اضرار الرمان

اضرار الرمان

يُعتبر الرُمان من أطيب الفواكه، وألذها؛ فهو يمتاز بمذاقٍ خاص يجذب إليه الكثير من الأشخاص، وعلى الرغم من فوائد الرُمان العديدة، إلا أنه قد يكون ضارًا في بعض الحالات؛ لذا سنستعرض أهم أضرار الرُمان.

ما هو الرُمان؟

نبات الرُمان، الاسم العلمي: Punica Granatum، بالإنجليزيّة: Pomegranate، ويُطلَّق عليه باللغة الفارسيّة اسم "جُلنار"، وهو نوع من النباتات التي تنتمي إلى الفصيلة الخثريّة (مجموعة نباتيّة تَضُم النباتات التي تحتوي على فلقتين، وتشتمل على 620 نوع من النباتات، والاسم العلمي: Lythraceae)، يتميز الرُمان بمذاقه الحلو اللاذع، ولونه الجميل؛ حيث إن قشرته الخارجية ذات لونٍ عنبري (مزيج بين الأصفر والبُرتقالي)، والحبوب ذات لونٍ أحمر قاتم زاهي به بُقع شفافة اللون، ويتراوح طول شجرة الرُمان بين 4-6 أمتار، وتنمو الثمرة على أغصان خشبيّة شديدة الصلابة.

ينمو الرُمان في المناطق الدافئة الواقعة على ساحل البحر المتوسط؛ حيث اعتدال درجة الحرارة والدفء، مع اعتدال كميّة المطر؛ لذا يَكثُر زراعة الرُمان في كل من: مصر، والجزائر، وليبيا، وفي الدول الأوروبيّة، مثل: إسبانيا، واليونان، وفي منطقة الخليج، مثل: اليمن، والسعودية؛ حيث يُعتبر الرُمان اليمني من أجود وأفضل أنواع الرُمان، ويليه الرُمان السعودي، وتُزرَّع شجرة الرُمان في الأراض الزراعيّة الطينيّة الخصبة التي تحتوي على نسبة كبيرة من الطمي، كما يجب تغذيّة التُربة من حين لآخر بالأسمدة الطبيعيّة التي تشتمل على مواد عضويّة مثل: نترات الكالسيوم، والفوسفات.

أضرار الرُمان

على الرغم من احتواء الرُمان على الكثير من العناصر الغذائيّة الهامة لبناء صحة الإنسان، إلا أنه قد يتسبب في حدوث بعض المخاطر الصحيّة لجسم الإنسان عند الإفراط في تناوله، فما هي أضرار الرُمان؟

انخفاض ضغط الدم

يحتوي الرُمان في خصائصه على نسبة مُرتفعة من عُنصر البوتاسيوم الذي يَحد من ارتفاع ضغط الدم؛ لذا فإن الإفراط في تناول الرمُان قد يؤدي إلى انخفاض مُعدلات ضغط الدم بصورة ملحوظة، وقد يتطور الأمر إلى الإصابة بالقيء، والإغماء؛ وبناءً على ذلك ينصح الكثير من الأطباء الأشخاص الذين يُجرون عمليات جراحيّة؛ بالامتناع التام عن تناول الرُمان قبل أو بعد العملية الجراحيّة، كما يتوجب على مرضى ضغط الدم المُرتفع استشارة الطبيب قبل تناول الرُمان؛ كي لا يتفاعل مع أدويّة أخرى.

زيادة الوزن

ينصح أطباء التغذيّة الأشخاص الذين يُعانون من السِمنة المُفرطة ويتبعون أنظمة غذائيّة لإنقاص الوزن، بالابتعاد التام عن تناول الرُمان؛ لأنه من الفواكه الغنيّة بالسُكريات والنشويات؛ فالنشويات من المواد الغذائيّة بطيئة الهضم؛ الأمر الذي يؤدي إلى امتصاص خلايا الجسم لأكبر كمية ممكنة من النشويات؛ وبالتالي زيادة الوزن، كما أنه يحتوي على نسبة كبيرة من السُعرات الحراريّة.

ارتفاع مستويات السُكر في الدم

يُساهم الرُمان في الوقاية من داء السُكري عند الأصحاء، أما بالنسبة للأشخاص الذين يُعانون من داء السُكري من الدرجة الثانيّة، ينبغي عليهم الامتناع التام عن تناول الرُمان؛ لأنه يحتوي على نسبة عاليّة من السُكريات، لاسيما سُكر الجلوكوز.

قصور في وظائف الكبد

يجب على الأشخاص الذين يُعانون من أمراض الكبد المُزمنة الامتناع عن تناول الرُمان؛ لأنه يحتوي على نسبة كبيرة من الحديد؛ حيث يُعتبر الكبد هو المصدر الرئيسي لإنتاج الحديد في الجسم، وعند تناول الإنسان المُصاب بالأوبئة الكبدية كميات كبيرة من الرُمان، تزداد نسبة الحديد التي يُفرزها الكبد؛ الأمر الذي يتسبب في انخفاض نسبة الهيسبيدين؛ وبالتالي تتأكسد جُزيئات الحديد وتَنتُج بعض الرواسب الضارة التي تتراكم على الكبد، وقد يتطور الأمر إلى الإصابة بالأمراض التاليّة: تَشمُّع الكبد، مُتلازمة الكبد الدُهني، تليُّف الكبد.

الإجهاض

حيث يُساهم إلى درجة كبيرة في انقباض عضلات الرَحِم؛ الأمر الذي يتسبب في الشعور بالتقلُّصات الشديدة أسفل منطقة البطن، كما أنه يحتوي على عُنصر الحديد بكميات كبيرة؛ فالحديد يُزيد من إنتاج كُرات الدم الحمراء؛ مما يتسبب في زيادة نسبة الهيموجلبين؛ وبالتالي ارتفاع مُعدلات سيولة الدم، والإصابة بالإجهاض؛ وبناءً على ذلك ينبغي الابتعاد التام عن تناول الرُمان أثناء فترات الحمل.

أضرار قشر الرُمان

يستخدَّم الكثير من الناس قشور الرُمان لأغراض جماليّة وصحيّة، وعلى الرغم من فوائده إلا أنه يمتلك العديد من المخاطر الصحيّة، فما هي أضرار قشر الرمان؟

  • التسمم الغذائي: تُعتبر قشور الرُمان بيئة حاضنة للميكروبات والجراثيم والبكتيريا؛ حيث إنها غير مُعقمة، وغير آمنة بالشكل الكافِ؛ لذا يجب عدم الإفراط في استخدامها لتجنُّب الإصابة بالتسمم.
  • العُقم: تستخدم العديد من النساء قشور الرمان المطحونة لتضييق المهبل؛ الأمر الذي يتسبب في الإصابة بالالتهابات؛ وبالتالي عدم القُدرة على الحمل.
  • الحساسيّة: تتسبب قشور الرمان في تهيج وظهور أعراض الحساسية لدى الأشخاص الذين يُعانون أساسًا من الحساسيّة، وتظهر عليهم الأعراض التاليّة: الحكة الجلديّة، ضيق التنفس، انسداد الأنف.

المكونات الغذائيّة للرمان

يحتوي الرُمان على العديد من العناصر الغذائيّة الهامة لصحة الإنسان، فوفقًا للتقارير التي أصدرتها وزارة الزراعة الأمريكيّة، فإن كل ثمرة رُمان تشتمل على العناصر الآتيّة:

أولًا: الأملاح والمعادن الغذائيّة

  • البوتاسيوم: 2.4 ملليجرام.
  • الصوديوم: 3 ملليجرام.
  • الكالسيوم: 1.0 ملليجرام.
  • الحديد: 3.0 ملليجرام.
  • الماغنيسيوم: 1.2 مللجرام.
  • الفسفور: 3.6 ملليجرام.
  • الزنك: 0.35 ملليجرام.
  • النحاس: 0.16 ملليجرام.

ثانيًا: الفيتامينات

  • فيتامين ب1 (الثيامين): 0.07 ملليجرام.
  • فيتامين ب2 (الريبوفلافين): 0.05 ملليجرام.
  • فيتامين ب3 (النياسين): 0.29 ملليجرام.
  • فيتامين ب5 (البانثونيك): 0.38 ملليجرام.
  • فيتامين ب6: 0.08 ملليجرام.
  • فيتامين ب9 (حمض الفوليك): 38 ميكروجرام.
  • فيتامين ج: 10.2 ملليجرام.

ثالثًا: المواد الغذائيّة

  • الألياف الغذائيّة: 4 جرام.
  • الكربوهيدرات: 18.7 جرام.
  • السُكريات: 13.6 جرام.
  • الدهون: 1.17 جرام.
  • السُعرات الحراريّة:92.01 سُعرًا حراريًا.

فوائد الرُمان

 العناصر الغذائيّة الموجودة في الرُمان تمنحه قيمة غذائيّة عاليّة، فمن أهم فوائد الرُمان:

  • تقوية المناعة: يُساهم الرُمان في تقوية الجهاز المناعي؛ لأنه يحتوي على نسبة كبيرة من عُنصر الحديد الذي يُزيد من إنتاج كُرات الدم الحمراء، ويُعِّز من نسبة الهيموجلبين في الدم؛ وبالتالي فهو يحمي الإنسان من خطر الإصابة بالأنيميا وأمراض نقص الحديد.
  • الوقاية من السرطان: يحتوي الرُمان على مُركَّبات الفلافونيد، وهي إحدى مُضادات الأكسدة، فمضادات الأكسدة تقوم بمُحاربة الجذور الحُرة التي تتكون؛ نتيجة تكاثر الخلايا السرطانيّة في الجسم؛ وبالتالي الوقاية من الإصابة بالأورام السرطانيّة.
  • القضاء على رائحة الفم الكريهة: يشتمل الرمان على كمية كبيرة من المياه؛ التي تعمل على تنظيف الفم من الفطريات والبكتيريا المُتراكمة داخله؛ والتي تتسبب في انبعاث رائحة الفم الكريهة؛ لذا يجب على الأشخاص الذين يُعانون من رائحة الفم الكريهة تناول عصير الرُمان بصفة دائمة.
  • علاج المشاكل الجلديّة: يُساعد الرُمان على علاج المشاكل الجلديّة المُنتشرة، مثل: التجاعيد الناتجة عن جفاف الجلد، كما أنه يُحفِّز من إنتاج نسبة الكولاجين الموجودة في الجلد. 
موضوعات متعلقة
كُتب في: الأربعاء، 12 ديسمبر 2018 01:12 صباحًا
بواسطة: أمنية حسن