أسباب فقر الدم

أسباب فقر الدم

فقر الدَّم أو الأنيميا، من أخطَّر الأمراض الذي يُعاني منه أغلب الفئات العُمريَّة، خاصة الأطفال، والمُتمثِّل في نقص إنتاج كريات الدَّم الحمراء؛ نتيجة حدوث اضطراب شديد في المعادن الموجودة في الجسم، وعلى وجه الخصوص معدن الحديد؛ لأن الحديد هو المُكوِّن الرئيسي لكريات الدَّم الحمراء؛ مُخلِّفا ورائه الإصابة بأمراضٍ كثيرة، ففي هذا المقال سنتناول أهم الأسباب المؤديَّة إلى الإصابة بفقر الدَّم في الجسم، وطُرق الوقاية والعلاج منه.

أسباب فقر الدَّم في الجسم

تتعدد العوامل التي تتسبب في فقر الدَّم في الجسم، ومن أبرز تلك العوامل ما يلي:

  1. اتِّباع نظام غذائي غير متوازن، لا يحتوي على النِّسب الكافيَّة لتلبيَّة احتياجات الجسم من الفيتامينات والمعادن.
  2. نقص حاد لنسبة الحديد في الدَّم؛ نتيجة التعرُّض لحالات النزيف المُختلفة، سواء كانت الناتجة عن الحوادِث، أو اضطراب في بعض أجهزة الجسم.
  3. انخفاض مُستوى فيتامين B12، الذي يُساهم في إنتاج كريات الدَّم الحمراء.
  4. الخضوع لعملية استئصال جُزء من الأمعاء؛ مما يؤثِّر في قُدرة الجسم على امتصاص العناصر الغذائيَّة الهامة؛ لإنتاج كريات الدَّم الحمراء.
  5. الإصابة ببعض الأمراض المُستعْصيَّة، مثل: الأمراض السرطانيَّة، والتهاب الكَبِد الوبائي، والإيدز، والتهاب المفاصِل الروماتيودي.
  6. الآثار الجانبيَّة لبعض الأدويَّة، مثل: المُضادات الحيويَّة، والتي تؤثِّر سلبًا على وظيفة جهاز المناعة؛ مما ينتج عن ذلك، تعرُّض الجسم للإصابة بالأمراض الفيروسيَّة المُعديَّة، وزيادة خطر الإصابة بأخطر أنواع الأنيميا، مثل: أنيميا البحر المتوسط.
  7. الإصابة بفقر الدَّم المنجلي، وهو مرض وراثي، يحدُث فيه خَلل في نسبة الهيموجلوبين في الدَّم.

أعراض فقر الدَّم في الجسم

  1. الإجهاد الشديد، وعدم القُدرة على القيام بأي مجهود.
  2. تساقُط الشَّعر، وتقصُّفه.
  3. شحوب الجلد، وظهور طفح جلدي باللون الأبيض.
  4. عدم انتظام ضربات القلب.
  5. الدوخة، وضيق التنفُّس.
  6. ظهور علامات بيضاء على الأظافر، وتعرُّضها للتكسُّر.
  7. فقْد القُدرة على التركيز، وعدم الاستيعاب.
  8. برودة الأطراف.
  9. الصُداع المُستَّمِر.
  10. الشعور بآلامٍ في المفاصل والعضلات.

طُرق الوقايَّة من فقر الدَّم في الجسم

تأتي طُرق الوقايَّة من الإصابة بالأنيميا، من خلال تغيير نمط الحياة اليوميَّة، الخاص بالنظام الغذائي، وذلك عن طريق ما يلي:

  1. الابتعاد عن تناول الوجبات السريعة، والمشروبات الغازيَّة، والقهوة والشاي الأسود.
  2. تجنُّب تناول الأطعمة الدَّسِمة قبل النَّوم.
  3. شُرب كميات كبيرة من السوائل الطبيعيَّة، كعصير الليمون والبرتقال.
  4. الإكثار من تناول الفواكه والخضروات، التي تحتوي على نسبة عاليَّة من الألياف الغذائيَّة والحديد، مثل: الموز  والفراولة، والشمندر (البنجر)، القرنبيك والجزر.
  5. تناول الأطعمة الغنيَّة بالسُعرات الحراريَّة، مثل: البيض واللحوم الحمراء (الكَبِد)، والدجاج.
  6. تناول ملعقة كبيرة على الريق يوميًا من العسَّل الأسود.
  7. يجب تناول بذور الحلبة المغليَّة (البذور ذاتها)؛ لاحتوائها على مُركَّب الديزوجنين، المُستخدَّم في عِلاج فقر الدَّم.
  8. تناول كميَّات مُعتدلة من البقوليَّات، والمكسَّرات، مثل: الجوز والفول السوداني.

أطعمة لعلاج فقر الدَّم

هُناك العديد من الأطعمة، التي تُعزِّز من زيادة إنتاج كريات الدَّم الحمراء، ومن بين هذه الأطعمة الآتي:

السبانخ والكرفس

تحتوي أوراق السبانخ على كميَّة هائلة من الحديد، والكالسيوم والألياف الغذائيَّة، بالإضافة إلى عدد من الفيتامينات، مثل: فيتامين (C, A, B9, E)، كما أن الكرفس يعمل على زيادة كُريات الدَّم الحمراء، لذلك يُنصَّح بتناول كوب من مغلي أوراق السبانخ  والكرفس مرة واحدة يوميًا، وذلك عن طريق الآتي:

المُكونات:

  • نِصف كوب من أوراق السبانخ الطازجة.
  • القليل من أوراق الكرفس (حوالي رُبع كوب).
  • كوب من الماء.

طريقة الإعداد:

  1. نقوم بإضافة أوراق السبانخ وأوراق الكرفس إلى كوب الماء، ووضعهما على النار.
  2. نترُك الخليط حتى يغلي، لمُدة لا تزيد عن 3 دقائق؛ حتى لا تفقد أوراق السبانخ قيمتها الغذائيَّة من حمض الأكساليك، الذي يُساعد على امتصاص الحديد في الدَّم.
  3. يجب المُداومة على تلك الوصفة لمُدة أربعين يومًا؛ للتخلُّص من نقص الدَّم في الجسم.

البقدونس

البقدونس من الخضروات الغنيَّة بالحديد، وحمض الفوليك آسيد، فِنصف كوب من أوراق البقدونس، تحتوي على 5.5 جرام تقريبًا من عُنصر الحديد، فيُمكِن تناول مغلي أوراق البقدونس 3 مرات يوميًا، أو إضافتها إلى أطباق السلطة.

التَّمر والزبيب

نُلاحظ أن أغلب الأطباء ينصحون بتناول حبَّات التَّمر والزبيب يوميًا، في حالة الأنيميا الشديدة؛ لأن التَّمر يحتوي على قدرٍ كافٍ من العناصر الغذائيَّة، التي تمتاز بقدرتها الفائقة، في تعويض الحديد وبعض المعادن المفقودة، لدى الأشخاص الذين يُعانون من فقر الدَّم، إلى جانب الزبيب الذي يُعد مصدرًا جيدًا لعُنصر الصودويوم، والبوتاسيوم والحديد، فكُل 100 جرام من الزبيب، تحتوي على 1.88 ملليجرام من الحديد، ويُمكن تناول منقوع التَّمر والزبيب، عن طريق:

  1.  نقع حبتين من التَّمر الجاف والقليل من الزبيب ليلة كاملة، في كوب من الحليب الدافئ.
  2. في صباح اليوم التالي، نأكل التَّمر والزبيب المنقوع، ونشرب الحليب، وذلك قبل تناول أي وجبة، أي على الريق.
  3. تُكرر هذه الوصفة 4 مرات أسبوعيًا.

البندورة (الطماطم)

نظرًا لاحتواء بذور الطماطم على الليكوبين وفيتامين C، الذي يُحفِّز وظيفة الجسم على امتصاص الحديد، والوقاية من الإصابة بالأنيميا، والطماطم مُتعددة الاستخدامات، يُمكن تناولها بمفردها، أو إضافتها إلى أطباق السلطة، أو تناولها كعصير.

الرمَّان

الرمَّان من اكثر أنواع الفواكه احتواءً على المعادن والفيتاميات، التي تلعب دورًا هامًا في عِلاج فقر الدَّم، فتشتمل بذور الرمَّان على بروتينات وكربوهيدرات، ودهون وسُكريَّات طبيعيَّة، وعناصر أُخرى، مثل: الحديد والماغنسيوم، والبوتاسيوم والكالسيوم، لذا يجب الحِرص على تناول بذور الرمَّان يوميًا، وشُرب عصير الرمَّان، ولزيادة فاعليَّة العصير، يُمكن تحضيره على النَّحو التالي:

المُكونات:

  • نِصف كوب من بذور الرمَّان.
  • رُبع ملعقة صغيرة من القرفة.
  • ملعقة صغيرة من عسل النَّحل أو الأسود.
  • نِصف كوب من الماء.

طريقة الإعداد:

  1. نضيف جميع المُكونات معًا، ونضربهم في الخلَّاط لمُدة 5 دقائق.
  2. بعد ذلك نقوم بتصفيَّة الخليط؛ للتخلُّص من تِفل بذور الرمَّان.
  3. نتناول هذا المشروب يوميًا بعد وجبتي الفطار والعشاء.

هذه هي أفضل الأطعمة التي تُسهِّم في عِلاج الأنيميا، لكن يجب الحَذر من الإفراط في تناولها، فعلى الرَّغم من احتوائها على عناصر غذائيَّة ضروريَّة للجسم، إلا أن زيادة تِلك العناصر في الدَّم؛ يؤدي إلى التأثير على الصحة العامة للإنسان، لذا وَجِب التنويه.

موضوعات متعلقة
كُتب في: الثلاثاء، 4 ديسمبر 2018 11:12 صباحًا
بواسطة: Manal Elsaid