استخدامات الكورتيزون

استخدامات الكورتيزون

يُعَدّ الكورتيزون من الهرمونات التي يفرزها الجسم من الغدة الكظرية؛ لِتنظيم العمليات الحيوية، وقد قام العلماء بصُنع دواء يُشبِه عمل هرمون الكورتيزون، يُستَخدَم هذا الدواء في علاج الالتهابات، وأمراض المناعة والدم، وفي علاج السرطانات، والكثير من الأمراض، وتم اكتشاف هرمون الكورتيزون من قِبَل العالم الأمريكي إدوارد كالفين في منتصف الأربعينات من القرن الماضي، وصُنِع تجاريًا لأول مرة في ولاية نيوجيرسي الأمريكية في عام 1949، وفي هذا المقال سَنَطرَح ما يَخُص الكورتيزون وأنواعه وخصائصه العلاجية، واستخداماته وفوائده وأضراره.

الكورتيزون

هو عبارة عن مُركَّب مُشتَق من هرمون يُفرِزه الجسم من الغدة فوق الكلوية التي تُعرَف بالغدة الكظرية، تُعتبر الكورتيزونات من الأدوية المُستَخدَمة في علاج الالتهابات، وتساعد الجسم في القيام بالعديد من العمليات الحيوية، وعلاج أمراض المناعة الذاتية، وفي حالات قصور الغدة الكظرية، أو في حالة انخفاض إنتاج المنشطات التي تنتجها الغدد الكظرية؛ فإن الكورتيزونات تَحِل محل هذه المنشطات، وتُعرَف هذه الأدوية بالكورتيكوستيرويدات.

أنواع الكورتيزون

ينقسم الكورتيزون من حيث تناوله إلى كورتيزون موضعي كالكريمات، والمراهم، ويُستخدَم في علاج الأمراض الجلدية غالبًا، وحبوب وحقن الكورتيزون، ولكنها تُستخدَم عند الضرورة؛ بسبب أعراضها الجانبية الخطيرة، وبخاخات الاستنشاق، التي تُستخدَم في علاج أمراض التنَفُّس، ومشاكل الرئة، ومن أنواع الكورتيزونات:

  • الكورتيزونات السكرية: تُعتبر من الأنواع الأكثر انتشارًا، وتنقسم إلى كورتيزونات طبيعية مثل: هرمون الكورتيزون، وهرمون الكورتيزول، وكورتيزونات صناعية مثل: البردنيسون والبردنيسلون.
  • الكورتيزونات المعدنية: مثل هرمون الالدوستيرون، الذي يُمثِّل أهم الكورتيزونات المعدنية؛ حيث إنه يحافظ على وجود المعادن في الدم، ويمنعها من الإخراج الكلوي.
  • الكورتيزونات الجنسية: تنقسم إلى هرمونات ذكرية مثل: هرمون تيستوستيرون، وهرمونات الأنثوية مثل: استروجينات، وتعمل هذه الهرمونات على تنظيم التغيرات والوظائف الجنسية.

خصائص الكورتيزون العلاجية

تتمثل أبرز الخصائص العلاجية للكورتيزونات فيما يلي:

  1. تعمل كمضادة للالتهابات: حيث إنها تتميز بقدرتها الفعَّالة على مَنع الالتهابات، وتخفيفها وعلاجها في جميع أجزاء الجسم، وتُساعد على تسكين الألم.
  2. مضادة لتكاثر الخلايا: تُستَخدَم في علاج السرطانات، كما أنها تَحِد من تكاثر الخلايا السرطانية أو شبه السرطانية مثل: أورام الغدد الليمفاوية، والورم النخاعي المتعدد.
  3. تزيد مناعة الجسم: حيث إنها تُستخدَم في علاج أمراض المناعة الذاتية، وتقوم بالقضاء على أمراض الأنسجة الضامة، وأمراض الكولاجين الوعائية، وتمنع الجهاز المناعي من تدمير أجهزة الجسم في حالات زراعة الأعضاء.

استخدامات الكورتيزون

يُعالج الكورتيزون العديد من الأمراض التي تُهدد صحة الجسم؛ حيث إنه يعمل كمضاد للالتهابات المختلفة، ويُعالِج مشاكل الرئة، يحارب الخلايا السرطانية مثل سرطان الدم، ويُستَخدَم في حالات ضعف إفرازات الغدة الكظرية، ومن أهم استخداماته:

يُعالِج أمراض الدم

حيث يساعد في علاج اللوكيميا وفقر الدم الوراثي، كما يُستخدَم في حالات ارتفاع نسبة الكولِسترول في الدم؛ نتيجة إصابة الجسم ببعض الأورام، بالإضافة إلى أنه يعالِج انخفاض عدد الصفائح الدموية في الجسم، ويقضي على النزيف الذي ينشأ عن إصابة الجهاز المناعي ببعض الأمراض.

معالجة أمراض الجهاز التنفسي

يقوم الكورتيزون بعلاج الحساسية التنفسية في الصدر والأنف في حالات الإصابة بالربو، ويعمل كمضاد لالتهاب القصبات الهوائية، ومرض الانسداد الرئوي المُزمن، ويُساعد على التَخَلُّص من التهابات الرئة الناتجة من استنشاق المواد المُهيِّجة مثل التراب، وبعض المواد الكيميائية.

علاج أمراض الجلد والعضلات والمفاصل

يُستخدَم الكورتيزون في علاج الحساسية الجلدية، ويقوم بتخفيف أعراض الحكة والتَوَّرم، ويقوم بالقضاء على مرض الصدفية، الأكزيما، ويعمل كمضاد للالتهابات الجلد، وتَهيُّجه، ويقوم بتخفيف التهابات المفاصل والأنسجة، كما أنه يُعالِج التهاب المفاصل الروماتيدي.

مقاومة العديد من الأمراض المختلفة

حيث يُستخدَم في علاج التهابات القلب والأغشية المحيطة به، والتهابات الأوعية الدموية والشرايين، إلى جانب قدرته على مقاومة أمراض الجهاز الهضمي، وحالات ضعف الأمعاء الدقيقة، وعدم قدرتها على امتصاص وهضم الطعام، والتهابات القولون التقرحي، بالإضافة إلى معالجة التهابات الغدد الصماء مثل الغدة الدرقية، والغدة الكظرية.

كما أن الكورتيزون يتميز باستخدامه في حالات رفض الجسم للأجسام الغريبة في حالة زراعة الأعضاء، وأورام الغدد الليمفاوية، والتهاب الكبد المزمن، و يساعد على منع تكاثر الخلايا السرطانية؛ حيث إنه يُستَخدَم في علاج سرطان الدم وأورام الغدد الليمفاوية، وأنواع السرطانات المختلفة.

أضرار الكورتيزون

قد يُصاب المريض بأمراض خطيرة عند استخدام الكورتيزون لفترات زمنية طويلة، أو الاعتياد على تناول الكورتيزون دون الالتفات إلى أضراره، التي من أهمها:

  1. معاناة المريض من ارتفاع ملحوظ في نسبة السكر في الدم.
  2. الإصابة بمرض الروماتيزم.
  3. زيادة الوزن السريع للجسم.
  4. تقليل مناعة الجسم.
  5. حدوث مشاكل في الرؤية؛ مما يؤدي إلى ضعف البصر، وسهولة إصابة العين بالأمراض.
  6. التعرض للإصابة بالقرح الهضمية، التهاب المريء التقرحي.
  7. ضعف العضلات، والإصابة بهشاشة العظام، وسهولة تمزُّق الأربطة.
  8. حبس السوائل والصوديوم في الجسم؛ مما يترتب عليه تَجَمُّع السوائل في الجسم، وارتفاع ضغط الدم.
  9. حدوث اضطرابات في عمل الغدة الدرقية؛ تمنعها من إفراز هرمون الكورتيزون الطبيعي بشكل سليم، وقد تتعطل وظائف الغدة تمامًا؛ فيحدث اضطراب في إفراز الهرمونات في الجسم.
  10. حدوث النوبات القلبية؛ مما يؤدي إلى تمزُّق عضلة القلب، وإصابة المريض بفشل القلب الاحتقاني؛ مما يتسبَّب في توقف عضلة القلب.
  11. يلتهب البنكرياس، ويعاني المريض من الغثيان، وانثقاب الأمعاء، وانتفاخ في منطقة البطن.
  12. يُصاب المريض باكتئاب، وتَقَلُّب المزاج، ومشاكل في النوم كالأرق، والصداع، وبعض الاضطرابات النفسية.
  13. حدوث اضطرابات في الدورة الشهرية عند النساء.
  14. الإصابة بمرض جحوظ العينين، وارتفاع ضغط العين، وإصابتهما بالمياه البيضاء والزرقاء.
  15. طَرد عنصر البوتاسيوم مع البول؛ مما يؤدي إلى فشل عمل القلب، وبالتالي وفاة المريض.
  16. ضعف نمو الأطفال، ويؤثر على تكوينهم وصحتهم؛ فيُصاب الطفل بهشاشة العظام؛ بسبب نقص نسبة الكالسيوم في جسمه.
  17. ظهور حب الشباب والبثور في الوجه، وعلى الرقبة.
  18. ترقُّق الجلد، وظهور الشعيرات الدموية على سطحه.

العوامل التي تؤثر على ضرر الكورتيزون

تعتمد نسبة الضرر التي يُصاب بها المريض من تناول الكورتيزون على عوامل منها:

  • كيفية تناول الكورتيزون: حيث إن الحبوب والحُقن تُلحِق الضرر بالجسم بشكل أكبر من تناوله عن طريق الاستنشاق، أو المراهم.
  • الكمية المُتناوَلَة: حيث إن الجرعة تتناسب طرديًا مع الأمراض الناتجة عن تناول الكورتيزون.
  • فترة الاستخدام: لأن زيادة فترة العلاج بالكورتيزون؛ تُزيد من احتمالية وقوع الجسم أسيرًا للأمراض والأضرار المُترتبة على تناوله.
  •  عمر المريض: حيث إن فرص الإصابة بالأمراض والآثار الجانبية للكورتيزون تزداد عند كِبار السن، والأطفال، وتقل نسبة ظهورها في عمر الشباب.

يُمثِّل الكورتيزون أضرارًا على صحة المريض الذي يتناول الكورتيزون بجرعات كبيرة لفترات زمنية طويلة، أما المريض الذي يتناول الكورتيزون بنسبة ضئيلة أو تناوله بشكل خارجي على هيئة مراهم، أو بخاخات؛ فإنه لا يُمثِّل ضررًا على صحته؛ لأنه لا يدخل إلى الدم مباشرة.

موانع استخدام الكورتيزون

يجب على المريض عدم استخدام الكورتيزون في العلاج إذا كان يُعاني مما يلي:

  • العدوى الفطرية؛ حيث إنه سيؤدي إلى زيادة العدوى، وسيُضعِف من النظام المناعي للمريض.
  • شلل الأطفال، الحمى الصفراء، الجدري، أو عند تناول عقاقير الحصبة الألمانية، التيفوئيد، الأنفلونزا.

كما يجب استشارة الطبيب قبل تناول الكورتيزون في الحالات الآتية:

  1. اضطراب في الغدة الدرقية.
  2. مُصاب بمرض السكري، أو أمراض الكبد والكُلى.
  3. هشاشة العظام، ارتفاع ضغط الدم.
  4. قرحة في المعدة، أو التهابات القولون، أو الاكتئاب.

للوقاية من الإصابة بالأضرار الناتجة عن تناول الكورتيزون، يجب على المريض أن يَتبع نظامًا غذائيًا صحيًا، يكن خاليًا من الدهون والسكريات، ويحتوي على العديد من الألياف الغذائية.

يجب أن يتوقف المريض تدريجيًا عن تناول أدوية الكورتيزون عند إزدياد الإصابة بالدوار، ألم في المفاصل، انخفاض مستويات السكر في الدم، عند زيادة الغثيان والقيء.

موضوعات متعلقة
آخر تحديث: الاثنين، 3 ديسمبر 2018 02:12 مساءًا
بواسطة: حبيبة عادل