أسباب مرض دوالي الساقين وعلاجه

دوالي الساقين هي إحدى الحالات المرضية الشائعة التي يعاني منها الكثير من الناس، وهي عبارة عن التواء وتضخم الأوردة السطحية في الساقين، والتي غالبًا ما تكون مرتبطة بالوقوف لساعات طويلة، أو مع زيادة الوزن، وقد تسبب بعض الإحراج لمنظرها غير الجمالي.

أسباب دوالي الساقين

الوظيفة الأساسية للأوردة هي إعادة الدم من الأنسجة إلى القلب مرة أخرى، وعند حدوث أي مشكلة تؤثر على عملها بشكل صحي، تبدأ الدوالي في الظهور، وفيما يلي بعض أسباب ظهورها.

تقدم السن

مع التقدم في العمر تفقد العديد من الأنسجة ليونتها وشكلها الصحي، ومن ضمنها الأوردة، فتفقد مرونتها، وتضعُف الصمامات الموجودة بداخلها، فتقل قدرتها على إرجاع الدم إلى القلب، ويبدأ الدم في التجمع، مما يُسبب تمددها وظهورها بشكل متعرج.

الحمل

يزداد حجم الدم في الجسم أثناء فترة الحمل، وذلك لتلبية حاجات الجنين في النمو، لكن مع زيادة الضغط على الأوردة، يقل تدفق الدم من الساقين إلى الحوض، مما يؤدي لظهور الدوالي، كما تلعب التغيرات الهرمونية في فترة الحمل دورًا في توسيع حجم الأوردة، والتقليل من قدرتها على دفع الدم.

الجنس الأنثوي

النساء أكثر عُرضة من الرجال للإصابة بدوالي الساقين، وذلك لحدوث العديد من التغيرات الهرمونية، في بعض الفترات مثل الحمل، وسن اليأس، وفترة ما قبل حدوث الدورة الشهرية، وتتسبب تلك التغيرات في ارتخاء الأوعية الدموية بما فيها الأوردة، مما يزيد من فرص الإصابة بدوالي الساقين.

أسباب أخرى

  • الوزن الزائد والسمنة.
  • التاريج العائلي أو العوامل الوراثية.
  • الوقوف أو الجلوس لفترات طويلة.

أعراض دوالي الساقين

في أكثر الحالات لا تتسبب الدوالي في الشعور بالألم، ولكن تُعد مشكلة جمالية خاصة عند النساء، وقد يصاحب الدوالي ظهور ما يلي:

  • ظهور الأوردة باللون البنفسجي، أو الأزرق.
  • التواء وتورّم أوردة الساقين.

في قليل من الأحيان يُصاحب دوالي الساقين بعض الآلام تكون في شكل:

  • الشعور بالثقل وبعض الألم في الساقين.
  • تشنج العضلات أسفل الساق.
  • الشعور بالحكة حول وريد أو أكثر.
  • يزيد الوقوف والجلوس لفترات طويلة من حدة الألم.
  • ظهور بعض التقرحات في الجلد على مقربة من الكاحل يشير إلى وجود أحد أمراض الأوعية الدموية التي تتطلب التدخل الطبي.

تشخيص دوالي الساقين

يعتمد تشخيص دوالي الساقين بصورة أساسية على الفحص البدني من الطبيب؛ حيث يراقب حالة الساقين عند الوقوف، ويتأكد من ما إذا كان هناك تورّم أو لا، كما يمكن أن يطلب الطبيب بعض الفحوصات الطبية مثل: تصوير الساقين بالموجات فوق الصوتية (ultrasound)؛ للتأكد من سلامة الصمامات الداخلية للأوردة.

علاج دوالي الساقين

غالبًا لا تحتاج دوالي الساقين لتدخل علاجي كبير، وبعض الممارسات الصحية مثل: إنقاص الوزن وممارسة الرياضة بانتظام من شأنها التخفيف من الدوالي بشكل كبير، كذلك يساعد رفع القدمين لأعلى وتجنُّب الوقوف لفترات طويلة على التقليل من الدوالي.

الجوارب الضاغطة أو المطاطية تمثل الحل الأولي لعلاج دوالي الساقين قبل الشروع في أي علاجات أخرى، حيث يتم ارتداء هذه الجوارب حول الساق طوال اليوم؛ فتسبب نوعًا من الضغط على أوردة وعضلات الساقين، وتحسّن من تدفق الدم، ويُمكن الحصول على تلك الجوارب من أغلب الصيدليات.

إذا لم تؤثر العلاجات المنزلية والجوارب الضاغطة في علاج دوالي الساقين، فقد ينصح الطبيب بإجراء أحد العلاجات الآتية:

  • العلاج بالليزر.
  • العلاج بالتصليب (sclerotherapy).
  • العلاج بواسطة القثطرة (catheter).
  • في الحالات المتقدمة يتم اللجوء لجراحة تنظير الأوردة لغلق الوريد المتضخم.

في حالات دوالي الساقين المصاحبة للحمل لا نحتاج لتدخل علاجي، وتختفي الدوالي تلقائيًا خلال ٣ أشهر بعد الولادة.

الوقاية من دوالي الساقين

لا توجد وسائل للوقاية من دوالي الساقين بنسبة ١٠٠%، لكن هناك بعض الإجراءات التي من شأنها تحسين الدورة الدموية وتقوية العضلات؛ مما يساعد على حماية الأوردة الدموية والتقليل من فرص تلفها وإصابتها مثل:

  • ممارسة الرياضة بانتظام.
  • إنقاص الوزن والحفاظ على وزن صحي.
  • تغيير موضع الجلوس والوقوف من وقت لآخر.
  • الحد من ارتداء الملابس الضيقة والكعب العالي.
  • رفع الساقين لأعلى والاستلقاء.
  • عدم الوقوف لفترات طويلة.
  • تناول الأغذية قليلة الأملاح والغنية بالألياف.

عادة ما تظهر وتتطور دوالي الساقين مع مرور الزمن، بالرغم من الحفاظ على نمط الحياة الصحي، لكن لا داعي للقلق، فغالبًا لا تسبب دوالي الساقين مشكلات مرضية خطيرة على المستوى البعيد.

موضوعات متعلقة
كُتب في: الخميس، 10 يناير 2019 09:01 مساءًا
بواسطة: عبدالرحمن شاهين