أسباب يرقان حديثي الولادة

يُعد مرض اليرقان أو الصفراء من الأمراض الشائعة جداً لدى الأطفال وخاصة حديثو الولادة، الذين لا يبلغوا من العمر إلا يومًا أو يومين.
سُمي المرض باسم الصفراء؛ بسبب تغير  لون العينين والجلد ويتحول إلى اللون الأصفر؛ وذلك بسبب ارتفاع مستوى مادة البيلروبين bilirubin الصفراء عن مستواها الطبيعي في الدم، وربما يصل إلى حد بياض العينين أيضًا.

ما هو اليرقان

هو اصفرار يُصيب بشرة وعين الطفل، ناتج عن زيادة نسبة البيلروبين في الدم. وهذه الحالة تتطلب عناية طبية خاصة؛ لأن مادة البيلروبين سامة.

أسباب يرقان حديثي الولادة

أولًا: فرط مادة  البيلروبين في الدم

فالبيلروبين هو العصارة الصفراوية المسببة لليرقان، وهو أحد الأصباغ الطبيعية في أجسامنا، وتنتج هذه المادة بسبب تكسير خلايا الدم الحمراء، ففي الحالات الطبيعية، يعمل الكبد على تنقية الدم من البيلروبين، ويدفع به إلى القناة الهضمية حتى يتم اخراجه في البراز. وعندما لا يستطيع كبد حديثي الولادة غير الناضج  تنقية الدم من البيلروبين بالسرعة الكافية والأداء المنتظم؛ مما يؤدى إلى فرط المادة الصفراء في الدم، وتقوم الأمعاء بامتصاصه عوضاً عن خروجه في البراز. وهذه الحالة تسمى"اليرقان الفيزيولوجي".

ثانيًا: هناك أمراض أخرى مختلفة تسبب ظهور اليرقان

وقد تظهر في وقت مبكر أو متأخر حسب مناعة الطفل ودرجة نضج أعضائه، ومن هذه الأمراض:

  • عدوى فيروسية أو بكتيرية.
  • مشكلة ما في خلايا الدم الحمراء؛ الأمر الذي يؤدي إلى تكسيرها.
  • نزيفاً داخلياً.
  •  نقص الانزيمات.
  • عدم التوافق بين دم الأم وجنينها.

العوامل التي تزيد من فرص الإصابة باليرقان

1.نوع الدم
 يحدث اليرقان في حالة إذا كان دم الأم غير متوافق مع دم الطفل؛ حيث يتلقى الطفل أجساماً مضادة عن طريق المشيمة؛ مما يؤدي إلى تكسير خلايا كرات الدم الحمراء بسرعة كبيرة. لذا يتوجب على الأم القيام بفحص ال rh أثناء فترة الحمل.

2.الولادة المبكرة
 لا يستطيع كبد الطفل المولود قبل ميعاده ب38 أسبوعًا من معالجة البيلروبين بنفس سرعة وكفاءة كبد الطفل المولود، بعد فترة حمل كاملة؛ فقد يتناول الطفل المولود قبل آوانه كمية أقل من الطعام، وبالتالي يكون البراز أقل، الأمر الذي يؤدي إلى انخفاض نسبة البيلروبين الخارجة عن طريق البراز؛ فتزيد نسبة المادة في الدم.

3.كدمات الولادة
 إذا لاحظتِ أن طفلك يظهر عليه علامات كدمات من آثار الولادة، فاحذري، قد يكون لديه مستوى مرتفع من البيلروبين المسببة لليرقان.

4.الرضاعة الطبيعية
الأطفال الذين يرضعون رضاعة طبيعية، ولكن يجدون صعوبة في الرضاعة، أو لديهم صعوبة في الحصول على التغذية الكافية، يكونون أكثر عرضة للإصابةباليرقان؛ حيث إن حليب الأم يُعيق عمل الأمعاء في التخلَّص من مادة البيلروبين.

أعراض مرض اليرقان

أولًا: الخمول.

ثانيًا: قلة الحركة.

ثالثًا: الامتناع عن الرضاعة.

رابعًا: البكاء الشديد.

خامسًا: تغير لون جلد الطفل وعينيه إلى اللون الأصفر.

سادسًا: تغير لون براز الطفل، حيث يصبح لونه أبيضًا شاحبًا مثل لون الطباشير.

مضاعفات مرض اليرقان للأطفال

إذا أُصيب الطفل باليرقان الشديد، يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، إذا لم يتم علاجها في الوقت المناسب، ومن هذه المضاعفات:

أولًا: اعتلال الدماغ
فالبيلروبين مادة سامة إذا وصلت إلى خلايا الدماغ،  هناك احتمال أن يمر البيلروبين في خلايا المخ وتسمى هذه الحالة "اعتلال الدماغ" ويجب خضوع الطفل في هذه الحالة إلى العلاج فوراً، قبل أن يحدث تلف كبير في الدماغ، ومن أهم أعراض اعتلال الدماغ مايلي:

  • صعوبة الاستيقاظ.
  • قىء
  • التقوس الخلفي للرقبة والجسم.
  • سوء امتصاص وتغذية.
  •  حمى.

 ثانيًا: حركات عصبية
حيث يؤدي مرض اليرقان إلى حركات لاإرادية وغير مُتحكَم فيها، ويكون الطفل في هذه الحالة مصاب بشلل دماغي باطني.

ثالثًا: فقدان السمع
حيث يُعاني الطفل من مشاكل طفيفة في السمع، وربما يتطور الأمر إلى فقدان تام في السمع إذا لم يُعالج فورًا من مرض اليرقان.

الوقاية والعلاج

  1. إذا كان طفلك يعاني من يرقان شديد يُرجى زيارة الطبيب أولاً.
  2. إذا كان اليرقان بسبب الرضاعة الطبيعية، وعدم إفراز الحليب من ثدي الأم بالكمية اللازمة لإشباع الطفل، فيمكن اللجوء إلى الحليب الصناعي، واستشارة الطبيب لوصف نوع الحليب المناسب.
  3. العلاج بالضوء التقليدي؛ حيث يذهب الطفل إلى وحدة الرعاية الخاصة بالأطفال"الحضّانة" ويوضع نور اشعاعي فوق الطفل لمسافة محددة يقررها الطبيب المعالج؛ هذا النور يساعد على تكسير وتحليل مادة البيلروبين الزائدة في الدم ويُمكّن الكبد من التخلص منه.
  4. العلاج بالألياف الضوئية؛ فهناك بطانية خاصة تحتوي على ألياف ضوئية تبث أضواء صغيرة بشكل مباشر على جلد الطفل، وتُستحدم في حالة  إذا كان الطفل مولود قبل ميعاده.

موضوعات متعلقة
كُتب في: الخميس، 20 ديسمبر 2018 01:12 مساءًا
بواسطة: أمنية حسن