الالتهاب الرئوي، الأسباب والأعراض وطرق العلاج

الالتهاب الرئوي، الأسباب والأعراض وطرق العلاج

يُعتبر مرض الالتهاب الرئوي من أكثر الأمراض الرئويّة انتشارًا؛ حيث إنه يتسبب في الكثير من المتاعب، والإهمال في علاجه؛ يؤدي إلى حدوث مخاطر صحيّة، وقد يتطور الأمر إلى حد الموت؛ لذا سنستعرض أهم أسباب الالتهاب الرئوي، وأعراضه، وطُرق الوقاية منه.

ماهو الالتهاب الرئوي؟

مرض الالتهاب الرئوي، الاسم العلمي: Pneumonitis، وهو عبارة عن عدوى فيروسيّة أو بكتيريّة تُصيب رئة واحدة أو الرئتين، ويُصاب الإنسان بالالتهاب الرئوي عن طريق الفم والهواء؛ نتيجة استنشاق وتسرُّب البكتيريا والفيروسات الحاملة للمرض إلى داخل جسم الإنسان؛ فعندما يقوم شخص بالسُعال أو العطس، تنتقل البكتيريا والفيروسات منه إلى شخص آخر عَبر الهواء، وينتفل الفيروس الحامل للمرض إلى داخل الرئة عن طريق الأنف أو الفم؛ وإذا عجزت الخلايا المناعية الموجودة في اللِوز عن مُحاربة ومقاومة هذا الفيروس، يَدخُل مُباشرة إلى الرئتين.

الأشخاص الأصحاء أقل عُرضة للإصابة بالالتهاب الرئوي، وأثبتت الدراسات أن الأشخاص الذين أُصيبوا بنزلات برد والأنفلونزا أكثر عُرضة للإصابة بالالتهاب الرئوي على المدى القريب، إن لم يتم علاج الأنفلونزا بالطريقة الصحيحة، بالإضافة إلى مرضى القلب وتصلُّب الشرايين، والمصابين بأمراض عصبية، والمدمنين. وينتشر الالتهاب الرئوي على نطاق واسع في البلاد الواقعة جنوب آسيا، ومنطقة الصحراء الكُبرى في أفريقيا، وأكدت الدراسات -أيضًا-أن عدد المُصابين بالالتهاب الرئوي في الولايات المُتحدة الأمريكيّة حوالي 3 ملايين شخص؛ حيث إن الالتهاب الرئوي يحتل المرتبة السادسة في قائمة الأمراض الخطيرة التي تُسبب الوفاة.

ووفقًا للإحصائيات التي أصدرتها مُنظمة الصحة العالميّة فإن 15% من الأطفال تحت سن الخامسة يموتون بسبب الإصابة بالالتهاب الرئوي الحاد؛ ففي عام 2015 توُفيَّ حوالي 920136 طفلًا.

أسباب الإصابة بالالتهاب الرئوي

يَحدُث الالتهاب الرئوي عندما تتعرض الرئتان لفيروسات تعمل على تهيُّج الشُعُب الهوائيّة، والتهاب الحويصلات الهوائيّة الموجودة في الرئتين، ولكن هُناك بعض الأسباب التي تتسبب في الإصابة بالالتهاب الرئوي:

  • بكتيريا العُقد الرئويّة: تُعتبر هذه البكتيريا من أكثر مُسببات الإصابة بالالتهاب الرئوي ويُطلَّق عليها اسم " Legionella pneumophila"، وهُناك نوع آخر من البكتيريا يُعرف باسم "  Chlamydophila" يتسبب في الإصابة بالمرض، ويتأثر بهذه الأنواع من البكتيريا الأطفال تحت السن الخامسة، والأشخاص من هُم في مرحلة الشيخوخة؛ وذلك بسبب ضعف جهاز المناعة على مقاومة هذه البكتيريا لديهم.
  • بعض الأدويّة: هُناك بعض الأدوية الطبيّة والمُضادات الحيويّة والعلاجات الكيميائيّة؛ التي تتسبب في الإصابة بالالتهاب الرئوي، والأدوية التي تحتوي على نسبة عاليّة من الأسبرين؛ لذا يجب على الأشخاص الذين يتعاطون أي نوع من هذه الأدويّة قراءة النشرة الداخلية قبل تناولها.
  • الفيروس التنفسي الخلوي: وهو من أشهر أنواع الفيروسات المُسببة للالتهاب الرئوي.
  • تلوث الهواء: يتسبب في الإصابة بالالتهاب الرئوي، لاسيما لدى الأشخاص العاملين في مجال البناء، والصناعات الكيميائيّة؛ نتيجة لاستنشاق عوادم المصانع، والأبخرة الضارة.

أعراض الإصابة بالالتهاب الرئوي

هُناك بعض الأعراض التي تُشير إلى إصابة الإنسان بالالتهاب الرئوي، وأهم الأعراض هي:

  • السُعال الجاف، وقد يكون مصحوبًا بدماء في الحالات الشديدة.
  • ضيق حاد في التنفس.
  • ارتفاع درجة الحرارة.
  • تغيُّر لون الشِفتين إلى اللون الأزرق.
  • الشعور بالإرهاق، وعدم القُدرة على القيام بأي مجهود.
  • فقدان الشُهية.
  • الشعور بالوخز في الصدر عند التنفس أو السُعال.
  • قيء وغثيان في بعض الحالات.
  • حدوث قشعريرة في الأطراف.

علاج الالتهاب الرئوي

يُحدد الطبيب فترة العلاج من الالتهاب الرئوي حسب درجة شدة المرض، وبصفة عامة يهدف العلاج أولًا إلى معرفة نوع العدوى، هل هي جرثوميّة أم عدوى فيروسيّة، وعلى أساسها يقوم الطبيب بتحديد ما إذا كانت الحالة تتطلب الإقامة في المُستشفى أم لا؛ حيث إن المُضادات الحيويّة الخاصة بالالتهاب الرئوي تستلزم الراحة التامة، وعدم القيام بأي مجهود، كما يقوم بتحديد مُضادات الفيروسات والبكتيريا حسب نوع المرض، وأدويّة تسكين الألم وخافضات الحرارة.

ما الحالات التي تستلزم الإقامة في المُستشفى؟

  • الأشخاص المُصابون بالسرطان، ويتعاطون العلاجات الكيميائيّة.
  • الحمى الشديدة؛ حيث ارتفاع درجة حرارة الجسم عن الحد المُعتاد، أو انخفاض درجة الحرارة عن الحد الطبيعي.
  • انخفاض مُعدلات ضغط الدم.
  • زيادة ضربات القلب وسُرعة التنفس.
  • الأشخاص من هُم في مرحلة الشيخوخة، والأطفال تحت سن 5 سنوات.
  • ضعف المناعة.

علاج الالتهاب الرئوي الحاد

  • الحجز في المستشفى.
  • إذا كان الالتهاب ناتج عن الإصابة بعدوى بكتيريّة؛ يقوم الطبيب بوصف مُضاد حيوي يقاوم البكتيريا، مثل: كلاريثروميسين، أموكسيسيلين.، البنسلين، الاريثروميسين، أما إذا كان الالتهاب ناجمًا عن عدوى فيروسيّة؛ يقوم الطبيب بوصف مُضاد الفيروسات، مثل: ريمانتادين، اوسيلتاميفير.
  • يصف الطبيب بعض الأدويّة الأخرى للسيطرة على أعراض المرض، مثل: خافض للحرارة، وعلاج لإيقاف السُعال.
  • أما الحالات التي تُعاني من ضيق حاد في التنفس؛ يتم وضعهم تحت أجهزة التنفس الصناعي على الفور.

علاج الالتهاب الرئوي بالأعشاب

يوجد الكثير من الأعشاب الطبيعيّة التي تُساهم في علاج الالتهاب الرئوي بجانب العلاجات الطبيّة، فهذه الأعشاب تلعب دورًا هامًا في التخفيف من حدة أعراض المرض، ومن أهم هذه الأعشاب:

الروزماري

يُعتبر الروزماري من أهم الأعشاب الطبيّة المُفيدة لصحة الجهاز التنفسي؛ حيث إنه من النباتات العطريّة التي تحتوي على نسبة كبيرة من الزيوت الطيارة؛ فهذه الزيوت تحمل في خصائصها مُضادات البكتيريا والميكروبات، ويُساهم في التخفيف من حدة آلام الحلق، واحتقان الأنف؛ كما أنه يعمل على إذابة البلغم المُتراكم في الصدر والحلق؛ لذا يجب على الأشخاص الذين يُعانون من الالتهاب الرئوي؛ تناول مشروب الروزماري واستنشاق رائحته يوميًا.

العرقسوس

يُساعد مشروب العرقسوس على التخفيف من حدة الالتهاب الرئوي؛ وذلك لأنه يشتمل في خصائصه على الصمغ النباتي، والذي بدوره يُساهم في تهدئة عضلات القفص الصدري وارتخاء الأوعيّة الدمويّة في الرئة، كما أنه يُرطب الأغشية المُخاطيّة الموجودة في الحلق والرئتين، وأظهرت الدراسات الطبيّة الحديثة أن مادة الليكوشالكون Licochalcon المُستخلصة من جذور نبتة العرقسوس، تقضي على الالتهابات الجرثوميّة، وتمنع انتشار الخلايا السرطانيّة.

ورق الجوافة

يُعتبر مشروب ورق الجوافة من أكثر الأعشاب المُفيدة لصحة الجهاز التنفسي، لاسيما للأشخاص المُصابين بالالتهاب الرئوي؛ وذلك لأن أوراق الجوافة تحتوي على خصائص تعمل على إذابة البلغم وتطهير الشُعب الهوائيّة، كما أنها مُضادة للأكسدة؛ حيث تقوم بمحاربة الجذور الحُرة المُسببة للالتهابات، وتُعزِّز من قوة جهاز المناعة، في مواجهة الأجسام الغريبة.

مشروب الحلبة

فالحلبة من أكثر الحبوب التي تحتوي على فيتامين ج؛ والتي تعمل زيادة إنتاج كُرات الدم الحمراء، وتنشيط الدورة الدمويّة، كما أنه يُعزِّز من قوة جهاز المناعة، وتُساهم الحلبة في التخفيف من حدة الالتهاب الرئوي، والأعراض الجانبيّة الناتجة عنه، مثل: السُعال والرشح.

الزعتر

فالزعتر من النباتات العطريّة التي تحتوي على كمية كبيرة من الزيوت الطيارة، والمعروف عن الزيوت الطيارة قدرتها الهائلة في القضاء على الجراثيم والفيروسات، كما أنه يُساهم في إذابة البلغم المُتراكم على الصدر، واستنشاقه يُخفِّف من حدة احتقان الأنف الناتج عن الزُكام.

طُرق الوقاية من الالتهاب الرئوي

يجب اتباع هذه التعليمات للوقاية من الإصابة بهذا المرض:

  • الامتناع التام عن التدخين، أو التواجد في أماكن يقوم فيها الأشخاص بالتدخين.
  • ممارسة الأنشطة الرياضيّة باستمرار؛ لتنشيط الدورة الدمويّة داخل جسم الإنسان.
  • تناول الأطعمة التي تحتوي على نسب كبيرة من الفيتامينات، والمواد الغذائيّة؛  لتقوية مناعة الجسم.
موضوعات متعلقة
كُتب في: الجمعة، 14 ديسمبر 2018 09:12 مساءًا
بواسطة: أمنية حسن