أضرار القرفة

أضرار القرفة

القرفة هي لحاء (هو الطبقة الخارجية لجزوع النبات) شجرة استوائية كثيفة الأوراق، يمكن أن يتراوح ارتفاعها من عشرة إلى عشرين متراً. موطن زراعتها الأصلي سريلانكا، كما تُزرع في جنوب شرق آسيا، وأمريكا الجنوبية والهند الغربية، وتنتمي إلى عائلة السمروبيات، تتميز أوراق شجرة القرفة بأنها أوراق صغيرة متراكبة ومتشابكة معاً؛ نظراً لكثافتها.

عرفت مصر القديمة القرفة منذ عام 2000 قبل الميلاد، حيث كانت تتميز بقيمة غذائية مرتفعة في وجباتهم، وفي العصور الوسطى استخدم الأطباء القرفة لعلاج الأمراض المختلفة مثل: السعال والتهاب المفاصل والتهاب الحلق .

وهذه الشجرة تزرع بغرض التجارة في البرازيل ومنطقة البحر الكاريبي والهند، كما أن الكثير من القرفة تأتي من إندونيسيا، بالإضافة إلى فيتنام، والصين، وبورما. وتتميز سريلانكا بإنتاج الكثير من قرفة السيلان في العالم. 

عندما يبلغ عمر شجرة القرفة حوالي سنتين، يقوم المزارعون بتقطيع أجزاء من الجذوع ودفنها في التربة مجدداً؛ هذه الطريقة تؤدي إلى زيادة نمو أشجار القرفة بكثافة، ومع حلول العام التالي تبدأ البراعم الجديدة بالظهور على جانبي الجذع الأساسي للشجرة، هذه البراعم تصبح القرفة وبمجرد قطعها، يتم تجريدها من اللحاء الخارجي، وتوضع لتجف تحت أشعة الشمس.

أنواع القرفة

هناك نوعان رئيسيان من القرفة هما:

  • كاسيا: وتسمى القرفة العادية، وهذا هو النوع الأكثر شيوعًا في محلات العطارة؛ نظرًا لأنها أرخص بكثير من القرفة السيلانية. في حين أن قرفة كاسيا آمنة للأكل بكميات معتدلة، إلا أن تناول الكثير منها قد يسبب مشاكل صحية؛ لأنها تحتوي على كميات كبيرة من مُركَّب يُسمى الكومارين، والذي يؤدي تناوله بكثرة إلى الإضرار بالكبد، كما يزيد من خطر الإصابة بالسرطان.
  • سيلان: هذا النوع يتميز بطعم أخف وأقل مرارة. حيث تحتوي على القليل جدًا من مادة الكومارين، وقد وجدت دراسة ألمانية تابعة لمعهد البحوث الطبية أجريت في عام 2010، أن مسحوق القرفة كاسيا يحتوي في المتوسط ​​على حوالي 63 مرة من الكومارين بالمقارنة مع القرفة السيلاني، في حين أن أعواد القرفة كاسيا تحتوي على 18 مرة أكثر من أعواد القرفة سيلان.

ويفضّل أن تكون الكمية التي يتناولها الفرد يوميًا عن 1/2 ملعقة صغيرة أي حوالي (2-4 غرام) من مسحوق القرفة؛ وألا تزيد عن 6 جرامات؛ لأن الكميات الكثيرة قد تؤدي إلى التسمم.

أضرار القرفة

القرفة آمنة بشكل عام عند استخدامها بكميات قليلة، لكن الكميات الكبيرة منها يمكن أن تسبب أضرارًا كثيرة منها: 

تليف الكبد

حيث تحتوي القرفة على مُركَّب الكومارين، وهي مادة تسبب تليف الكبد.

انخفاض مستويات السكر في الدم

بسبب خصائصها المضادة للسكري، قد تسبب القرفة انخفاض مستويات سكر الدم بشكلٍ حاد، خاصةً إذا كان هناك أدوية يتم تناولها لخفض نسبة السكر في الدم.

حساسية الجلد

في بعض الأحيان عند الإفراط من تناول القرفة أو استخدام زيت القرفة المركّز، قد تظهر حساسية طفيفة للبعض؛ لذا يفضّل قبل استخدام زيت القرفة المركّز، اختباره على رقعة صغيرة من البشرة؛ للتحقق أولاً من وجود تهيج أوحساسية قبل استخدام كميات أكبر.

تقرحات الفم

فهي تحتوي على مادة ألدهيد، تلك المادة قد تسبب تهيج الفم من الداخل، وتكوين تقرحات، وتحسس الحلق.

حدوث اختناق

عند تناول مسحوق القرفة بشكل جاف دون أن يكون ممزوجاً مع أي مكون آخر؛ قد تدخل في مجرى التنفس مما يسبب اختناق وسعال جاف.

تُزيد خطر التعرض للإجهاض

تزيد القرفة من انقباضات الرحم؛ وهذا يؤدي إلى إجهاض الجنين، كما ينصح بعدم تناولها أثناء فترة الحيض؛ لأنها تزيد من النزيف.

تضخم الطحال

الأشخاص الذين يعانون من انتفاخ وزيادة في حجم الطحال عن الشكل الطبيعي؛ تزيد القرفة من التضخم وقد يصبح الوضع خطيراً.

قرحة المعدة

تزيد القرفة من تهيج الأغشية المخاطية المبطنة لجدار المعدة للأشخاص الذين يعانون من قرحة المعدة.

وبشكل عام يجب عدم تجاوز كمية الستة جرامات يومياً للبالغين سواء عند تناول مسحوق القرفة أو استخدام زيت القرفة أو أي من مستخلصات القرفة الأخرى؛ لتجنّب الآثار الجانبية والأضرار.

فوائد القرفة 

لدى القرفة العديد من الفوائد بسبب احتوائها على مادة السينمالدهيد، وإليها يُعزّى معظم فوائد القرفة في حالة استخدامها بكميات قليلة دون الإفراط، وتتمثل في الآتي:

مضادة للفطريات

زيت القرفة يساعد في علاج بعض أنواع الالتهابات الفطري.

تضبط مستوى السكر في الدم

أثبتت الأبحاث التي نشرت في عام 2003م، والتابعة لمركز رعاية مرضى السكري الألماني، أن القرفة قد تساعد في تحسين مستويات الجلوكوز والدهون لدى المرضى الذين يعانون من مرض السكري من النوع الثاني.

فتناولها باعتدال؛ يؤدي إلى خفض مستوى الجلوكوز في الدم، والدهون الثلاثية ،والكولِسترول الضار مع مرضى السكري من النوع الثاني، لكنها لا تجدي نفعاً مع المصابين بالسكري من النوع الأول، فالقرفة بشكل عام تقلل من خطر الإصابة بالسكري وأمراض القلب والأوعية الدموية.

تساعد على الوقاية من مرض ألزهايمر

يحتوي المستخلص الموجود في لحاء القرفة -المعروف علمياً باسم  CEppt - على خصائص تمنع تطور أعراض ألزهايمر، وتحسين السلوك المعرفي والذاكرة لدى الإنسان.

الوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية

تساعد القرفة على الحد من أعراض مرض نقص المناعة، لكن هذا لا يعني أن الأطعمة التي تحتوي على القرفة يمكن أن تعالج أو تمنع الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية، لكن مستخلصات القرفة يمكن أن تكون مفيدة إلى حد ما كجزء من الوقاية وليس العلاج.

تحمي الخلايا العصبية

لدى القرفة تأثير مضاد للالتهاب على الجهاز العصبي المركزي (CNS)؛ مما يؤدي إلى تحسّن وظائف الدماغ، والخلايا العصبية للجهاز العصبي ككل؛ حيث تحمي القرفة الخلايا التائية التنظيمية، المعروفة باسم Tregs، والتي تعتبر المنظم الرئيسي للاستجابات المناعية، كما تساعد على عودة مستويات الميلين مع مرض التصلُّب العصبي المتعدد.

خفض الآثار السلبية للوجبات الغنية بالدهون

تزيد القرفة من سرعة الحرق في الجسم، وتنشيط عملية الآيض. ففي عام 2011م وصل بعض الباحثين في جامعة اكسفورد إلى أن الوجبات الغنية بالتوابل المضادة للأكسدة بما في ذلك القرفة، تساعد في تقليل تأثر الجسم السلبي بتناول وجبات الطعام الغنية بالدهون.

مضاد للبكتيريا

تشير الأبحاث المنشورة في مجلة ACS Nano إلى أن العلماء وجدوا أن القرفة تحتوي على مُركَّبات مضادة للميكروبات؛ تساعد في تسريع عملية الشفاء بشكل فعّال.

موضوعات متعلقة
كُتب في: الأربعاء، 12 ديسمبر 2018 02:12 صباحًا
بواسطة: Sarah Hussein