احتياطات عمل الحجامة

الحجامة

من الطُرق العلاجية المُستخدمة في العصور القديمة؛ لعلاج الكثير من الأمراض، كما أن النبي -صلى الله عليه وسلم- حدثنا عن فوائد الحجامة كعلاج للإنسان، فقال:

" خيرُ ما تداويتم به الحجامة والفصد" أخرجه البخاري ومسلم.

وقد أصبحت تحتل الآن مكانة كبيرة في مجال الطب البديل، فهي تُساعد على خروج الدم الفاسد الموجود بالدم والمُسبب للأمراض، فكثيرٍ من الناس يُعانون من آلام مُتفرقة بعضلات الجسم، ولا يُحبذون تناول العقاقير، فيلجأون إلى عمل بعض جلسات من الحجامة، التي تعتمد على الكؤوس الحرارية؛ لتتمكن في حصر الدم الفاسد تحت طبقات الجلد، ثُمّ استخدام أداة حادة كالمشْرط ؛ لاستخراج ذلك الدم، ولكن هناك أنواعٍ عدة من الحجامة، وهي:

  1. الحجامة الجافة.
  2. الحجامة الرطبة.
  3. الحجامة المُتزحلقة (الانزلاقية).
  • أولًا: الحجامة الجافة

يقوم هذا النوع من الحجامة باستخدام كأس زجاجي يتم وضعه على مكانٍ معين بالجسم، ويُفرغ الهواء بواسطة جهاز شفط مُخصص، وتعمل على تغيير ضغط الدم في الجسم، ويختلف هذا النوع عن غيره من أنواع الحجامة؛ حيث إنه لا يوجد فيه تسريب أو تشريط؛ كي يخرُج الدم الفاسد، ولكنه يعتمد على تغيير كل من الضغط الخارجي والداخلي للجسم.

  • ثانيًا: الحجامة الرطبة

من أشهر الطُرق المعروفة مُنذ القِدم، فهذه الطريقة تقوم بإخراج الدم الفاسد المليء بالسموم وبقايا الأدوية في الدم، وبذلك تُساعد على تدفُّق الدم بشكل أقوى، وتنشيط الجسم؛ لإنتاج كميات كبيرة من كُريات الدم الحمراء.

  • ثالثًا: الحجامة المُتزحلقة (الانزلاقية)

هذا النوع من أنواع الحجامة يجمع بين النوعين السابقين (الجافة، الرطبة)، ويعتمد العلاج بهذا النوع على وضع بعض الزيوت، مثل: زيت الزيتون أو زيت النعناع على مواضِع الحجامة، ثُم يُحرك كوب الحجامة؛ لتجميع الدم الفاسد الموجود تحت الجلد، ولا يتم استخدام المشْرط فيها.

شروط الحجامة

تختلف شروط عمل الحجامة باختلاف الغرض منها، فهناك قسمين للحجامة، وهم:

الحجامة العلاجية

  1. ليس من الضروري أن يكون الشخص الذي سيخضع للحجامة صائم.
  2. يُفضل أن يُمسِك عن الطعام قبل الحجامة بمدة لا تقل عن ساعتين أو ثلاث ساعات.
  3. لا يوجد وقتٍ مُحدد لإجرائها، فيُمكن إجرائها في أي وقت من اليوم.

الحجامة الوقائية

  1. من الضروري أن يكون المُحتجم صائمًا.
  2. عدم الاستحمام قبل الحجامة.
  3. غير مُستَحب عمل الحجامة في الليالي ذات الحرارة المُنخفضة.
  4. يتم إجراء الحجامة في الصباح؛ حيث إن نسبة الكورتيزون الطبيعية تكون مُرتفعة في تلك الأثناء.

الاحتياطات اللازمة أثناء عملية الحجامة

  1. أن يكون المُحتجم مُلتزم بالهدوء والاسترخاء النفسي والبدني.
  2. تناول المشروبات الغنية بالسُكّر إلى حدٍ ما عقب انتهاء الحجامة.
  3. في حالة الشعور بالغثيان أو الدوخة، يجب إخبار من يقوم بالحجامة.
  4. يُفضل عمل الحجامة على الريق، وخاصة في أيام الخميس، والثلاثاء، والاثنين،  عملًا بقول الرسول محمد في الحديث الشريف:

"الحجامة على الريق أمثل، و فيها شفاء و بركة، و تزيد في الحفظ، و في العقل فاحتجموا على بركة الله يوم الخميس، و اجتنبوا الحجامة يوم الجمعة، و يوم السبت و يوم الأحد و احتجموا يوم الاثنين و الثلاثاء؛ فإنه اليوم الذي عافى الله فيه أيوب من البلاء، و اجتنبوا الحجامة يوم الأربعاء؛ فإنه اليوم الذي ابتلي فيه أيوب، و ما يبدو جذام و لا برص إلا في يوم الأربعاء، أو في ليلة الأربعاء".

طريقة عمل الحجامة

  1. كافة أنواع الحجامة تستخدم كؤوس مصنوعة من الزجاج، ويتم إشعال ورقة أو أعشاب داخلها إلى أن تنطفىء، ثم يُوضع الكأس الزجاجي على موضِع الألم أو المكان المُراد علاجه؛ فإن الحجامة تُستخدم في علاج الكثير من الأمراض وليس أمراض العظام فقط كما يعتقد البعض.
  2. عقْب وضع الحجامة على الجلد، تنخفض درجة حرارة الهواء الناتج من حرق بعض الأعشاب الموجود داخل الكأس الزجاجي، مما يجعل الجلد يتمدد ويرتفع إلى أعلى داخل الكأس، فهي بذلك تعمل على توسيع الأوعية الدموية.
  3. يُترك الكأس لمدة ٥ دقائق، وأحيانًا تزيد المدة، لكنها لا تتعدى ١٥ دقيقة. 

فوائد الحجامة 

تتعدد الفوائد التي نحصُل عليها من عملية الحجامة، ولكن تختلف فوائدها بين الرجال والنساء، والتي من أهمها الآتي:

فوائد الحجامة بالنسبة للنساء

  1. تُنظم الهرمونات في الجسم.
  2. تُعالج عرق النسا والنقرس.
  3. تُستخدم في علاج آلام الرقبة والأكتاف.

فوائد الحجامة بالنسبة للرجال

  1. تعمل على زيادة كثافة الشَعر.
  2. تُحفز هرمون (اللاكتين)، الذي يعمل على التخلُّص من الشَّد العضلي.
  3. سحب السموم من الجسم، وخاصة المُدخنين.
  4. تُعالج ضعف القُدرة الجنسية وعلاج دوالي الخصية؛ لأنها تقوم بتنشيط الدورة الدموية.

فوائد عامة للحجامة

  1. تُساعد فى علاج أمراض الدم، مثل: الأنيميا، ونزف الدم الوراثي.
  2. تُعالج التهاب المفاصل والعضلات.
  3. تُحفز الدورة الدموية، مما تعمل على تسليك الشرايين والأوردة الدقيقة.
  4. التقليل من نسبة الكولِسترول الضار في الدم.
  5. علاج الأمراض الجلدية، كالطفح الجلدي وحَبّ الشباب.
  6. تُقلل من ارتفاع ضغط الدم.
  7. علاج الصداع النصفي.
  8. علاج أمراض الجهاز التنفسي، مثل: التهاب الشُعَب الهوائية والربو.
  9. تُعالج المرحلة الأولى من دوالي الساقين.
  10. تنشيط المبايض بالنسبة للنساء، وتخفيف آلام الدورة الشهرية.
  11. تُساهم في الشعور بالراحة والاسترخاء، وطرد القلق والاكتئاب.
  12. تقويِّة جهاز المناعة؛ لمُكافحة الفيروسات.
  13. تحسين أداء الغُدة النُخامية.
  14. التخفيف من حموضة المُعِدة.
  15. تُساعد على انقاص الوزن، وتُعالج النحافة المُفرطة.
  16. تُستخدم في علاج مرض السُكّر.
  17. تنشيط خلايا الكبِد والبنكرياس.

أضرار الحجامة

لا يُسبب العلاج بالحجامة أيّة أضرار، ولكن هناك بعض الآثار الجانبية المُحتملة الحدوث، مثل: كدمات أو التهاب الجلد، وبعض الحروق غير المُشوِهة للجسم.

لكن هناك بعض الحالات التي يجب عدم خضوعها للعلاج بالحجامة، ومن بينها:

  1. أثناء الحمل والرضاعة.
  2. خلال فترة الحيض.
  3. مرضى السرطان المُزمن.
  4. المُصابون بكسرٍ في العظام، وتشنُّجات في العضلات.

يُحذر استخدام الحجامة للأشخاص الذين يخضعون للغسيل الكُلوي، أو الذين يُعانون من فيروس C؛ لأنها قد تؤدي إلى تدهور حالتهم الصحيِّة.

موضوعات متعلقة
كُتب في: الخميس، 20 ديسمبر 2018 04:12 مساءًا
بواسطة: منال