أضرار المسكنات

أضرار المسكنات

دائمًا ما نشعُر بالآلام؛ نتيجة الإجهاد اليومي في العمل، أو بسبب عوامل نفسية داخلية أو خارجية، فيُصبح شغلنا الشاغل هو كيفية التخلّص من الآلام بشكل سريع ونهائي، فنلجأ إلى تناول بعض الأدوية المُسكنة دون وعيّ، إذا كانت تُناسب حالتنا الصحيّة أم لا، إلى أن أصبح الأمر عادة نُمارسها باستمرار في حياتنا اليومية، فتُسبب لنا الكثير من الأضرار، ولا يتم إزالة السِتار عن ضررها، إلا بعد ظهور أعراضها الجانبية على مُتناوليها، ولذلك ففي هذا المقال سنتعر ف على أنواع المُسكنات، وأضرارها الوخيمة على صحة الإنسان.

المُسكنات

هي مجموعة من العقاقير تحتوي على عدد من المواد المُخدرة، تعمل على تسكين العديد من الآلام، كآلام المفاصل والعضلات، وآلام الأسنان، وآلام المعدة والقولون، وغيرها من الآلام المُصاحبة لبعض الأمراض، وهي مُتعددة الأنواع، وكل نوع يختلف عن الآخر وِفق دواعي الاستعمال؛ حيث إن هناك أنواع تُستخدم لتسكين الآلام البسيطة، وأنواع للآلام الشديدة، وفي الفقرة التالية سنتعرف على أنواع المُسكنات بمُختلف أنواعها.

أنواع المُسكنات

هناك مُسكنات عِلاجية (أدوية)، ومُسكنات طبيعية.

المُسكنات العلاجية

أكثر ما يُميز هذا النوع من المُسكنات أنها سريعة ومُمتدة المفعول بعض الشيء، ويوجد منها أنواع كثيرة، مثل:

  1. الباراسيتامول أو الأسيتامينوفين: يتم استخدامهما في تسكين الآلام الخفيفة والمُتوسطة، ولا يُمكن تناولهما لعلاج التهاب المفاصل؛ لأنهما لا يمتلكان تأثيرًا مُضادًا للالتهابات، ويوجد في الصيدليات على شكل أقراص، أو شراب، أو تحاميل شرجيّة.
  2. مُضادات الالتهاب الغير ستيرويدية: مثل: الأسبرين، وديكلوفيناك، وأيبوبروفين، ونابروكسين، فهي تعمل على تسكين الآلام المُتوسطة، وخافضة للحرارة، ومضادة للالتهابات، وتتوافر في الصيدليات بأشكال مُتعددة، فمنها مايؤثر على الجسم بشكل عام، مثل: أقراص أو شراب أو حُقن أو تحاميل ومنها ذو تأثير موضعيّ كالمراهم أو الجِلّ.
  3. المُسكنات الأفيونية: وهي عبارة عن مواد عِلاجية مُخدِرة مُشتقة من الأفيون، تُستخدم في علاج مُختلف أنواع الآلام الشديدة، خاصة الآلام المُصاحبة للأمراض السرطانية؛ لأنها تقوم بتثبيط مُستقبلات الألم داخل الجهاز العصبيّ المركزيّ، مثل: المورفين، وكوديين، وهيدرومورفون، وترامادول.
  4. مُضادات الاكتئاب الثُلاثية الحلقة: مثل: الأميتريبتالين، وغابابنتين، وبيرغابالين، وكاربامكازيبين، تُستخدم هذه العلاجات في التغلّب على بعض الآلام، كالألم العصبي الذي يُعاني منه مرضى السُكر، وعلاج مُساعد للمُسكنات.

المُسكنات الطبيعية

  • الزنجبيل: من الأعشاب الطبيعية، والذي ثبت فاعليته في تسكين آلام المفاصل والعضلات، ومضاد للالتهابات.
  • القُرنفل: يُساعد القُرنفل في التخلّص من التهاب اللثة والأسنان وذلك من خلال مضغه؛ لاحتوائه على مُركب (الأوجينيول)، الذي يعمل كمُخدر طبيعي للآلام.
  • الأسماك: تُساعد الأسماك في التخلص من آلام المعدة، ومُشكلة عُسر الهضم، التهاب الأمعاء، والقولون العصبي،  وخاصة الأسماك الغنيّة بالأوميجا ٣، مثل: سمك السلمون، والسردين.
  • الزبادي: تُعد الزبادي مُسكنًا طبيعيًا لآلام الحيض، وذلك عن طريق تناول كوبين من الزبادي يوميًا.
  • الثوم: يُعتبر الثوم مُضاد طبيعي قوي للالتهابات، فيُستخدم في علاج آلام الأُذن.
  • الكُركم: يحتوي الكُركم على عُنصر (الكركمين)، الذي يُساعد في تخفيف الآلام، وهو أكثر فاعلية من الأسبرين، والابيوبروفين، والنابروكسين.
  • الشوفان: يعمل الشوفان في التخفيف من آلام بِطانة الرحم عند النساء؛ لأنه يخلو من مادة الجلوتين التي تعمل على الإصابة بالعديد من الالتهابات لدى الكثير من السيدات.
  • العنب: يُسهم العنب في استرخاء الأوعية الدموية، مما يجعل الدم يتدفق بسهولة.
  • الماء: يُساعد تناول كوب من الماء صباحًا على تخفيف آلام المفاصل و الكتفين والركبتين؛ لأنها تُعمل على المُحافظة على رطوبة الأنسجة؛ وبالتالي تمنع تقلُّصها المُسبب للآلام.

أضرار المُسكنات

تؤثر المُسكنات على الصحة العامة للإنسان، ويُمكن ملاحظة أضرارها في وقتٍ وجيزٍ، أو على المدى البعيد، فمن الأضرار التي تلحق بالإنسان من كثرة تناول المُسكنات الآتي:

  • الحمل: تناول المُسكنات أثناء فترة الحمل؛ تؤدي إلى الإجهاض؛ لأنها تُسبب مرونة في الرحم، بالإضافة إلى أنها قد تُصيب الجنين بالتشوّهات الخِلقية.
  • الجهاز الهضمي: الإفراط في تناول المُسكنات يُحدث اضطراب في الجهاز الهضمي، فيزيد من فُرص الإصابة بقرحة المعدة والاثنى عشر، وحدوث نزيف في بعض الحالات.
  • الجهاز السمعيّ: تناول الأدوية المُسكنة باستمرار، يؤدي إلى ضعف السمع بنسبة كبيرة، وخاصة عند الرجال.
  • النساء: التناول المُستمر لأدوية المُسكنات؛ تُسبب الإصابة بسرطان المِبيض والثدي.
  • ضغط الدم: أثبتت بعض الدراسات أن استخدام الأدوية المُسكنة، لتسكين آلام العظام أو المفاصل؛ تؤدي إلى حدوث ارتفاع بضغط الدم، والإصابة بالتوتر الشُرياني.

أضرار عامة للمُسكنات

  1. هناك بعض الأنواع من المُسكنات تُسبب حالة من التشويش أو عدم الاتزان، فيُنصح بتجنُّب القيادة بعد تناولها.
  2. يُسبب غزارة الطمث؛ حيث إن العديد من الفتيات والنساء يستخدمن بعض الأقراص المُسكنة للتغلّب على آلام الحيض.
  3. الإصابة بالفشل الكلويّ الحاد، وهو ما يتطلب الخضوع إلى غسيل الكِلى؛ لتنظيف الدم من الآثار الجانبية الضارة للمُسكنات.
  4. تُسبب الاكتئاب، والشعور بالضيق، وقد يصل الأمر إلى الانعزال عن الناس.
  5. الإفراط في تناولها؛ ينتج عنه الإصابة بالسكتات القلبية والجلطات الدماغية.

الطُرق الصحية لتناول المُسكنات

  1. يجب تناول المُسكنات بإشراف الطبيب، وإخباره في حالة تناول أنواع أُخرى من الأدوية؛ منعًا لحدوث تدخُلات دوائية.
  2. عدم تناول جُرعة زائدة من المُسكنات؛ للحصول على نتيجة سريعة، فهذا خطأ شائع يقع فيه الكثير.
  3. يجب قراءة النشرة المُرفقة لكل نوع من الأدوية الغير المُسكنة؛ حيث إنها قد تحتوي على مواد مُسكنة، وقد تؤدي إلى حدوث مُضاعفات إذا تم تناولها بجانب الأدوية المُسكنة الأخرى.
موضوعات متعلقة
كُتب في: الأربعاء، 19 ديسمبر 2018 11:12 مساءًا
بواسطة: منال