أضرار كثرة تناول السكر

السُكر من أكثر المواد استخدامًا في الكثير من المطابخ، والأفران، فهو يُستخدم في إعداد الكثير من المخبوزات الشرقية والغربية، بالإضافة إلى استخدامه في تحليّة بعض المشروبات والعصائر، وعلى الرغم من مذاقه الحُلو، إلا أنه يُسبب أضرارًا وخيمة بصحة الإنسان، ففي هذا المقال سنعرض أنواع السُكر الأكثر انتشارًا، وفوائد وأضرار بعض الأنواع.

السُكّر

السُكر نبات يُزرع في المناطق شديدة الحرارة، وتتعدد الأنواع والمصادر التي نحصل من خلالها عليه، مثل: سُكر العنب، والفركتوز، واللاكتوز، والمالتوز، وسُكر القصب، فجميعهم مصادر طبيعية لعناصر يحتاجها الجسم، ولكن الإفراط في تناولهم يُلحق ضررًا كبيرًا بالصحة العامة للإنسان، وعلى الرغم من كثرة أنواع السُكر، إلا أن مصادره يُمكن أن  تُصنف ضمن نوعين رئيسيين، هما: سُكر طبيعي، وسُكر ضار، ففي الفقرة التالية سنتحدث عن أنواع وبدائل السُكر.

أنواع السًكر وفوائده

  1. سُكّر الأبيض.
  2. سُكر البنيّ.
  3. سُكّر دايت.
  4. سُكّر الخشن.
  5. سُكّر المسحوق.
  6. سُكّر الرملي.
  7. سُكّر الكاستر.
  8. سُكّر توربينادو.

 أولًا: السكر الأبيض

يتكون السُكر الأبيض من الكربوهيدرات القابلة للذوبان بسهولة، ومن أكثر أنواع السُكر استخدامًا في الطهيّ، وإعداد بعض أنواع الحلويات، ويتم استخراجه من سُكر القصب، ثم يتم تشكيله عن طريق عملية (تبلور السكروز) الموجود في النباتات، مُكونًا السُكر الأبيض.

القيمة الغذائية للسُكر الأبيض

يحتوي السُكر الأبيض على نسبة من السكروز النقي تبلغ حوالي ٩٩.٩%، وملعقة صغيرة منه تحتوي على ١٦ سُعراً حرارياً.

فوائد السُكّر الأبيض

يشتمل السُكر الأبيض على العديد من الفوائد الهامة لصحة الإنسان، والمُتمثلة فيما يلي:

  1. يمد الجسم بالطاقة: نتيجة احتوائه على نسبة مرتفعة من السكروز النقي، والذي يعمل على توليد الطاقة اللازمة داخل جسم الإنسان؛ لمُساعدة الجسم بالقيام ببعض العمليات الحيوية.
  2. رفع ضغط الدم: فهناك الكثير من الأشخاص يُعانون من انخفاض مُستمر في ضغط الدم، وخاصة مرضى السُكّر.
  3. يُعالج الاكتئاب: ويُحسن من الحالة الشعورية؛ من خلال تناول الشيكولاتة.
  4. يُساعد في التئام الجروح: فقد أشار بعض الأطباء أن قُدرة السُكر الأبيض تفوق قُدرة بعض الأدوية والمُضادات الحيوية في التئام الجروح والشفاء منها في وقت سريع، ولكن يجب مُراجعة الطبيب قبل استخدامه.
  5. يُقلل من تجاعيد البشرة، والحفاظ على مرونة الجلد: لأن البروتينات الطبيعية الموجود في الجلد، مثل الكولاجين والإيلاستين، تحتاج إلى سكر الجلوكوز؛ كي تقوم بوظائفها.
  6. الوقاية من أمراض الْقَلب.
  7. يُنشط وظائف الكبد.
  8. يُخلّص الجسم من السموم.

أضرار السُكر الأبيض

بالرغم من ارتفاع القيمة الغِذائية للسُكر الأبيض، إلا أن الإفراط في تناوله يُسبب الإصابة ببعض الأمراض، وكثيراً من الأضرار التي منها:

  1. خَلل في الجهاز المناعي، فلا يستطيع الجهاز المناعي القيام بدوره في حماية الجسم من الأمراض.
  2. يُضعف من قُدرة الجسم على امتصاص الكالسيوم والماغنسيوم، بالإضافة إلى أنه يؤثر على نسبة بعض العناصر الموجودة بالجسم، مثل: النحاس والكروم.
  3.  يرفع مستوى هرمون (الأدرينالين) خاصة عند الأطفال، مما يزيد من خوفهم، وحركتهم ونشاطهم، وضعف قُدرتهم على التركيز.
  4. ظهور علامات الشيخوخة المُبكرة؛ لأنه يعمل على إفساد بعض الهرمونات بالجسم.
  5. زيادة في الوزن نتيجة احتوائه على كميات كبيرة من السُعرات الحرارية، ويجعل الإنسان دائمًا يشعر بالجوع.
  6. تكوّن طبقة ضبابية على الدماغ وهي ما تجعل الإنسان يشعر ببطء في التفكير؛ بسبب ارتفاع نسبة السُكر في المخ.
  7. الإصابة بالأمراض السرطانية مثل: سرطان البنكرياس، والرئتين والقولون، والمعدة، والبروستاتا، وسرطان المِبيض.
  8. يُسبب تسمم الحمل؛ لأنه يزيد من ارتفاع ضغط الدم بالجسم.
  9. زيادة في حجم الكِلى، وتكوّن الحصوات فيها.
  10. هشاشة العظام، ودوالي الساقين والبواسير.

ثانيًا: السُكر البني

هو عبارة عن حُبيبات بُنية اللون، تنتج من خلط سُكر السكّروز مع دِبس السُكر أو العسل الأسود، ويمتاز بفوائده الصحيّة الكثيرة مُقارنة بالسُكر الأبيض.

فوائد السُكر البني

  1. يُساعد في تخفيف الوزن: لاحتوائه على نسبة قليلة من السُعرات الحرارية.
  2. الوقاية من أمراض القلب والشرايين والسرطان: نتيجة احتوائه على نسبة كبيرة من مُضادات الأكسدة.
  3. مُفيد لمرضى السُكر: لأنه قليل السُعرات الحرارية.
  4. الوقاية من الإصابة بفقر الدم: لأنه غني بالمعادن كالحديد، الذي يعمل على زيادة نسبة الهيموجلوبين في الدم، وإنتاج كريات الدم الحمراء باستمرار.
  5. مُعالجة الأرق الليلي والتوتر:  ويُساعد على الاسترخاء وتهدئة الأعصاب؛ نتيجة احتوائه على مادة (السيلينيوم).
  6. يُنَشط الدورة الدموية: لاحتوائه على حمض (الفوليك)، ويعمل على زيادة تدفق الأكسجين إلى الخلايا.
  7. يُحافظ على صحة البشرة: ويُكسبها النضارة الطبيعية؛ فهو يحتوي على الأحماض الأمينية والسيليلوز.
  8. يُعالج بعض الأمراض الجلدية: مثل البُهاق، ويُسرع من عملية الأيض.

أضرار السُكر البني

لا فرق بين أضرار السُكر البني والسكر الأبيض، فكلاهما يهددان صحة الإنسان، ولكن السُكر البني يحتوي على سُعرات حرارية أقل، فلا يُنصح بالإفراط في تناوله خاصة لدى مرضى السُكر، والأشخاص الذين يُعانون من السمنة المُفرطة.

ثالثًا: سُكر الدايت

هو من المُحليّات البديلة عن السُكر العادي، وأكثر ما يُميزه أنه خالٍ من السُعرات الحرارية، ويُصنع من مواد كيميائية، تجعل ضرره يفوق نفعه.

فوائد سُكر الدايت

  1. يُساعد في إنقاص الوزن؛ نتيجة افتقاره للسُعرات الحرارية.
  2. لا يُسبب ارتفاع لمُعدل السُكر في الدم، لذلك يُنصح بتناوله لمرضى السُكر، ولكن بكميات قليلة.
  3. يُقلل من حدوث تسوس للأسنان وتآكل طبقة المينا؛ لأنه يُساعد في قتل البكتيريا المُتراكمة على الأسنان.

أضرار سُكر الدايت

على الرغم من أن هناك الكثير من الأطباء ينصحون بتناول سُكر الدايت بديلًا عن السُكر العادي؛ لإنقاص الوزن، إلا أنه يهدد صحة الإنسان، ومن بين أضراره ما يلي:

  1. يُسبب الإصابة بالغيبوبة: نتيجة انخفاض في نسبة السُكر في الدم.
  2. يؤثر على صحة المرأة الحامل والجنين: وذلك لاحتوائه على مواد مثل: الاسبرتام، والسكرين، والسبلاندا ؛ حيث إن أغلب النساء يتناولون سُكر الدايت أثناء الحمل؛ لتفادي زيادة الوزن.
  3. يُنتج سموم (الكلوروبرونولز) في الجسم: نتيحة تحلُّله أثناء الخَبز أو التعرّض للحرارة مُرتفعة.
  4. يقضي على البكتيريا النافعة داخل الأمعاء.
  5. يُعيق استجابة الجسم للأنسولين ومستوى السُكر في الدم: لأنه يقوم بتغيير بعض الجينات بالجسم.
  6. يمنع من امتصاص بعض الأدوية: وخاصة أدوية السرطان، والقلب، ويُقلل من فعاليتها؛ لأنه مُكون من أنواع سُكر منخفضة السُعرات الحرارية.

في بعض الأوقات لا يستطيع الجسم التفرقة بين السُكر العادي والسُكر الدايت، فيؤدي إلى زيادة سُرعة امتصاص الجلوكوز؛ نتيجة زيادة نشاط أجهزة الاستشعار داخل القناة الهضمية.

رابعًا: السُكر الخشن

يُستخدم السُكر الخشن في التزيين، وإعطاء بعض أنواع الحلويات ملمسًا خشنًا، وهو عبارة عن حبيبات كريستالية كبيرة الحجم مُتعددة الألوان، ويمتاز بمقاومته للحرارة.

خامسًا:  السُكر المسحوق

هو عبارة عن حبيبات متوسطة الحجم ومتعددة الألوان، ويُستخدم في تزيين بعض الحلويات، وإعطائها لمعانًا؛ لقدرته في عكس الضوء.

سادسًا: السُكر الرملي

هو عبارة عن خليط من السُكر الأبيض المطحون والنشا؛ كي يمنع التكتُل أثناء الخَبز، ويُعرف بسُكر الزينة أو سُكر الحلواني، ويُستخدم في تزيين بعض الحلويات، مثل: الكعك، والمعمول، والدونات.

سابعًا: سُكر الكاستر

هو عبارة عن حبيبات صغيرة ناعمة من السُكر المُلون، ويُستخدم في إعداد البودنج والموس، ومتوفر بعدة أطعمة، بالإضافة إلى أنه يُمكن استعماله في تحليّة بعض العصائر.

ثامنًا: سُكر توربينادو

 هو نوع من أنواع السُكر، لونه بني فاتح، وحُبيباته كبيرة الحجم، ويُنتج عن طريق طحن قطع السُكر الطازج؛ وعصره وتسخينه؛ كي نحصل على هذا النوع من السُكر، ويُستخدم في تحليّة المشروبات، ويستخدم في الخَبز؛ لاحتوائه على سُعرات حرارية قليلة.

أضرار السُكريات عامة

كثرة تناول السُكريات؛ تُسبب أضرارًا كبيرة على صحة الإنسان، ومن هذه الأضرار ما يلي:

  1. الإصابة بضعف البصر.
  2. نقص في بعض معادن الجسم، مثل: النحاس.
  3. تُسبب عُسر الهضم، والإصابة بالإمساك.
  4. ظهور حبّ الشباب، وطفح جلدي.
  5. الشكوى المُستمرة من الصُداع.
  6. زيادة الوزن، والإصابة بأمراض القلب والجلطات.
  7. ارتفاع نسبة الكولِسترول والدهون الثُلاثية بالدم.
  8. الإصابة بالعجز الجنسي عند الرجال: وضعف القُدرة على الانتصاب خاصة عند الرجال الذين يُعانون من مرض السُكر؛ نتيجة ارتفاع مُستوى الكولِسترول والسُكر في الدم، وانخفاض هرمون التيستوستيرون.
  9. يُحدث خللاً في نسبة الأملاح والمعادن الموجود بالجسم: نظرًا لافتقار مكوناته إلى الأملاح والفيتامينات.
  10. يمنع امتصاص فيتامين C: لأن التركيب الكيميائي لهما مُتشابه، وهو ما يجعل الخلايا تتشبع من السُكر، وتُعيق دخول فيتامين C، مما يُسبب الإصابة بنزلات البرد.
  11. تسوس الأسنان: فتناول السُكريات بكميات كبيرة تؤدي إلى تعفُن الأسنان، ونمو الجراثيم والبكتيريا الضارة، لذا يجب تنظيف الأسنان بعد تناول السُكر.
  12. اضطراب في معدل السُكر بالدم، وهو ما يؤدي إلى الإصابة بمرض السُكري.
  13. الشعور بالخمول، والتوتر، والجوع: نتيجة ارتفاع نسبة تركيز هرمون الإنسولين في الدم.
  14. ضعف المناعة، وضعف قُدرة البكتيريا النافعة على الزيادة.
  15. حدوث آلام في العضلات والمفاصل، مما يُزيد من خطر الإصابة بالتهاب المفاصل الروماتيدي.
  16. الإصابة بالسرطان: نتيجة لرفع مستوى الأنسولين بالدم، فهو الذي يتحكم في عملية تكاثر الخلايا السرطانية.
  17. يؤدي إلى الإدمان: فكثرة تناول السُكر يُزيد من إفراز الدماغ لمادة (الدوبامين)، وهي مادة كيميائية تجعل الإنسان يشعر بالراحة والاسترخاء، والرغبة الدائمة في تناول السُكريات.
  18. حدوث تليُّف بالكبد: خاصة للأشخاص المُصابين بمرض السُكر؛ حيث إن الكِلى تقوم بتصفيّة السُكر في الدم، والحِفاظ على مُعدل الأنسولين؛ والزائد منه يُصرف مع البول، فإذا أفرط الإنسان في تناول المنتجات الغنية بالسُكريات؛ يحدث اضطرابًا في وظيفة الكلى، وهو ما يُعيق وظيفتها في تصفية الشوائب بالدم؛  نتيجة لتحويل السُكر داخل الجسم إلى جلوكوز وروكتوز، فالجلوكوز يستهلكه الجسم ويصنعه بسهولة، أما الفروكتوز لا يُمكن هضمه إلا في الكبد الذي يُخزنه على شكل (جليكوتين)، فإذا تناولنا الكثير من السُكر يحدث إجهادًا لعضلة الكبد فلا نستطيع هضمه.

فوائد السُكر عامة

على الرغم من الأضرار الكثيرة التي يُسببها السُكر، إلا أنه في بعض الحالات يُساعد في الوقاية والعلاج من بعض الأمراض، ومنها ما يلي:

  1. يُنشط الدورة الدموية، ويُساعد الجسم على القيام بالعمليات الحيوية؛ لأنه يعمل على إنتاج الطاقة اللازمة عن طريق سُكر الجلوكوز، الذي يحصل عليه من الغِذاء.
  2. يُعالج الضغط المُنخفض، ويقضي على الدوخة والغثيان.
  3. يقي من الإصابة بأمراض القلب، ويعمل على تحسين صحة القلب.
  4. يُجدد ويُقشر خلايا البشرة، ويقوم بإزالة الخلايا الميتة ، من خلال استخدامه كمُقشر طبيعي، عن طريق خلطه مع كمية قليلة من زيت الزيتون، وتدليك البشرة به بلُطف.
  5. إضافة النكهة إلى بعض الأطعمة.
  6. زيادة الإقبال على الطعام خاصة عند الأطفال، فكثير من الأطفال لا يُقبلون على تناول الحليب، فيُمكن إضافة بعض قطع الشيكولاتة إليه، ففي هذه الحالة يحصلون على القيمة الغذائية من الحليب.

بدائل السًكر

تنقسم الأنواع البديلة للسُكر إلى قسمين، هما:

  1. سُكر جيّد: وهو السُكر الموجود في الفواكه والخضروات.
  2. سُكر ضار: وهو المُستخدم في التحليّة، وبعض المخبوزات، والذي يُمكن استبداله بعسل النحل الخالص.

السُكر سُمً أبيض، على الرغم من طيب مذاقه، إلا أنه يُشكّل خطرًا بالغًا على صحة الإنسان، فيجب الاعتدال في تناوله.

موضوعات متعلقة
كُتب في: الجمعة، 21 ديسمبر 2018 08:12 صباحًا
بواسطة: منال