أعراض جفاف العين وعلاجه

جفاف العين، (بالإنجليزية dry eyes)، من المشاكل الصحيّة الشائعة بين الكثير من الناس، وتَخلِق شعورًا بعدم الراحة والألم، وعدم التركيز في المهام المطلوبة منهم، فهي مُشكلة تُسبب الأرق لدى الكثير من الناس، وفي هذا المقال نعرض أسباب جفاف العين، وطرق العلاج المناسبة.

ماهو جفاف العين 

تَحدُث مشكلة جفاف العين؛ نتيجة حدوث خلل ما، أوعدم إفراز العين للدموع بالكميّة الكافيّة، أو إفراز دموع ذات قوامٍ وكثافة أقل؛ فالدموع تمنح الرطوبة الكافية التي تحتاجها العين.

وفي حال ترك هذه المشكلة دون علاج؛ فإنها تؤدي إلى حدوث التهاب حاد بالعين والشعور بالألم، وندوب على القرنيّة، وقرحة العين، ويمكن أن يحدُث فُقدان جزئي لقوة البصر.

كما أن جفاف العين يؤثر على حياة الشخص المُصاب بشكل عام، وتصبح المهام اليوميّة، والأنشطة المُعتاد عليها أكثر صعوبة، مثل: استخدام الكمبيوتر، والقراءة، ومشاهدة التلفاز، كما يَصعُب على الشخص المُصاب التواجد في الأماكن الجافة التي تقل فيها نسبة التهوية، والرطوبة. 

أسباب جفاف العين

يَحدُث مرض جفاف العين نتيجة لثلاثة عوامل رئيسية، وهم:

  • خلل في توازن مكوّنات الدموع

تتكون تركيبة الدموع من ثلاث مواد رئيسية (مواد زيتيّة، مواد مائيّة، ومواد مُخاطيّة لزجة)، وحدوث أي خلل في هذه المواد يؤثر على فعالية الدموع في المحافظة على رطوبة العين، وصحتها من الجفاف.

كما أن هناك العديد من المشاكل الصحيّة الأخرى، التي يُمكن أن تؤدي إلى خلل في مكونات الدموع، ومن هذه المشاكل: التهاب جفن العين (بالإنجليزية blepharitis)، وهذه المشكلة قد تُسبب انسداد غدد الجفن (meibomian glands) التي تَنتُج المادة الزيتية.

  • نقص في إفراز الدموع

يَحدُث جفاف العين؛ بسبب نقص في إنتاج الكمية اللازمة من الدموع؛ للحفاظ على سلامة العين ورطوبتها، وتُعرف هذه الحالة باسم (مُلتحمة العين)، وهناك أسباب كثيرة؛ تؤدي إلى ضعف قدرة العين على إفراز الدموع، منها:

  1. بعض الأدوية: مثل مضادات الهيستامين، وأدوية ارتفاع ضغط الدم، مرض الباركنسون (الشلل الرعَّاش)، ومضادات الاكتئاب.
  2. تلف الغدد التي تقوم بإفراز الدموع: نتيجة التهابها، أو كثرة تَعرُّضها لأشعة الشمس المباشرة.
  3. التقدّم في العمر.
  4. بعض الأمراض: مثل التهاب المفاصل الروماتويدي، أمراض الغدة الدرقية، ونقص فيتامين A، ومرض السُكري.
  5. عمليات تصحيح النظر بالليزر: لكن في هذه الحالة يكون جفاف العين مؤقتًا.
  • زيادة مُعدّل تبخر الدموع

يَحدُث جفاف العين نتيجة عدم التوازن بين ما تُفرِزه العين من الدموع، وبين معدل التبخر؛ فتتبخر الدموع من العين بسرعة بسبب:

  1.  التركيز لفترات طويلة أثناء القراءة، أو استخدام الكمبيوتر، أو قيادة السيارة.
  2.  التَعَرُّض للهواء الجاف، أو الرياح الشديدة، أو الدخان.

أعراض مرض جفاف العين

  1. الشعور بالتعب والإجهاد في العين.
  2. الشعور الدائم بالوخز.
  3. احمرار العين.
  4. حكة مستمرة.
  5. ضبابية الرؤية، وضعف النظر.
  6. صعوبة وضع العدسات اللاصقة.
  7. الإرهاق الدائم بعد القراءة، أو استخدام جهاز الكمبيوتر.
  8. حدوث حرقة شديدة بالعين.
  9. الشعور بثقل في جفن العين.

مضاعفات مرض جفاف العين

عدم اتخاذ إجراءات لعلاج مشكلة جفاف العين على الفور، يؤدي إلى حدوث مُضاعفات، ومن هذه المُضاعفات: 

تلف سطح العين

في حال إذا كان جفاف العين حادًا وشديدًا، ولم يَقُم الشخص المُصاب بمعالجة عينه لفترة طويلة؛ يحدث ندوب (Cicatrices) على العين وسطح القرنية، بالإضافة إلى احتمال الإصابة بقرحة القرنيّة (Corneal ulcer)، وفي الحالتين يُصاب المريض بضعف النظر.

إصابة العين بالالتهابات

تحتوي الدموع على البروتينات التي تُشكل حاجزًا دفاعيًا للعين، وتحميها من الالتهابات الفيروسيّة والبكتيريّة، فعلى سبيل المثال: تُعدّ مادة ليزوزيم (lysozyme) من مكونات الدموع، وهو إنزيم يقوم بتحطيم البكتيريا؛ لذا فإن حدوث أي خلل في كمية الدموع أو جودتها يؤثر بشكل كبير على صحة العين ويُعرضها للالتهابات المتكررة.

صعوبة ممارسة الأنشطة اليومية

 المريض المُصاب بجفاف العين يَصعُب عليه القيام بالمهام اليومية، خاصة إذا كانت تتطلب تركيز شديد، كالقراءة، أو قيادة السيارة، أو استخدام الحاسوب.

علاج جفاف العين

تختلف خيارات علاج مرض جفاف العين حسب شدة الحالة، والمرحلة التي وصلت إليها، بالإضافة إلى الأسباب التي أدت إلى حدوث مرض جفاف العين، حيث يقوم طبيب العيون بتقييم الحالة، والتحقق من السبب الأساسي للإصابة.

الجدير بالذكر أن جفاف العين من الأمراض المُزمنة؛ أي أن العلاج يهدف إلى السيطرة على الحالة، ومنعها من التطور .

خيارات العلاج

  • الاعتناء بنظافة العيون.
  • المُكملات الغذائية.
  • صمامات قنوات الدمع.
  • جلسات تعريض العين لومضات ضوء مكثفة.
  • قطرات العيون.
  • العلاج بالأدوية الفموية.

طُرق تخفيف أعراض جفاف العين

هناك طرُق بسيطة جدًا تُساعد على التخفيف من حدة أعراض جفاف العين، ومنها:

  • ارتداء النظارات الشمسية عن الخروج.
  • الإكثار من شرب الماء بمعدل 7-10 أكواب يوميًا.
  • عدم ارتداء العدسات الطبية.
  • الحدّ من قضاء الوقت الطويل أمام شاشات الكمبيوتر، أو التلفاز.
  • زيادة رطوبة الهواء في الأماكن التي يتواجد فيها المُصاب سواء كانت بيئة العمل، أو المنزل.
  • تناول المُكملات الغذائية التي تحتوي على الأحماض الدهنية (Essential fatty acids)، ولكن ينبغي استشارة الطبيب المُعالج قبل تناولها لمنع حدوث مضاعفات.

وفي الختام نقول: أن العين من النعم العظيمة؛ فيجب الحفاظ على هذه النعمة التي أنعم بها الله علينا، ونحرص على وقايتها من كل ما يعرضها للخطر، والاهتمام بمراجعة الطبيب عند ظهور أحد أعراض جفاف العين.

موضوعات متعلقة
كُتب في: الخميس، 20 ديسمبر 2018 02:12 مساءًا
بواسطة: أمنية حسن