أهمية وفوائد القراءة

تُعد القراءة منذ قديم الأزل من أهم وسائل التعلُّم الإنساني التي من خلالها يكتسب الإنسان الكثير من الأفكار والمعارف والعلوم المُختلفة، فهي تفتح آفاقًا جديدة وتُوسّع معرفة الإنسان بالعالم من حوله.

يُحكى أن أول مكتبة تم إنشائها في عصر الفراعنة حيث كتبوا على بابِها" هنا غذاء النفوس وطبّ العقول"، وفي هذا المقال سنشرح لكم أهمية القراءة، وأنواعها...

تعريف القراءة في المعاجم

  • تعريف القراءة لغويًا

تُعرَّف القراءة في اللغة على أنها: الصوت الذي يَنتُج عن نطق المرء بالكلام المكتوب، وهي مصدر للفعل (قَرَأ)، وتُعرف -أيضًا- بأنها المُطالعة، وعُرفت في معجم اللغة العربية المُعاصر على أنها: تَتَبُّع كلمات كتاب ما، سواء تم النطق به، أو ملاحظته فقط عن طريق النظر.

  • تعريف القراءة اصطلاحًا

هي عبارة عن عملية يتم من خلالها التعرُّف على العلاقة بين لغة الكلام والرموز الكتابية، واللغة تتكون من ألفاظ تُعبر عن المعاني المختلفة، فالقراءة عملية مُركبة يستخدم فيها الإنسان العديد من حواسه.

تتطلب عملية القراءة أن يكون الإنسان على مستوى عالٍ من الذكاء، والخبرة، والقدرة على التفاعُل مع النص المكتوب؛ حيث إن توافر الخبرة مع الذكاء والقدرة على الإبصار -في حالة اجتماعهما معًا- تَمنح المرء القدرة على فك رموز الكلام، واستنباط وفهم المعاني التي يتحدث عنها النص.

القراءة في الإسلام

أعطى الدين الإسلامي للقراءة أولوية كبرى؛ حيث إن أول كلمة خاطب بها سيدنا جبريل -عليه السلام- الرسول مُحمد-صلى الله عليه وسلّم- هي كلمة "اقرأ" : في قوله تعالى:

اقرأ بِاسْم رَبَّكَ الذَي خَلَقَ، خَلَقَ الإنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ، اقرأ وَرَبُّك الأكْرَمُ، الذِي عَلَّمَ بِالقَلَم، عَلَّمَ الإنْسَان مَا لَم يَعْلَمْ.

توجد مواقف كثيرة في السيرة النبوية تدل على الاهتمام الكبير الذي تم توجيهه للقراءة في الإسلام، ومن هذه المواقف: " فداء الأسرى في غزوة بدر" فقد كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يَطلُّب من الأسرى الذين يريدون التحرُر من الأسر؛ تعليم عشرة من المسلمين القراءة والكتابة، حيث أراد رسول الله تعليم المسلمين القراءة والكتابة، لأنه كان يريد بناء أمة إسلامية مُزدهرة وقوية. 

تميزت المكتبات الإسلامية بعظمتها وشهرتها الواسعة في جميع أنحاء العالم، وبقيت على شهرتها لعدة قرون، ومن هذه المكتبات: مكتبة غرناطة، مكتبة إشبيلية، مكتبة بغداد، مكتبة دمشق، ومكتبة القُدّس.

أهمية القراءة

فوائد القراءة عديدة، أهمها:

  • التحفيز العقلي

تُعد القراءة عملية مهمة لما لها من تأثير على عقل الإنسان وتحفيزه، فهي تُحافظ على نشاط الدماغ، وتجعل العقل يعمل بشكل متواصل وتمنعه من فقدان الطاقة، وبالتالي تقل احتمالات الإصابة بمرض ألزهايمر، أو الخرف الذي يُصيب عقل الإنسان.

  • تنميّة المهارات الكتابيّة

تُنمي القراءة مهارة الكتابة عند القارىء يومًا بعد يوم؛ حيث يتعلم الكُتَّاب طُرق وأساليب جديدة عن طريق قراءة الأعمال الأدبية للآخرين.

  • تنمية القدرة على التفكير النقدي 

تُساهم عملية القراءة في رفع قدرة المرء على تحليل المعلومات التي يقرأها؛ فمع مرور الوقت وكثرة المداومة على القراءة يستطيع الإنسان أن يُحلّل المعلومات التي يقرأها من جميع الجوانب، وانتقادها.

  • زيادة حصيلة المُفردات

كلما قرأ المرء أكثر، زادت حصيلتُه اللغوية من المفردات؛ الأمر الذي يُساعده في مهنته وفي تعامله مع الآخرين، كما أن ذلك يزيد من ثقته بنفسه؛ لأنه يستطيع استخدام هذه المُفردات في حياته اليومية، بالإضافة إلى أنه يمكنه تعلُّم لغة جديدة من خلال القراءة.

  • الراحة والطمأنينة

تحقق القراءة سلامًا داخليًا للإنسان وتُبعث فيه الهدوء والطمأنينة، كما تُساهم في تخفيف حدة التوتر الناتج عن الضغوط النفسية التي يتعرض لها الإنسان في حياته اليومية.

  • تنمية الذاكرة

تعمل القراءة على تنمية الذاكرة؛ وذلك لأن قراءة الكتب تُلّزم القارئ بتذكُّر المعلومات التي يقرأها، وعدم نسيانها أثناء القراءة، وكذلك إذا كان يقرأ رواية ما؛ فعليه أن يتذكر سير الأحداث، والشخصيات ودور كل منهما، والمواقف المختلفة؛ كل ذلك من شأنه أن يٌنمي ذاكرة المرء.

  • تنمية التركيز

حيث إن القراءة تأخذ المرء إلى عالمٍ آخر، وتجعله يُركز في أدق تفاصيل الرواية، وعادة ماينصح علماء النفس الإنسان بالقراءة لمدة 15 دقيقة يوميًا قبل البدء في العمل، لأن هذا يُزيد من نسبة تركيز الإنسان. 

أنواع القراءة

يوجد عدة أنواع من القراءة والتي يتبعها الأشخاص حسب الغرض، ومن هذه الأنواع:

  • القراءة السريعة

تقوم فكرة القراءة السريعة على الوقوف على مواضع مُعينة في الكتاب، واستخدام أصابع اليد، أو البطاقة المسطرة للتأشير أسفل السطر الذي يتم قراءته، فالهدف من هذه القراءة هو استرجاع معلومة ما لم يستطع عقل الإنسان تَذكُرها.

  • القراءة الانتقائية

يتم اتباع هذا النوع من القراءة؛ إذا أراد الشخص التعمّق في البحث عن موضوع معين، مما يتوجب عليه استخدام العديد ممن المراجع والكتب للحصول على المعلومات المطلوبة.

  • القراءة الاستكشافية

يتبع الأشخاص هذا النوع من القراءة لمعرفة محتوى الكتاب، وإتاحة الفرصة لإصدار الحكم على الكتاب في وقت قصير قبل اتخاذ قرار شرائه أو تركه، ويمكن تحقيق ذلك من خلال اتباع الخطوات الآتية:

  1. قراءة الدافع وراء تأليف هذا الكتاب، والفئة الاجتماعية التي قام الكاتب بتوجيه الكتاب إليها، وتوجد كافة هذه المعلومات في مُقدمة الكتاب.
  2. الاطلاع على الموضوعات من خلال قراءة الفهرس.
  3. التعرف على المصادر والمعلومات التي استند إليها المؤلف من خلال الاطلاع على قائمة المصادر والمراجع الموجودة في نهاية الكتاب.
  4. قراءة التلخيص الذي يُكتب في نهاية الكتاب .

يجب على الإنسان المداومة على القراءة؛ لأن لها فوائد عقلية ونفسية وحياتية عديدة.

موضوعات متعلقة
كُتب في: الخميس، 20 ديسمبر 2018 03:12 مساءًا
بواسطة: إسلام السيد