أضرار المشروبات الغازية على الصحة

أضرار المشروبات الغازية على الصحة

تُعد المشروبات الغازية هي المشروبات الوحيدة التي اتفقت عليها شعوب العالم أجمع من حيث حب الجميع لها بلا استثناء سواء الكبار أو الصغار، فلا يوجد خلاف على حُب تناولها.

وعلى الرغم من معرفة الجميع بمخاطرها التي لا يُستهان بها، إلا أنه بمجرد تناول الشخص لها نجده يداوم عليها؛ ولا يُمكنه التوقف عن شربها، وكأنها أصبحت كالمخدرات بالنسبة له!

أضرار المشروبات الغازية

دراسة أمريكية أجراها باحثون بكلية الطب بجامعة بوسطن،  ونشروا نتائجها في مجلة (alzheimer&dementia) العلمية، أظهروا فيها خطورة المشروبات الغازية على الإنسان ، من خلال متابعة فريق البحث لأكثر من 3000 شخص، يتناولون المشروبات الغازية، وخلال المتابعة رصد الباحثون تأثيرها على الصحة العامة، كالآتي:

  • احتواء المشروبات الغازية على كمية كبيرة من السكر: والتي تؤدي إلى السمنه المفرطة، وعندما شعرت الشركة بملاحظة الناس لهذا الأمر؛ خرجت لنا بمنتج جديد يحمل اسم المشروب الدايت، والذي اتضح فيما بعد أنه يُسبب السِمنة أكثر من المشروب العادي.
  •  إذابة الطبقة الخارجية من الأسنان: والتي تؤدي إلى تسوس الأسنان؛ فتركيبة المشروب تحتوي على العديد من الأحماض المؤدية إلى تسوس الأسنان أكثر  بثلاث مرات مقارنة مع السكريات الموجودة في الحلويات.
  • تُسبّب الأمراض الكلوية المزمنة: وتكوين الحصوات عليها؛ نتيجة احتوائها على حمض الفسفور القادر على تغيير تركيبة البول.
  • الإصابة بارتجاع المرىء: وهو  عبارة عن خروج العصارة من المعدة شديدة الحموضة حتى المرىء، الأمر الذي يؤدي إلى تهتك المرىء.
  • الإصابة بهشاشة العظام: وذلك بسبب اضطراب نسبة الكالسيوم والفوسفور في الدم، وعند زيادة أحدهما ينقص الآخر.
  • ارتفاع ضغط الدم: حيث تسبب لزوجة الدم، وهو ما يزيد من فرصة الإصابة بالجلطات القلبية والسكتات الدماغية.
  • مكوناتها تساعد على جفاف خلايا الرأس: مما يسبب الصداع المزمن والإرهاق.
  • لها تأثير سلبي على المرأة الحامل: تحتوي المشروبات الغازية على نسبة عالية من الكافيين؛ الذى يضر الجنين ويعمل على تكسير الكالسيوم؛ فيُقلّل من تدفق الدم إلى الجنين، يجانب أنها تجعل جسم الحامل يُفرز كمية كبيرة من الأنسولين؛ لاحتوائها على مادة الصودا والتي تنتقل إلى دم الحامل مباشرة.

نشأة المشروبات الغازية

اخترع الصيدلي الأمريكي"جون بامبيرتون" المشروبات الغازية (الكوكاكولا) سنة 1886م؛ حيث قام بتركيب المشروب وأضاف إليه مادة الكوكايين، التي كانت منتشرة بين سكان أمريكا؛ فقد كانوا يتعاطونها لما فيها من التأثير الواضح على مزاجهم العام، فتُزيد من ثقتهم بأنفسهم، وتجعل أدمغتهم تسبح في بحر من الدوبامين(هرمون السعادة)، ويَشعُر الإنسان أنه لا يٌقهر ولا يخيفه أي شيء.

وهذه الحالة تجعل الإنسان أكثر خطراً على نظام الدولة، ففي ظل أجواء العبودية التي كانت منتشرة في أمريكا في هذا الوقت، انتبهت الحكومة لهذا الخطر الذي يهدد مصالحها، حيث إنه إذا ساءت الأمور وأثرت مادة الكوكايين على العمال يمكن في أي لحظة أن يتمردوا على الإدارة؛ بسبب سوء أحوالهم المعيشية، دون الشعور بأي خوف أو تردد.

فاتخذت الحكومةالأمريكية قرارها بعد تفكير، من ضرورة تجريم الكوكايين قانونياً، ولكن يجب عليهم إيجاد الذريعة والمبرر لهذا التجريم المفاجىء، وظهرت حملة عدائية تجوب شوارع أمريكا تحت شعار (شياطين الكوكايين السود)؛ حيث ادعى مروجي الحملة أن هناك علاقة وثيقة بين زيادة نسبة العنف والجريمة في الشارع الأمريكي وبين الكوكاكيين، وروجوا أن من يتناول الكوكايين هم السود المجرمون؛ فيتحولوا إلى وحوش تَقتُل الأطفال وتغتصب النساء البيض، ويعيثوا في الأرض الفساد والخراب.

أثارت هذه الحملة المُمنهجة العدائية ضجة كبيرة جداً، بجانب بعض المقالات التي تدعمها الحملة، وساد الغضب في نفوس البيض والسود على حدٍ سواء، و عمَّت الفوضى الشارع الأمريكي؛ بسبب القتال بين البيض والسود، ولم يكن الشعب قد تعافى من العنصرية بعد، و قرار تحرير السود لم يكن قد مرّ عليه أربعون عاماً.

بعد هذه الأحداث المؤسفة، أصدرت الحكومة قرارها بتحريم وتجريم الكوكايين ومعاقبة من يتعاطونه، وعرف هذا القرار باسم harrison nartice.

ومع صدور هذا القرار اضطر الدكتور"جون بامبيرتون" صانع الكوكاكولا، بإزالة مادة الكوكايين من تركيبته، ولكن هذا سيجعل المشروب بلا فائدة تُذكر، فلا يوجد فرق بينه وبين المياه العادية أو أي مشروب آخر، فخطر بباله فكرة أن يُغيّر اسم المُنتَج (كوكاكولا) إلى اسم آخر؛ حيث إن كلمة (كوكا) تشير إلى مادة الكوكايين، ولكنه لم يتحمس لهذه الفكرة أيضاً.

وفَكّر هذا الصيدلي أن يترك مادة الكوكايين في تركيبة المشروب كما هي، ويقوم بإجراء تغيير بسيط، ألا وهو إزالة مادة الألكالويد التي تُسبب النشوة.

وأصبح الكوكايين موجوداً في الكوكاكولا حتى يومنا هذا، ولكنه كوكايين مُعَالج، وأصبح هناك معمل متخصص فى إزالة الألكالويد يُدعى (stepan)، وهو المعمل الوحيد المصرح له بشراء الكوكايين ومعالجته.

هل علمتم الآن لماذا يوجد فئة عريضة من الناس لا تستطيع التوقف عن شرب المشروبات الغازية!  دعونا نسرد لكم -أيضاً- مخاطرها.

وفي النهاية ننصح الأفراد الذين يتناولون المشروبات الغازية بكميات كبيرة؛ الحد من تناولها، وعدم الإفراط في شربها؛ لما تُسببه من أضرار، كما يُمكن أن نستبدلها بالمشروبات الطبيعية الطازجة التي تحتوي على الكثير من الفوائد.

موضوعات متعلقة
آخر تحديث: الاثنين، 3 ديسمبر 2018 12:12 مساءًا
بواسطة: أمنية حسن