أسباب نقص المناعة

جهاز المناعة هو الجهاز الذي يعمل كحِصن منيع؛ لحماية أجسامنا من الأمراض المُختلفة، وخاصة الأمراض البكتيرية والفيروسيّة المُعديّة، وذلك بفضل مكوناته التي تعمل على تدمير الجراثيم التي تُهاجم الجسم.

مُكونات جهاز المناعة

الجهاز المناعي له العديد من المُكونات، والتي من بينها الآتي:

  1. الخلايا المناعيّة: هي عبارة عن كُريات الدم البيضاء المُنقسمة إلى كُريات دم بيضاء وحيدة النوى، وأخرى عديدة النوى، بالإضافة غلى كُريات الدم الحامضيّة، وكُريات الدم القاعديّة، إلى جانب الخلايا الليمفاويّة، والغُدة الزعتريّة، والمسئول الأول عن إنتاج كُريات الدم البيضاء هي العِظام، بفضل الخلايا الجذعيّة، التي تقوم بإخراج تلك الكُريات عن طريق النخاع العظمي، وتبدأ في الجريان في الدم؛ لمُهاجمة أي جسم غريب (الميكروبات والفيروسات).
  2. الخلايا القاتلة الطبيعيّة: وهي عبارة عن خلايا توجد بين أنسجة الجسم، وتقوم بالتخلُّص من كافة الميكروبات والفيروسات.
  3. اللوزتين: هي غُدتيّن يقعان خلف الفم؛ لحماية الجسم من دخول الميكروبات والفيروسات أثناء تناول الطعام.
  4. الطحال: عُضو من أعضاء الجسم، يوجد في الجانب الأيسر من الجسم، يحتوي على جيوب دمويّة كبيرة، يعمل على تنقيّة الدم من السموم والجراثيم المُسببة لكثيرٍ من الأمراض.
  5. الخلايا اللاهمة الكبيرة: هي مُنظِّف طبيعي للجسم؛ حيث إنها تقوم بالتهام أي جسم غريب يُهاجم الجسم، وتقضي على الميكروبات التي عجزت كُريات الدم البيضاء على قتلها.
  6. بعض المواد الكيميائية: مثل الدموع والغشاء المخاطي، واللُعاب، والإنترليوكينات (عبارة عن مجموعة من السايتوكينات وتوجد في خلايا الدم البيضاء)، فكُل هذه المواد الكيميائية من مُكونات الجهاز المناعي، والتي تقوم بتعزيز وظائفه. 
  7. المسالك البوليّة: من مُكونات الجهاز المناعي التي تعمل على التخلُّص من الميكروبات والجراثيم الضارة في الجسم، وذلك عن طريق التبوُّل.

في حالة حدوث خَلل في مُكون واحد من مكونات الجهاز المناعي؛ يؤدي إلى ضعف وظيفته، وتعرُّض جسم الإنسان لنقصٍ شديد في المناعة.

أسباب نقص المناعة

  1. سوء التغذيّة، وافتقار الوجبات الغذائية للعديد من الفيتامينات والمعادن الضروريّة؛ لقيام الجسم بالعمليات الحيوية.
  2. الآثار الجانبيّة لبعض الأدوية، مثل: أدوية الكورتيزون، والأدوية المُضادة للحساسية والالتهابات.
  3. اضطراب في النوم، وأيضًا انقطاع التنفُّصس أثناء النوم، يُسهم بشكل كبير في نقص المناعة.
  4. عدم الاهتمام بالنظافة الشخصيّة، مما ينتُج عنها تراكم الجراثيم والبكتيريا في الجسم.
  5. الإجهاد الشديد، وعدم أخذ قسط من الراحة أثناء العمل، أو عند القيام بمجهود.
  6. الإصابة ببعض الجروح الناتجة عن العمليات الجراحيّة أو الحروق.
  7. انتقال العدوى من شخص لآخر، وتكثُّر هذه الظاهرة خاصة بين الأطفال.
  8. اضطراب في الحمض النووي DNA، فهو المسئول الأول عن تكوين وإنتاج خلايا الجسم.
  9. الإصابة بمرض السُكّر.
  10. الإصابة ببعض الأمراض السرطانيّة، والخضوع للعلاج الكيميائي والإشعاعي.
  11. الإصابة بمرض الإيدز، والالتهاب الكَبدي الفيروسي.

أعراض نقص المناعة

  1. تأخر النُمو، والبلوغ عند الذكور والإناث.
  2. اضطراب في الجهاز الهضمي، والإصابة بالإسهال، وحدوث تقلُّصات مُتكررة في المَعِدة.
  3. اضطراب في الصفائح الدمويّة، مما يُزيد خطر الإصابة بفقر الدم (الأنيميا).
  4. الإصابة ببعض أمراض الحساسية بشكلٍ مُستمر، مثل: التهاب الجيوب الأنفيّة، والشُعَب الهوائيّة.
  5. حدوث تساقُط للشّعر، والإصابة بداء الثعلبة.
  6. الإصابة بأشكال مُختلفة من الأمراض الجلدية، مثل: حَبّ الشباب، والتينيا، والصدفيّة.

الآثار الجانبيّة لنقص المناعة

  1. ضعف عام في الجسم، مثل: الخمول والإرهاق المُستمر.
  2. زيادة فُرص الإصابة بالأمراض الفيروسيّة، مثل: نزلات البرد الشديدة، واحتقان الأنف والحَلق.
  3. الاكتئاب والتوتر.
  4. التعرُّض بشكل كبير للإصابة بمرض الإيدز.
  5. زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسرطان والسُكّر.
  6. هشاشة العِظام وسهولة كسرها.
  7. ضعف النظر.

علاج نقص المناعة

هُناك العديد من الطُرق العلاجيّة الطبيعيّة، التي يُمكن الاعتماد عليها في علاج نقص المناعة، وهي الآتي:

  1. الإكثار من تناول المواد الغذائية التي تحتوي على الفيتامينات والمعادن.
  2. تناول الخضروات والفاكهة الغنيّة بالألياف الغذائية.
  3. ممارسة بعض التمارين الرياضية.
  4. الاسترخاء، والنوم لفترة مُناسبة (حوالي ٨ ساعات يوميًا).
  5. العِناية بالنظافة الشخصيّة، خاصة أثناء استخدام المِرحاض.
  6. تجنُّب استخدام أدوات الآخرين.
  7. التقليل من تناول المواد السُكريّة، والأطعمة التي تحتوي على نسبة كبيرة من الكربوهيدرات، والموجودة بكثرة في الوجبات السريعة.
  8. الابتعاد عن الأجواء التي تُسبب الحُزن والاكتئاب؛ لإتاحة الفُرصة لإنتاج هرمون السعادة؛ حيث أشارت بعض الدراسات أن هرمون السُعادة يُعزِّز من وظيفة الجهاز المناعي.

أطعمة لزيادة المناعة

  • الزبادي: تُساعد الزبادي على تقويّة وظيفة الجهاز المناعي في محاربة الكثير من الأمراض؛ لاحتوائها على بعض أنواع البكتيريا النافعة، مثل: البريبايوتك التي تقوم بحماية الجهاز الهضمي والأمعاء من الجراثيم المُسببة لكثيرٍ من الأمراض المعويّة.

بالإضافة إلى الدراسة التي أُجريَت في جامعة فِينّا بأستراليا، بأن تناول الزبادي يوميًا، له القُدرة على تعزيز الجهاز المناعي في الجسم، وهي تُماثل خواص بعض العقاقير المُحفِّزة للجهاز المناعي، لذلك يُنصح بتناول كوبين من الزبادي يوميًا.

  • الثوم: من أفضل المُضادات الحيويّة الطبيعيّة، فهو يعمل على حماية وعلاج الجسم من أمراضٍ كثيرة، كما أطلق عليه بعض الأطباء (الحارس الأمين للجسم)؛ بفضل احتوائه على مادة allicin، التي تلعب دورًا كبيرًا في مُكافحة الأمراض الفيروسية والبكتيريّة، بالإضافة إلى العديد من الدراسات التي أثبتت أن حوالي ٣٠% من الأشخاص الذين يتناولون الثوم يوميًا، أقل عُرضة للإصابة بسرطان القولون، ولذلك يُنصح بتناول فصّين من الثوم غير المطهي يوميًا، أو إضافته إلى بعض أنواع الطعام.
  • الشعير والشوفان: بفضل احتوائهما على نوع من الألياف المُضادة للجراثيم والتأكسُّد، والمعروفة عِلميًا باسم beta - glucan، وأُجريّت بعض الدراسات في دولة النرويج، وأشارت بضرورة تناول الشعير والشوفان يوميًا؛ لدورهما في تعزيز الجهاز المناعي، والمُساعدة في التئام الجروح سريعًا، فيُمكن تناول مشروب الشعير، وإضافة الشوفان إلى بعض أنواع المخبوزات.
  • البطاطا الحُلوّة: تحتوي البطاطا الحُلوّة على فيتامين أ، الذي يعمل كمُحفِّز لجهاز المناعة، ومُساعدته في القيام بوظيفته المُضادة على أكمل وجه، فتناول نِصف كوب من البطاطا الحُلوّة يوميًا، يُسهِم في حصول الجسم على نصف المُعدل الذي يحتاجه يوميًا من فيتامين أ.
  • الشاي بنوعيْه الأخضر والأَسود: لاحتوائهما على الحامِض الأميني L- theanine، فهو المسئول الأول عن تعزيز وظيفة الجهاز المناعي، وِفقًا لإحدى الدراسات التي أُجريَت في جامعة هارفارد، التي تؤكد أن الأشخاص الذين تناولون خمسة أكواب من الشاي الأخضر أو الأَسود يوميًا لمُدة أسبوعين متتاليين، لديهم القُدرة الفائقة في مُحاربة الفيروسات مُقارنة بالآخرين.
  • اللحوم: تحتوي اللحوم الحمراء على نسبة كبيرة من عُنصر الزنك، الذي يعمل على تقويّة جهاز المناعة، بالإضافة إلى دوره في تعزيز قُدرة كُريات الدم البيضاء، والتي تعمل على مُهاجمة الفيروسات والبكتيريا، فنجد أن أغلب النباتيين مُعرضون للإصابة باستمرار بالأمراض المُعدية، كأمراض الحساسية المُختلفة وغيرها.
  • حِساء (شوربة) الدجاج: يُفرز الحمض الأميني كايستين amino acid cysteine من الدجاج أثناء الطهي، وذلك الحمض يُساعد في علاج التهاب الشُعب الهوائيّة، كما أن شُوربة الدجاج عند إضافة بعض التوابل إليها، مثل: الملح والثوم والبصل، تعمل على تقويّة جهاز المناعة، وتخفيف حِدة السُعال، لذلك ينصح الأطباء بتناول كوب من شوربة الدجاج في حالة الشعور بأي أعراض من أعراض نقص المناعة.

نقص المناعة لا يقل خطرًا عن باقي الأمراض؛ وذلك لأن جهاز المناعة بمثابة بوابة أمان في جسم الإنسان، وإذا تلاشت أو ضعفت تلك البوابة، تبدأ الميكروبات والفيروسات في بناء مستوطناتها داخل أجهزة وأعضاء الجسم، لذا يجب تجنُّب كُل ما يؤدي إلى تهتُّك بوابة الأمان (الجهاز المناعي).

موضوعات متعلقة
كُتب في: الخميس، 20 ديسمبر 2018 04:12 مساءًا
بواسطة: منال