أسباب تساقط الشعر

تساقُط الشعر من أكثر المشاكل التي تواجه الكثير من الناس على الإطلاق؛ فهم يُعانون من كثرة تساقط الشعر؛ والذي يُسبب إحراجًا كبيرًا لهم حيث تبدو هيئتهم غير لائقة في الأوساط الاجتماعية؛ الأمر الذي يؤدي إلى سوء حالتهم النفسية.

في هذا المقال سنعرض عليكم أسباب تساقُط الشعر، وماهي طرق علاجه، وما العوامل التي تؤثر في نمو الشعر.

ممّا يتكون شَعر الإنسان؟

هو عبار عن نسيج طلائي (هي مجموعة من الخلايا التي تتحد مع بعضها البعض لتغطية أعضاء معينة من الجسم) يتكون من طبقات صدفية تحتوي على مادة الكريانتين، والبروتين التي تمنح الشعر القوة والحيوية، كما أنه يمر بثلاث مراحل أثناء النمو، وهم: مرحلة التنامي، مرحلة التراجع، مرحلة الانتهاء.

المُعدل الطبيعي لسقوط الشعر

وفقًا للأبحاث والدراسات التي أجريت مؤخرًا، أثبتت أن مُعدل تساقط الشعر الطبيعي يتراوح بين 50-100خصلة شعر يوميًا، أما في حالة غسل الشعر يَسقُط حوالي 250 خصلة في اليوم.

هناك طريقتين يمكن من خلالهما معرفة إذا كان مُعدل سقوط الشعر طبيعيًا أم لا، وذلك من خلال:

  1. زيادة الشعر المُتساقط أثناء التمشيط.
  2. وجود كمية كبيرة من الشعر على الوسائد بعد الاستيقاظ.

 أسباب تساقُط الشعر

هناك العديد من الأسباب التي تؤدي إلى سقوط الشعور، وتنقسم إلى سببين:

  1. أسباب مَرَضية.
  2. أسباب غير مَرَضيّة.

أولًا: الأسباب المرضية

الثعلبة البُقعيّة Alopecia Aeata

وتُعرف -أيضًا- باسم "بقعة الصلع"، وهي إحدى الأمراض التي تُصيب الجهاز المناعي لجسم الإنسان، ويتم فيه فقدان جزئي للشعر في أماكن مختلفة من فروة الرأس مُسببًا بُقع صلعاء، ويُصيب هذا المرض الأطفال والبالغين، ولكن تزداد نسبته عند الأطفال.

وفي حالة الإصابة بهذا المرض؛ من المُمكن أن يتساقط شعر الرأس كله، ثم ينمو مُجددًا، وفي هذه الحالات يقتصر العلاج الدوائي على أدوية تزيد من وتيرة نمو الشعر.

قصور في وظيفة الغدة الدرقية

حدوث أي خلل في نشاط الغدة الدرقية يؤدي إلى تساقط الشعر؛ وذلك لأن الغدة الدرقية هي المسئولة عن تنظيم عمل الهرمونات في جسم الإنسان، فإذا ازدادت الهرمونات عن مُعدلها الطبيعي يؤدي إلى ضُعف فروة الرأس وترقُقها وبالتالي تساقط الشعر بسهولة، أما إذا انخفضت نسبة الهرمونات عن مُعدلها الطبيعي فسيسقط الشعر الموجود في جميع أنحاء الجسم وليس شعر الرأس فقط.

سعفة الرأس Tinea capitis

وهو التهاب فطري Dermatophyte  يُصيب فروة الرأس؛ عبارة عن بُقع قشرية (أي مغطاة بطبقة من القشر)، يزداد حجمها مع مرور الوقت مُسببة تَقصُف الشعر وضعفه ومن ثَمَّ تساقطه، بالإضافة إلى أنها في بعض الأحيان تؤدي إلى احمرار فروة الرأس ولون الجلد، تورم الجلد، وجود إفرازات ناتجة من فروة الرأس، والجدير بالذكر أن هذا المرض يُعد من أكثر الأمراض المُعديّة ويُصيب نسبة كبيرة من الأطفال.

تساقط الشعر الكَربِيّ

و يُعرف بالانجليزية باسم Telogen Effluvium،هذا المرض يحدث نتيجة تعرُض الإنسان للضغوط النفسية والتوتر؛ حيث يدخل الشعر في دورة نموه النهائية مُسببًا تساقطه بغزارة، ويتوقف بعد فترة عن السقوط، ثم ينمو من جديد، وهناك عوامل أخرى تؤدي إلى حدوث تساقط الشعر الكَرّبي، ومنها:

  1. نقص نسبة الحديد في الدم.
  2. نقص نسبة البروتينات.
  3. آثارًا جانبية لبعض الأدوية.
  4. تناول أقراص منع الحمل.
  5. العلاج الكيميائي لمرضى السرطان.

الإصابة بتكيُس المبايض عند النساء

وهذا يحدث بسبب اضطراب الهرمونات عند النساء، مما يؤدي إلى الإفراط في إفراز هرمون الذكورة (التستوستيرون) مُسببًا نمو الشعر بوتيرة سريعة في مختلف أنحاء الجسد، وتساقط شعر الرأس وضعف نموه.

ثانيًا: الأسباب غير المَرَضية

هناك أسباب أخرى لسقوط الشعر، ولكن لا تُصنف على أنها مرض، بل هي بسبب عادات يقوم بها الإنسان، ومنها:

استخدام مستحضرات كيميائية

يوجد الكثير من النساء والرجال على حد سواء يقوموا بالإفراط في استخدام المُستحضرات الكيميائية للعناية بالشعر بغرض حمايته وتقويته، ولكن العكس صحيح؛ فالمستحضرات الكيميائية تؤدي إلى ضعف فروة الرأس وجفافها، ومن هذه المُستحضرات:

  1. كريمات فرد الشعر.
  2. صبغات الشعر.
  3.  بعض المواد الكيميائية التي تُستخدم للقضاء على التجاعيد.

فهذه المُستحضرات تُلحق الأذى بالشعر؛ وتؤدي إلى تقصفه وتساقطه باستمرار؛ لذا يجب على الأشخاص الذين يكثرون من استخدام المُستحضرات الكيميائية التوقف عنها فورًا، واستعمال الزيوت الطبيعية بديلا عنها.

نتف الشعر 

وتُعرف بالإنجليزية باسمTrichotillomania، وقد يتساقط الشعر في بعض الأحيان نتيجة قيام الشخص بشد الشعر ونتفه، واقتلاعه من جذوره، فهذه العادة تؤدي إلى تساقط الشعر بغزارة، ولكن على الرغم من هذا فإن علاجها بسيط، حيث ينمو الشعر من جديد بمجرد التوقف عن نتف الشعر.

الحمل والولادة

تساقط الشعر من الحالات الشائعة لدى كثير من النساء الحوامل، فبعد الولادة بثلاثة أشهر تزداد نسبة تساقط الشعر  بسبب إعادة تنظيم الهرمونات من جديد؛ فأثناء الحمل ترتفع نسبة الهرمونات في الجسم مُسببة زيادة في نمو شعر الرأس، وبعد الولادة تعود نسبة الهرمونات كما كانت، ويسقط الشعر الزائد.

طرق علاج تساقط الشعر

يمكن علاج مُشكلة تساقط الشعر عن طريق:

  1. الأدوية: مثل محلول المينوكسيديل؛ حيث أثبتت الدراسات الحديثة أن استخدام 3% من محلول المينوكسيديل وتدليك فروة الرأس به يُساعد في نمو خُصلات الشعر التالفة، كما لاحظ الكثير من الأشخاص الذين استخدموه نمو الشعر بوتيرة سريعة.
  2. تقنية زراعة الشعر: وتُعرف بالإنجليزية باسم (Hair trasplantation)، وتقوم هذه العملية على أساس أخذ خصلات من الشعر السليم وزرعه في الأماكن التي تُعاني من مشكلة الصلع.
  3. المُكملات الغذائية: قلة المعادن والعناصر الغذائية الموجودة في الجسم تؤدي إلى تساقط الشعر، لذا لا بد من تناول المُكملات الغذائية التي تحتوي على مختلف العناصر لاسيما عنصر الحديد بسبب قدرته الكبيرة على تقوية فروة الرأس.
موضوعات متعلقة
كُتب في: الخميس، 20 ديسمبر 2018 04:12 مساءًا
بواسطة: أمنية حسن