أسباب حرقة المعدة وعلاجها

الجهاز الهضمي من أهم أجهزة الجسم؛ وذلك نظراً لدوره المهم في تحويل الغذاء الذي يحصل عليه الإنسان إلى مواد يسهل امتصاصها، لتحصل كل خلية وكل عضو في جسم الإنسان على المُركَّبات التي يحتاجها عن طريق الدم.

كل ذلك يحدث من خلال الجهاز الهضمي، والذي يتكون من مجموعة أعضاء لكل عضو دوره المتخصص. وتعد المعدة أحد أهم أعضاء الجهاز الهضمي؛ فهي تحتوي على إنزيمات تهضم الطعام قبل وصوله إلى الأمعاء، ومع الوقت تكون المعدة عُرضة لبعض الأمراض، أكثرها شيوعاً حُرقة المعدة، وسنوضح هُنا - في هذا المقال - أسباب قُرحة المعدة، أعراضها، وطُرق علاجها.

حرقة المعدة

حرقة المعدة هي ألم حارق في الجزء العُلوي من البطن، خلف الصدر مباشرةً، الألم غالبا ما يكون أسوأ بعد تناول الطعام في المساء، وعند الاستلقاء أو الانحناء، وتعتبر تلك الحُرقة أحد أعراض ارتجاع المريء، (المريء: قناة غضروفية تربط البلعوم بالمعدة). فتعمل تلك الغضاريف على دفع الطعام نحو المعدة مباشرة، بالإضافة إلى وجود صِمام المريء الذي يمنع عودة الطعام من المعدة.

تعتبر أعراض حُرقة المعدة شائعة الحدوث بين البالغين؛ بسبب نمط الحياة المختلفة، وجبات الطعام، والأدوية الطبيّة، لكن الأمر قد يتطلب استشارة الطبيب إذا تفاقمت الأعراض وتكررت بصورة شبه يومية.

أعراض ارتجاع المريء

  • ألم حارق في الصدر يحدث عادة بعد تناول الطعام وقد يزداد في الليل.
  • الألم يزداد سوءًا عند الاستلقاء أو الانحناء.
  • طعم مُر أو حامضي في الفم.
  • الشعور بالامتلاء والغثيان.
  • رائحة كريهة للفم.
  • نوبات سعال.
  • بحّة أو حشرجة في الصوت.
  • التجشؤ المستمر.

في حالة إهمال الأعراض السابقة؛ يمكن أن تحدث مضاعفات تبدأ بتقرح المريء وقد تنتهي بتلف الأنسجة وحدوث نزيف.

 يُنصح بطلب المساعدة الفورية إذا كنت تعاني من ألم أو ضغط شديد في الصدر، خاصة عندما تقترن بعلامات وأعراض أخرى مثل ألم في الذراع أو الفك أو صعوبة في التنفس والبلع، ولابُد من زيارة الطبيب إذا وصل الأمر إلى:

  • حدوث حرقة في المعدة أكثر من مرتين في الأسبوع.
  • استمرار الأعراض على الرغم من استخدام الأدوية التي لا تستلزم وصفة طبية.
  • صعوبة في البلع.
  • الغثيان المستمر أو القيء.
  • فقدان الوزن بسبب ضعف الشهية نتيجة وجو دصعوبة في تناول  الأكل.

أسباب حرقة المعدة

تحدث حُرقة المعدة نتيجة تعرّض أنسجة المريء للإنزيمات الحمضية التي تفرزها المعدة- أثناء هضم الطعام - لفترة تزيد على خمس دقائق في اليوم، وعادة ما تحدث هذه الظاهرة نتيجة خلل في صمام المريء. فالصمام السفلي للمريء يجب أن يُغلق تماماً بعد مرور الطعام من المريء إلى المعدة، وأي ضعف في الصمام؛ يسبب ارتجاعاً للمريء، وبالتالي الشعور بالحرقة في المعدة.

هناك -أيضاً- أسباب أخرى تزيد من حرقة المعدة، مثل:

  • بعض الأطعمة والشراب مثل: القهوة، الكحول، الشوكولاته، والأطعمة الدهنية أو الحارّة، منتجات الحمضيات، منتجات الطماطم "الكاتشب"، البصل، النعناع، المشروبات الغازية.
  • مرض السُكري؛ حيث يكون مريض السكري عُرضة للإصابة "بالخزل المَعدي" أي تحتاج المعدة لوقت أطول للتمرير محتوياتها إلى الأمعاء، مما يسبب عودة جزء من المواد الهضمية إلى المريء.
  • زيادة الوزن.
  • التدخين.
  • الحمل.
  • التوتر والقلق.
  • بعض الأدوية، مثل: المسكنات المضادة للالتهاب.

التشخيص

للتأكد من أن سبب حُرقة المعدة هو ارتجاع المريء، يقوم الطبيب باستخدام الطُرق الآتية:

  • الأشعة السينية: وذلك لعرض شكل وحالة المريء والمعدة.
  • التنظير: للتحقق من وجود خلل في المريء، فيقوم الطبيب بأخذ عينة من أنسجة المريء للتحليل.
  • اختبارات مسار الحمض: من أجل تحديد مدّة حفظ حمض المعدة في المريء، حيث يتصل جهاز رصد الحمض الموجود في المريء بكمبيوتر صغير وشاشة توضح مسار أحماض المعدة.
  • اختبار حركية المريء: وذلك لقياس الحركة والضغط في المريء.

كيف يمكن تخفيف حرقة المعدة ؟

إذا كانت أعراض حُرقة المعدة بسيطة، أو تأكد الطبيب بعد فحصك أنك لا تُعاني من ارتجاع المريء؛ يمكنك اتباع الآتي وجعله جزء من روتينك اليومي دون الحاجة إلى الأدوية:

  • تناول الوجبات الغذائية بكميات أصغر، ويتم توزيعها على فترات زمنية.
  • عند النوم يجب مراعاة رفع الرأس حوالي من 10 إلى 20 سم؛ حتى لا ينتقل حمض المعدة إلى المريء.
  • اتباع حميات غذائية لتقليل الوزن.
  • حاول إيجاد طرق للاسترخاء والابتعاد عن التوتر.
  • الابتعاد عن الأطعمة التي تسبب الحموضة.
  • لا تتناول الطعام قبل النوم مباشرة.
  • الابتعاد عن الأطعمة الدسمة.
  • عدم ارتداء ملابس ضيقة على المعدة.
  • تجنب الانحناء إلى الأمام.
  • شُرب معلقة من خل التفاح مع كوب من الماء الدافئ، وبالرغم من كون خل التفاح حمضياً لكن الخل العضوي؛ يمكن أن يؤثر بطريقة قلوية على الجسم؛ لأنه يحتوي على الألياف والبروتينات التي تخفف من أعراض ارتجاع المريء.
  • عدم شرب الكثير من الكحول.
  • التقليل تناول المسكنات.
  • تجنُّب الاستلقاء بعد تناول الطعام.
  • الإقلاع عن التدخين.
  • تجنُّب تناول الوجبات الكبيرة.

يمكن أخذ مضادات الحموضة  البسيطة - التي لا تحتاج إلى استشارة الطبيب- بعد وجبات الطعام، في وقت النوم، أو عند الحاجة، لتقليل الحمض الزائد في المعدة.

موضوعات متعلقة
كُتب في: الخميس، 20 ديسمبر 2018 01:12 مساءًا
بواسطة: ساره