أنواع العدسات اللاصقة

أنواع العدسات اللاصقة

العدسات اللاصقة

تم  الاعتراف بالعدسات اللاصقة لأول مرة في عام 1945 من قِبَل جمعية البصريات الأمريكية في عام 2010م، فقد وصل عدد الأشخاص الذين يرتدون العدسات اللاصقة في الولايات المتحدة وحدها أكثر من 38 مليون شخص من إجمالي 125 مليون شخص عالمياً. ومازال العدد آخذ في النمو؛ مما يجعل صناعتها تقدّر بمليارات الدولارات.

تاريخ العدسات اللاصقة

يرجع تاريخ صناعة العدسات اللاصقة لأكثر من 500 عام، وتُنسب فكرة العدسات إلى ليوناردو دا فينشي الإيطالي الشهير، والذي كان مهتمًا بعلوم البصريات آنذاك، في كتابه "كوديكس للعين" - الذي كتبه في عام 1508م - وضع نظريته التي تنص على أن النظرة من خلال مزيج من الزجاج المنحني والماء من شأنه أن يصحح رؤية الشخص، لكن حتى عام 1887م لم يكُن هناك عدسات لاصقة يمكن ارتداؤها بشكل مريح فوق العين.

وهذه النماذج البدائية كانت مصنوعة من زجاج سميك، ولا تسمح بوصول الأكسجين إلى سطح العين، ولكنها فعَّالة نسبيًا في تصحيح الرؤية؛ لذا لا يمكن ارتداؤها إلا لفترات قصيرة.

صُنعت العدسات لأول مرة من الزجاج ثم بعد فترة وجيزة من الحرب العالمية الثانية صُنعت من البلاستيك، وكانت هذه العدسات الجديدة أصغر في الحجم، ولا تغطي سوى القرنية، وتسمح بوصول بعض الأكسجين إلى قرنية العين، وكان يتم وضعها في محلول مائي؛ لتنظيفها وحمايتها، ثُم ظهر في السبعينيات اختراع عدسات لاصقة تسمح بمرور للأكسجين ووصوله بحريّة إلى سطح العين، مع إمكانية ارتداؤها بشكل مريح لفترات طويلة من الزمن.

اليوم أصبحت العدسات اللاصقة أكثر تطوراً وانتشاراً، ويتم استخدامها على نطاق واسع، فالبعض يفضلها على النظارات الطبيّة؛ لكونها عملية أكثر.

أنواع العدسات اللاصقة

العدسات اللاصقة اللينة

العدسات اللاصقة اللينة هي الخيار الأكثر شيوعاً في جميع أنحاء العالم، وهي مصنوعة من جيل بلاستيكي ناعم ومرن يسمح للأكسجين بالمرور إلى العين، منها أنواع يومية يتم التخلُّص منها بعد يوم واحد من الاستخدام، ولا تحتاج إلى محلول أو وقت طويل للعناية، كما يوجد الأسبوعية، والسنوية التي تستخدم لفترات طويلة تتراوح من ستة أشهر إلى سنة.

تعد نسبة الماء ميزة مهمة في العدسات اللاصقة اللينة، وبشكل عام، فكلما زاد المحتوى المائي للعدسة كلما ازدادت كمية الأكسجين التي تصل إلى القرنية، وهذا يزيد من مستويات الراحة، ويحافظ على صحة العين.

أمّا عن الجانب السلبي في العدسات ذات المحتوى المائي المرتفع، فيرجع إلى كونها أكثر هشاشة؛وبالتالي يمكن أن تتمزق بشكل متكرر، لكن إذا كانت العدسات اللينة مصنوعة من مادة هيدروجيل السيليكون، فمن المرجح أن يكون المحتوى المائي أقل، وهذا لا يسبب ضرراً للعين؛ لأن العلاقة بين محتوى الماء ونفاذ الأوكسجين في هذه العدسات مختلفة تماماً عن باقي العدسات؛ حيث بإمكان هيدروجيل السيليكون نقل مستويات عالية من الأكسجين بغض النظر عن نسبة الماء الموجودة فيه.

العدسات اللاصقة الصلبة

العدسات اللاصقة الصلبة (RPG) النفّاذة - مصنوعة من البلاستيك الصلب، وتسمح بنقل الأكسيجين إلى العين بكفاءة، تقدّم رؤية حادة أكثر من العدسات اللينة، تميل عدسات RPG - أيضًا- إلى حل مشاكل الرؤية؛ مما يجعلها خيارًا أكثر فاعلية من حيث التكلفة مقارنة بالبدائل الأخرى،  ويمكن إزالتها بسهولة أكثر من العدسات اللاصقة اللينة، كما أنها أصغر من العدسات اللينة وهي مصممة للتحرك في العين؛ هذا يعني أن هناك فرصة أكبر لمرور الغبار تحت العدسة.

عدسات RGP لها فترة تكيف أولية أطول مقارنة مع العدسات اللاصقة اللينة؛ نظراً لصلابتها، وهذا النوع من العدسات ليس مصمم خصيصاً لتحسين الرؤية وحسْب، بل للمساعدة - أيضاً-  في حل مشكلة الاستجماتيزم؛ وهو مرض يصيب عدسة العين، فبدلاً من أن تأخذ القرنية شكلها الدائري تكون مستطيلة الشكل؛ وهذا يؤدي إلى خطأ في انكسار الضوء وتشويه لمساره عندما يدخل العين، ونتيجة لذلك؛ فإن الصور تظهر ضبابية ومشوشة، سواء الصور القريبة أو البعيدة.

ويكون شكل العدسات اللاصقة ذات الرؤية الواحدة التي تعالج الاستجماتيزم مثل شريحة مقطوعة من الكُرة، وهي تقوم بتعديل مسار الضوء الداخل إلى العين؛ مما يساعد على تصحيح مشاكل الرؤية المرتبطة بالقرنية المنحنية أو التي تعاني من الاستجماتيزم.

العدسات متعددة البؤر

العدسات متعددة البؤر هي الحل الحديث للعدسات اللاصقة أحادية الرؤية، وهذا النوع من العدسات متعددة البؤر لها استخدامات مختلفة يمكن أن تساعد في حل بعض مشاكل الرؤية، سواء الرؤية القريبة أو البعيدة، ويشار إليها - أيضًا - باسم العدسات البؤرية أو المتدرجة.

وهناك أنواع مختلفة من العدسات اللاصقة متعددة البؤر التي يمكن أن تساعد في تحسين الرؤية ومشاكل المسافة، والتصميم الشائع لها هو العدسات متعددة البؤر المتراكبة، ويحتوي مركز هذا النوع من العدسات على الرؤية الطبيعية للعين نفسها بينما الحلقة الخارجية تساعد في تقريب الرؤية.

في بعض الحالات يمكن تصميمها بطريقة أخرى، ويعتمد هذا على وصفة الطبيب، والمشكلة التي تعاني منها العين، وهذا النوع من العدسات عادة ما يوفر رؤية أفضل وأوضح لمسافات مختلفة، لكنها تكون أكثر تكلفة بسبب تصميمها المتطور.

قد يجد بعض الأشخاص صعوبة في التكيف مع العدسات متعددة البؤر إذا كانوا قد استخدموا أنواعًا أخرى من قبل.

العدسات الملونة

هذا النوع من العدسات يمكن أن يكون، ليناً، صلباً، أو متعدد البؤر لكنه ملوناً في الوقت نفسه بألوان قريبة من ألوان العيون البشرية، ولديه نفس الاستخدامات الطبية لعدسات تحسين النظر، كما أن هناك نوعاً من العدسات الملونة، للزينة فقط دون أي غرض لتحسين الرؤية.

أضرار  العدسات اللاصقة

يمكن أن يؤدي سوء الاستخدام، أو عدم التنظيف الجيد للعدسة بالمحلول الطبي الخاص بها، أوعدم استبدالها بعد المُدة المحددة؛ إلى مشاكل صحية للعين، مثل: قُرحة العين والتهاب القرنية وجفاف العين بسبب ارتدائها لفترة طويلة.

يُنصح باتباع التعليمات اللازمة التي يوصي بها الأطباء، وفي حالة حدوث أي ضرر للعين يجب التوجه إلى الطبيب المختص فورًا.

موضوعات متعلقة
كُتب في: الأربعاء، 19 ديسمبر 2018 02:12 صباحًا
بواسطة: Mohamed Seraj