

العناصر الغذائيّة الموجودة في الزنجبيل؛ تجعله ذا فائدة صحيّة عالية، فما هي فوائد الزنجبيل؟

  • إنقاص الوزن: يُساهم الزنجبيل في إنقاص الوزن؛ بسبب احتوائه على الألياف الغذائيّة التي تَنتُج طاقة حراريّة أثناء عملية الأيض؛ فتقوم هذه الطاقة بإذابة جُزيئات الدهون المُتراكمة في الجسم؛ وبالتالي إنقاص الوزن، كما أنه يُعزِّز من إنتاج هرمون الشبع.
  • تخفيف آلام القولون: حيث يلعب دورًا كبيرًا في التخفيف من حدة الآلام الناتجة عن التهاب القولون؛ لأنه يحتوي على الزيوت الطيارة المُسكنة للألم؛ بالإضافة إلى أنه طارد للغازات، ويقضي على الانتفاخات.
  • التخلُّص من الصُداع النصفي: يُساعد مشروب الزنجبيل على التخفيف من حدة آلام الصُداع النصفي؛ لأنه يعمل على تمدد الأوعيّة الدموية، وتنشيط الدورة الدموية في الجسم؛ وبالتالي ضمان تدفق الدم إلى الدماغ.
  • علاج نزلات البرد: يعالج الزنجبيل نزلات البرد والأنفلونزا؛ حيث إنه يقوم بإذابة السوائل المخاطيّة، ويقضي على البكتيريا والفيروسات المُسببة للمرض، كما أنه يُسكِّن آلام الحلق.
  • مُكافحة السرطان: وذلك بسبب احتواء الزنجبيل على مُضادات الأكسدة التي تُحارب الجذور الحُرة المنتشرة من تكاثر الخلايا السرطانيّة، وتمنع التصاقها بخلايا الجسم السليمة.
موضوعات متعلقة
آخر تحديث: الأحد، 23 ديسمبر 2018 09:12 مساءًا
بواسطة: أسماء حسين