التخلص من البلغم

التخلص من البلغم

يُعاني الكثير من الأشخاص من تراكم البلغم على الصدر وفي الحلق؛ الأمر الذي يُسبب لهم الإزعاج وعدم الشعور بالراحة؛ لذا سنستعرض أهم طُرق علاج البلغم والتخلُّص منه.

ماهو البلغم؟

البَلغَم، الاسم العلمي: Phlegm، وهو عبارة عن سائل لَزِج يتم إفرازه عن طريق الأغشية المُخاطية الموجودة في جسم الإنسان (الأغشيّة المُخاطية: وهي عبارة عن مجموعة أنسجة توجد في أماكن مُختلفة من جسم الإنسان، مثل: الأنف، الأذن، الأعضاء التناسليّة، والقصبة الهوائيّة، ومُهمتها الأساسيّة هي مقاومة الفيروسات التي تُهاجم جسم الإنسان)، يتكون البَلغَم من عدة مواد؛ فهو عبارة عن مزيج من الأجسام المُضادة التي تُحارب البكتيريا والفيروسات، والدهون، ونسبة قليلة من البروتينات السُكريّة، ويختلف لون البلغم حسب شدة الإصابة؛ فقد يكون لونه شفاف، أو أخضر، أو أصفر فاتح.

ما الفرق بين البلغم والمُخاط؟

يخلط الكثير من الناس بين المُخاط والبلغم، والبعض يعتقد أنهم نفس المعنى؛ فما الفارق بين المُخاط والبلغم؟

المُخاط: يُعتبر المُخاط من أكثر الأشياء التي تَدُل على صحة جسم الإنسان، فهو عبارة عن سائل هُلامي لَزِج يتم إفرازه عن طريق الغُدد المُخاطيّة، وهذا السائل بمثابة طبقة واقية لحماية مجرى الهواء والجيوب الأنفية.

البلغم: أما البلغم فهو بمثابة تحذير وإشارة على وجود فيروسات وبكتيريا تُهاجم جسم الإنسان، ويكون مُصاحبًا لأعراض أخرى، مثل: السُعال، والزُكام، سيلان الأنف، ويتم إنتاجه من الشُعب الهوائيّة أو الرئتين.

أسباب الإصابة بالبلغم

هُناك العديد من العوامل التي تؤدي تكوين البلغم، فمن أهم هذه العوامل:

التهاب الجيوب الأنفية

ويُطلق عليه -أيضًا- اسم "التنقيط الأنفي الخلفي"، ويَحدُث هذا نتيجة تسرُّب إفرازات من الأنف إلى الحلق مُباشرة، ويُصاب الإنسان بهذه الحالة عند تناول نوع مُعين من الطعام يُسبب تهيُج الجيوب الأنفية، أو التعرض لرائحة نفاذة؛ هذا الأمر يؤدي إلى الشعور بتكوين البلغم في الحلق.

الحمل

هُناك الكثير من الأعراض المَرَضيّة الشائعة أثناء فترة الحمل، مثل: السُعال، احتقان الحلق، العطس، والزُكام؛ لاسيما خلال أشهر الحمل الأولى؛ هذه الأعراض تؤدي بطبيعة الحال إلى تجمع البلغم في الحلق؛ وذلك نتيجة التغيُّرات الهرمونيّة التي تَحدُث في جسد المرأة أثناء فترة الحمل.

التهاب الشُعب الهوائيّة

يُصاب الإنسان بالتهاب الشُعب الهوائيّة؛ نتيجة عجز جهاز المناعة عن مقاومة الفيروسات والبكتيريا التي تُهاجم الإنسان، ففي هذه الحالة تزداد نسبة الإفرازات التي تُفرزها الأغشيّة المُخاطيّة لمقاومة الفيروسات، فيتجمع البلغم مُحملاً بنسبة كبيرة من البكتيريا والفطريات.

الحساسيّة

الأشخاص المُصابون بالحساسيّة الموسمية أكثر عُرضة للإصابة بالبلغم؛ نتيجة زيادة نسبة الإفرازات التي تفرزها الرئتين والشُعب الهوائيّة.

الأعراض المُصاحبة للبلغم

يوجد بعض الأعراض التي تُصاحب تكوين البلغم على الصدر والحلق، فمن أهم هذه الأعراض:

  • العطس المُتكرر.
  • الشعور بالدوَّار والغثيان.
  • الصداع، وغالبًا يكون صُداعًا نصفيًا.
  • فُقدان الشهيّة.
  • سيلان الأنف، مع خروج إفرازات ذات لونٍ أصفر أو أخضر.
  • آلام في العضلات.
  • التهاب الحلق، وتضخم اللوزتين.
  • ارتفاع درجة الحرارة وزيادة نسبة التعرُّق.
  • السُعال.
  • طفح جلدي في منطقة الأنف، وحول الفم.

وهُناك بعض الأعراض الخطيرة التي تتوجب استشارة الطبيب على الفور، ومن هذه الأعراض الخطيرة:

  • ألم في منطقة الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • حدوث تورم في اللسان والشفتين والرقبة.
  • زيادة سُرعة نبضات القلب.
  • نزول بلغم ممزوج بالدماء.
  • تحول لون الشفتين إلى اللون الأزرق.

علاج البلغم

يُعالج البلغم عن طريق نوعين من العلاجات، وهما:

أولًا: الوسائل الطبيعية

يوجد العديد من الوسائل الطبيعيّة التي من شأنها مُعالجة البلغم، مثل:

الأعشاب الطبيّة:

الزنجبيل: يُساهم مشروب الزنجبيل في علاج اضطرابات الجهاز التنفسي؛ حيث إنه يعمل على إرتخاء العضلات ومنع انقباض العضلات الموجودة في القفص الصدري، كما أنه يحتوي على خصائص مُضادة للبكتيريّا، والحرارة الناتجة عنه تلعب دورًا كبيرًا قي إذابة البلغم المُتراكم على الصدر.

اليانسون: كان المصريون القدماء هُم أول الشعوب التي استخدمت مشروب اليانسون لعلاج اضطرابات الجهاز التنفسي؛ وذلك لأنه يحتوي على عناصر مُهدئة تُخفف من حدة السُعال والزُكام، بالإضافة إلى اشتماله على نسبة كبيرة من فيتامين ج الذي يحمي جهاز المناعة، ويُعزِّز من قوته في مواجهة البكتيريا والفيروسات التي تُهاجم الجهاز التنفسي.

العرقسوس: ينصح الأطباء الكثير من الأشخاص الذين يُعانون من السُعال والزُكام؛ بضرورة المُداومة على تناول العرقسوس؛ بسبب خصائصه الطبيّة التي تُساهم في منع تراكم البكتيريا، والحد من أعراض الأنفلونزا.

تمرينات تفريغ البلغم

تمرين التخلخل: حيث تُساعد الحركة على طرد البلغم؛ وذلك من خلال تحريك الرأس برفق إلى أعلى وأسفل، ثمَّ السُعال بشدة حتى يَخرُج البلغم، كما يجب على الأشخاص الذين يُعانون من البلغم عدم النوم لفترات طويلة؛ لأن النوم يُعيق عملية خروج البلغم.

تقنية القرع: وتُعرف باسم: Percussion، وفي هذه الحالة يقوم الإنسان بأخذ نفس عميق، وكتمانه لمدة خمس ثواني، ثُمَّ السُعال بشدة.

ثانيًا: العلاج بالأدويّة

لا شك أن العلاج عن طريق الأدويّة له تأثير فعال وسريع؛ فعند استشارة الطبيب المُعالج، يقوم الطبيب بوصف بعض المُضادات الحيويّة؛ للقضاء على البكتيريا والفيروسات المُسببة لتراكم البلغم، وطاردات البلغم لمُساعدة المُصاب على تليين البلغم وإخراجه أو ذوبانه.

موضوعات متعلقة
كُتب في: الأربعاء، 5 ديسمبر 2018 04:12 مساءًا
بواسطة: إيمان حسن