التعامل مع غضب الأطفال

غضب الأطفال

كل طفل يُصاب بحالات ونوبات الغضب من وقت لآخر لأسباب مختلفة، ومُهمة الأباء و الأمهات في هذه الحالة هي السيطرة على انفعالات الطفل بالأساليب الحكيمة، ومُحاولة منع غضب الطفل قدر الإمكان.
يُمكن أن تستخدم الأم طرق عديدة لامتصاص غضب طفلها عن طريق مَعرفة ما المُشكلة التي يُعاني منها الطفل، والتعامل معها دون توتر، وفي هذه الحالة، لا ينبغي التعامل مع الطفل بعنف أو إصدار الأوامر التي تتعارض مع رغباته، فهذا الأسلوب قد يَزيد من شدة غضب الطفل وتمرده.

وتظهر حالات الغضب أحيانًا في شكل الهياج، الصراخ، التدحرُج عل الأرض، تكسير الألعاب أو أي شئ تقع عليه عينه، ولكن هناك أطفال-أيضًا- يُعبّرون عن غضبهم وانفعالاتهم عن طريق الانطواء والعزلة والإضراب عن الطعام، وعدم التحدث مع الآخرين، ويُعد هذا الأسلوب من أخطر أساليب الغضب والتمرد؛ لأن فيه كتمًا وقمع لانفعالات الطفل والتي قد تُسبّب له مشاكل نفسية كثيرة.

أسباب غضب الأطفال

يجب على الوالدين التًعًقُل، واتباع أساليب الحكمة لمعرفة السبب الكامن وراء غضب الطفل، ومُعالجة هذا السبب. ومن أهم أسباب غضب الأطفال:

  1.  إحساس الطفل بأنه منبوذ و مكروّه أو مرفوض في المجتمع الذي يَعيش فيه، وشعوره بعدم القبول من ناحية الوالدين يجعله سريع التأُثر ويَغضي لأتفه الأسباب.
  2.  تقييد حرية الطفل في الحركة واللعب حيث يجد صعوبة في التنفيس عن رغباته ومُمارسة هواياته التي يحبها، ففي هذه الحالة يَشعر الطفل بالظلم والقهر فيغضب يَثور.
  3.  في بعض الأحيان يكون السبب هو الإصابة بمرض عضوي يجعل الطفل فاقد السيطرة على انفعالاته ومشاعره، مثل حدوث مشاكل في إفرازات الغدة الدرقية أو التناسلية.
  4. إذا كان أحد الوالدين سريع الغضب والانفعال لأبسط الأمور، فعدوى الغضب ستنتقل إلى الطفل؛ لأنه يُقلد أفعال المُحيطين به.

أمور يجب اتباعها أثناء غضب الأطفال

أولاً: احرصي على ألا يؤذي الطفل نفسه.

لأن الطفل عندما يَخرج من حالة الغضب، إذ رأى أنه قام بتكسير شيء أو أصاب أحداً ما فسيكون هذا دليل على قوته، ويَشعر بالفخر حيث إنكِ لا تستطيعين السيطرة عليه.
وفي هذه الحالة، يُمكنك الحفاظ على سلامة طفلك، بأن تقومي بإمساكه برفق على الأرض حتى يهدأ، وعندما يرى أن شيئًا لم يتغير سوف يَستسلم للأمر الواقع، ويرتمي بين أحضانك، ويتحول غضبه الشديد إلى بكاء ونحيب، ويَصبح طفلًا مُثيرًا للشفقة. ولكن احذري، فهناك أطفال لا يَقبلون السيطرة الجسدية عليهم، بل العكس تُزيد من غضبهم، فإذا رأيتِ ردة فعل طفلك عنيفة اتركيه وأبعدي عنه أي شيء قد يؤذي به نفسه أو غيره.

ثانياً: لا تتعاملي معه بصوتٍ عالٍ ولا تردي على صراخه بصراخ.

حاولي ألا تَفقدي أعصابك أثناء نوبة غضب طفلك، فمن الممكن أن تجدين نفسك أكثر غضبًا مع كل صرخة يَصرُخها، فحاولى ألا تغضبي لأن هذا سيؤثر عليه.

ثالثَا: لاتُجادلي طفلك أو تُعارضيه.

يجب أن تعلمي أن طفلك غير قادر على استخدام عقله حتى بعد انتهاء نوبة غضبه، فلا فائدة من المناقشة بل إنكِ بهذا الأسلوب تضغطين عليه.

رابَعا:حاولي أن تُظهري و توضحي له أن الغضب لا يُغير شيئًا.

أظهري ووضحي له أن الغضب لا يُغير واقع الأمر ، فإذا كان غضبه لأنكِ لم تسمحي له بالخروج فلا تتنازلي عن قرارك حتى بعد انتهاء نوبة غضبه.

نصائح هامة في التعامل مع غضب الأطفال

أولَا: كوني قدوة.
كوني قدوة لطفلك والتزمي الهدوء قدر الإمكان، فهذا سَيُكسب طفلك صفة الهدوء رغمًا عنه؛ وذلك لأن الطفل مرآة لوالديه.

ثانيَا: احترمي مشاعر طفلك.
عليكِ باحترام مشاعر طفلك وتقديرها، فإذا شَعَر الطفل أنه مفهوم، ستختفي الكثير من انفعالاته ويَشعُر أنه ذات أهميةً.

ثالثَا: كوني واعية للضغوط التي يتعرض لها.
فإذا ذهب لأول مرة إلى الحضانة أو المدرسة، فعليكِ باحتوائه؛ لأنه يحتاج إلى بعض التعاطف والاهتمام والدعم؛ وذلك لأن الطفل لا يستطيع التأقلم بسرعة مع الأوضاع الجديدة بالنسبة له؛ فيشعُر بالخوف والاغتراب، لذا عليكِ إظهار الاهتمام به وبمشاعره.

رابعًا: تجنّبي العقاب المُبالغ فيه.
فلا تُقسي عليه بالضرب والصراخ والإذلال؛ لأن هذا الأسلوب يُقلل من ثقة الطفل بنفسه ويجعله يشعُر أنه ضحية للظلم، ولا أحد يحبه؛ لذا يجب عليكِ الاعتدال في العقاب .

خامسَا: كوني ذكية. 

واعلمي ماالذي يجعل طفلك سعيداً، فإذا كان يحب دعابة أو أغنية، يُمكنكِ استخدامها، فستُلاحظين أن حالته تغيرت للأحسن. 

سادسَا: مزاولة نشاط رياضي.
اجعلى طفلك يمارس هواياته ورياضته المُفضّلة، وساعديه على تفريغ طاقته الداخلية في شيء مفيد يًعود عليه بالنفع.

موضوعات متعلقة
كُتب في: الجمعة، 21 ديسمبر 2018 08:12 صباحًا
بواسطة: أمنية حسن