أهمية الرياضة

الرياضة غِذاء للجسم، والعقل، وتُساعد الإنسان على اكتساب مهاراتٍ عِدة؛ لذا حثَّنا الرسول الكريم محمد -صلى الله عليه وسلم- على ضرورة ممارسة الرياضة، وكان يقول: "المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف" وقد كان شغوفًا بالسباق مع السيدة عائشة.

وكان عمر بن الخطَّاب -رضي الله عنه- يطلب من أصحابه أن يعلموا أبنائهم الرماية، وينصحهم بركوب الخيل، فورد عنه: "علموا أولادكم السباحة، والرماية، وركوب الخيل".

وسنعرض لكم بعض أنواع الرياضة، وأهمية مزاولة الألعاب الرياضية المُختلفة، وأضرارها على الصحة العامة للإنسان في بعض الأحيان.

أنواع الرياضة

  1. رياضة الكُرة بأنواعها (القدم، السَّلة، الطائرة، التنس).
  2. تمارين اللياقة البدنية، مثل: الجُمباز، وكمال الأجسام.
  3. التمارين الرياضية الحديثة المُتداولة في بعض الصالات الرياضية، مثل: (الأيروبيكس، ورقصة الزومبا).
  4. ألعاب القُوى (الكاراتيه، الكونغ فو).
  5. السباحة، والوثب.
  6. الشطرنج.

أهمية الرياضة

للرياضة فوائد وأهمية كبيرة في حياة الإنسان، والتي من بينها الآتي: 

  • تُساعد على إنقاص الوزن: من خلال حرق السُعرات الحرارية، وتكوين العضلات، ومن أهم التمارين التي تعمل على تخفيف الوزن الزائد الآتي:
  1. تمارين الكارديو، وهي تمارين تعتمد على المشي بشكل سريع.
  2. تمارين الأيروبيكس، فهي تعمل على حرق مُعدلات كبيرة من السُعرات الحرارية.
  3. رقصة الزومبا، وهي عبارة عن مجموعة من الحركات المُستخدمة في أغلب التمارين الرياضية، بالإضافة إلى أنها تُحسِّن الحالة المزاجية.
  • تُزيد من القدرة على التركيز: لأن المُداومة على ممارسة التمارين الرياضية، تُنَشّط خلايا العقل، مما تجعل الإنسان في حالة من اليقظة دائمًا، قادرًا على التفكير بصورة نقديَّة ومنطقيَّة.
  • تحمي من الإصابة بالاكتئاب: لأنها تُعزز من إنتاج الجسم لهرمون (الإندروفين)، مما يُشعِر الشخص بالهدوء والاسترخاء التام، ومُفعم بالتفاؤل.
  • تُكافِح الأرق الليلي: فممارسة الرياضة باستمرار، تجعل الإنسان يخْلُد إلى النوم بصورة سريعة دون أي اضطرابات، ولكن يجب أداء التمارين الرياضية قبل النوم بثلاث ساعات على الأقل.
  • تُزيد من ثقة الإنسان بنفسه: لأنها تجعل الإنسان دائمًا في سِباق مع نفسه؛ لمحاولة تحقيق أعلى مُعدلات النجاح في الرياضة التي يُمارسها، وخاصة إن كانت تلك الرياضة هي كُرة القَدم.
  • تعمل على إثراء مهارات القيادة: وهي التنمية البشرية، التي تعتمد على مدى تأثير الشخص على مَن حوله، والعمل على تحفيزهم، ومُساعدتهم في طرد الأفكار الخاطئة، وإثبات ذاتهم.

أضرار بعض أنواع الرياضات

بالرغم من فوائد الرياضة التي لا يُمكن حصرها في عِدة نقاط، إلا أن الإفراط أو مزاولتها بشكلٍ خاطيء، يتسبب في الآتي:

  1. الإضرار بسلامة العِظام: نتيجة بعض الحوادث التي قد يتعرض لها الإنسان من ممارسته لتمارين مُعينة، مثل: التواء الكاحل، والكسور، والكدمات، وتمزُّق الأربطة.
  2. الإصابة بالربو المُزمن: فكثيرٍ من الأطباء ينصحون بضرورة ممارسة تمارين التنفس قبل ممارسة أي نوع من الأنواع المُختلفة للرياضة، وخاصة رياضة السباحة.
  3. الإصابة بالشلل الرعَّاش: فقد أصدرت المجلة العلمية الشهيرة (بلوس ون) عام ٢٠١٢م تقريرًا يتضمن، أن حوالي ٨٠% من الأشخاص الذين يمارسون رياضة المُلاكمة، يتعرضون لكثيرٍ من المخاطر التي تضُر بصحة الدماغ؛ نتيجة الضربات المتتالية على الرأس، وخير دليل على ذلك ما حدث للمُلاكِم الأسطورة "محمد على كلاي".
  4. فقد القُدرة على التركيز: خاصة لدى الأشخاص الذين يمارسون رياضة كُرة القدم الأمريكية، ووِفق دراسة أمريكية طبيَّة، أكدت أن ما يقرُّب من نصف لاعبي هذه الرياضة مصابون بضعف القُدرة على التركيز، وحل المُشكلات؛ بسبب حدوث خَلل في المياه البيضاء الموجودة داخل المخ.

الأخطاء الشائعة عن الرياضة

  1. إنقاص الوزن: فهذا غير صحيح؛ لأن العامل الرئيسي في إنقاص الوزن، وحرق السُعرات الحرارية، هو النظام الغذائي المتوازن، لكن التمارين الرياضية تُساعد على إكساب الجسم شكلًا مميزًا، بعد إنقاص الوزن.
  2. تحويل الدهون إلى عضلات: وهي من الأكاذيب أو الأقاويل المُنتشرة بكثرة حول ممارسة رياضة كمال الأجسام، لكن صحيح الأمور أن هذه الرياضة تعمل على بناء أنسجة العضلات، المؤدية إلى زيادة سماكة الدهون أسفل العضلات.
  3. عدم ممارسة رياضة كمال الأجسام للنساء: من المعلومات الخاطئة التي تداولتها أغلب الصالات الرياضية، من كُون رفع الأثقال سيجعل للنساء عضلات أشبه بالرجال، فهذا غير صحيح؛ لأن العوامل الرئيسية في تكوين العضلات هو هرمون (التوستسترون) ومُعدل إنتاج هذا الهرمون قليل جدًا عند النساء، ولكن رياضة كمال الأجسام في حقيقة الأمر من أفضل الطُرق التي تؤدي إلى تقويّة العضلات.
  4. الإفراط في ممارسة الرياضة يُساعد على اللياقة البدنية وخسارة الوزن بشكل أسرع: فهذا غير صحيح؛ لأن عدد المرات المسموح بها لممارسة الرياضة هي ثلاث مرات أسبوعيًا؛ لتجنُّب تعرُّض عضلات الجسم لإجهاد شديد، مما ينتج عنه الإصابة ببعض أمراض العِظام، مثل: الكُسور، والالتواءات.

أفضل أنواع الرياضة للأطفال

ومن أفضل أنواع الرياضات التي يُمكن للطفل أن يُمارسها بداية من عُمر السنتين حتى خمس سنوات:

  1. الجري.
  2. التسلُّق.
  3. السَّير عكس الاتجاه.
  4. السباحة البسيطة (حمامات السباحة قليلة الارتفاع).
  5. اللعب بالكرة الخفيفة، وليست الكُرة المُستخدمة في كُرة القدم للكِبار.

 ومن أفضل الرياضات التي يُمكن للطفل أن يُمارسها من عُمر الست سنوات حتى ٧ سنوات، لأن خلال هذه المرحلة العُمرية يتمكن الطفل من إتقان الحركات المُستخدمة في تمارين هذه الرياضات بإتقان وتوازن، وإثراء روح التعاون لديهم هي:

  1. كُرة القدم.
  2. الجولف.
  3. الكاراتيه أو الجُمبَّاز.
  4. الرياضات الخاصة باللياقة البدنيَّة، مثل: ركوب الدرَّاجات، ونط الحبل، والعُقلة.

أما بداية من سن الثمان سنوات، يُمكن للطفل أن يُزاول كافة أنواع الرياضة التي يُمارسها الكبار، لكن تحت إشراف مُدربين مُهرة.

أهمية الرياضة للأطفال

  1. إشغال حيِّز كبير من وقت الطفل: بعيدًا عن مُشاهدة التلفاز، أو تصفُّح المواقع الإليكترونية المُختلفة، والتي تعمل على تثبيط العقل، والإصابة في بعض الأحيان بالتوحُّد، وهو من الأمراض التي تُصيب الأطفال في سِن مُبكر؛ نتيجة كثرة مُشاهدته للتلفاز، وخاصة الأفلام الكرتونية.
  2. تجعل الطفل يعتمد على نفسه في كثيرٍ من الأمور: لأن هناك أنواع من الرياضة، مثل: ألعاب القوى، واللياقة، يجد الطفل نفسه مُجبرًا على مواجهة المعوقات بنفسه، دون تدخُّل من أحدٍ، وهي في نفس الوقت تجعل منه شخصية عِصامية، وتُزيد من ثقته بنفسه.
  3. تُساعده على اكتساب بعض المهارات الاجتماعية: من خلال كثرة اختلاطه بالأطفال الآخرين، وحتى الكِبار، بالإضافة إلى أنه يتأثر بشخصيات من حوله، مما يجعل منه شخصية قيادية.
  4. الحفاظ على الصحة البدنية: فعندما تُعوِّد الأُسرة أطفالها على ممارسة الرياضة، تخلِّق لهم جوًا من الراحة والصفاء الذِهني، بالإضافة إلى أن ممارسة الرياضة ستُصبِح من بين عاداتهم اليومية.
  5. تنمية قدراتهم العقليَّة وتحسين مستوى تحصيلهم الدراسي: لأن هناك بعض الرياضات تعتمد على إعمال العقل والتفكير، مثل: رياضة الشطرنج.

أضرار الرياضة للأطفال

بالرغم من فوائد الرياضة للأطفال التي لا حصر لها، إلا أن الإفراط في ممارستها، يؤدي إلى:

  1. تشوُّه العِظام: خاصة إذا زاول الطفل رياضة لا تتناسب مع فئته العُمرية.
  2. العدوانية: وذلك إذا استخدم الطفل الرياضة على غير الهدف المنوط بها، مثل: رياضة الكاراتيه أو الكونغ فو، فهي من الرياضات التي تعتمد على الدفاع عن النفس، ولكن أغلب الأطفال يستخدمونها في فرض سيطرتهم، وإظهار قوتهم البدنيَّة والعضليَّة على أصدقائهم.
  3. فقد الثقة بالنفس وانعدام الشخصية: في حالة إجبار الأهل الطفل على ممارسة رياضة بعينِها، فيكون الطفل غير قادرٍ على إتقانها، وإعطائها حقها المُستَّحق.
موضوعات متعلقة
كُتب في: الجمعة، 21 ديسمبر 2018 08:12 مساءًا
بواسطة: أحمد فؤاد