أسباب الصداع المستمر

الصداع، من الأمراض المُزمنة التي، فألم الرأس الناجم عنه، أشبه باستئصال عُضو من جسم الإنسان، فهو ما يجعله يفقد القدرة على التركيز، وغالبًا ما يُثير غضبه؛ لأنه عادةً ما يُصاب به الإنسان في أكثر المواقف التي تحتاج منه أكبر قدرٍ من التركيز، وكأن الصداع يعرف ما يؤرق الإنسان ويفعله، أو كما يُقال يعلم من أين تؤكل الكُتِف، لذا في هذا المقال سنتناول أسباب الصداع، وأنواعه، وطُرق علاجه.

أسباب الصداع المستمر

  1. اضطراب في ضغط الدم؛ نتيجة وجود خَلل في مُستوى الكولِسترول في الدم.
  2. الإصابة ببعض الاضطرابات النفسية والعصبية، كالتوتر والانفعال، والاكتئاب.
  3. وجود ألم في الأسنان.
  4. التهاب الجيوب الأنفية، والأُذن.
  5. استنشاق دُخان السجائر، وعوادم السيارات.
  6. السمنة المُفرطة.
  7. كثرة تناول الأدوية.
  8. الإصابة بأمراض العيون.
  9. فترة ما قبل الحيض.
  10. التفكير المُستمر.
  11. التعرُّض لأصواتٍ صاخبة.

أنواع الصداع

للصداع أنواعٍ عديدة، فمنها ما يلي:

  1. صداع التوتر: ويحدُث هذا النوع من أنواع الصداع؛ نتيجة التوتر الزائد، عندما تأخذ الرأس وضعيَّة غير صحيّة وسليمة لفترة طويلة، ويستمر هذا الألم من الصباح إلى المساء، وحينها يشعُر المُصاب بأن هناك عُصابة تشد رأسه.
  2. الصداع النصفي (الشقيقة): ويكون الألم فيه نتيجة اتساع الأوعية الدموية داخل الدماغ، أو أحد العوامل الوراثية، وتزداد حدة الألم بشكل تدريجي، وفيها يشعُر الإنسان بثِقل في نصف الرأس، وعادة ما يكون النصف الأيسر من الوجه، بالإضافة إلى بعض الآلام المُصاحبة له، مثل: ألم الأسنان العُلويَّة.
  3. الصداع العنقودي: من أنواع الصداع النادرة الحدوث، حيث يُقدَّر نسبة المصابون به نحو ١% من إجمالي سُكَّان العالّم، وتتمثل أعراضه في الشعور بآلام خلف الأُذن أو في محيط العين، وتكون الآلام أشبه بالطعنات المُتتالية، ويزداد الألم أثناء النوم، وقد ينتج عنه احمرار العينين، وسيلان الدموع منهما، وعدم التكيُّف في الأماكن التي بها ضوءٍ، ويُمكن أن يظل الشخص المُصاب يُعاني من آلامه حتى ١٥ دقيقة، وقد يزيد إلى أن تصل المُدة ساعة كاملة.
  4. صداع الجيوب الأنفية: عند التعرُّض لدرجة حرارة مرتفعة، أو في فصل الشتاء، يحدث التهاب بالجيوب الأنفية، فأغلب مرضى الجيوب الأنفية إن لم يكُن جميعهم، يشعرون بآلامٍ شديدة في منطقة العين والحاجبين، ولا يُفضلون البقاء وأعينهم مُغلقة، مع بعض الأعراض الجانبية المُصاحبة لالتهاب الجيوب الأنفية، مثل: ألم شديد في الأسنان، ونزول الدموع، ورشح الأنف، وفقد القدرة على التركيز، وقد تستمر أعراضه لعدة أيام.
  5. صداع ألم الأسنان: يحدُث ذلك نتيجة احتكاك الأسنان ببعضهما البعض، ووجود اضطرابات في المفصل الفكي الصدغي، والجلوس لفترات طويلة أمام الكمبيوتر.
  6. الصداع المُرتد: ينتج عن الإفراط في تناول العقاقير المُضادة لالتهاب الجيوب الأنفية، وهو عبارة ألم يضرب الرأس لمدة ثانية ويختفي، ويستمر على هذا النمط لمُدة رُبع أو نصف ساعة.
  7. صداع الكافيين: الأشخاص الذين اعتادوا على شُرب القهوة والشاي، لا يقدرون على التخلي عن تلك العادة نهائيًا؛ فهي أشبه بالإدمان، وخير دليل على ذلك، عندما يعتاد الشخص على شُرب كوب من القهوة أو الشاي في الصباح الباكر، وجاء في يومٍ ولم يتناول ما اعتاد عليه في نفس التوقيت، فيشعُر بآلام شديدة في الرأس وثِقل في العينين، فهذه الأعراض تحدُث نتيجة، انسحاب بقايا مادة الكافيين من الجسم، وقال عنه الدكتور "غودسبي" (أمامك خياران، إما أن تتناول الكافيين كما تفعل وتغذي الإدمان، أو أن تنسحِب كُليًا).
  8. صداع الصباح: ويحدث هذا نتيجة، اضطراب في النوم، أو في وضعية الرأس، ورُبما يكون بسبب التعرُّض لتيار هواء مُفاجيء، فيؤدي إلى التهاب الجيوب الأنفية، أو تناول بعض الأدوية، مثل: الأدوية المُضادة للحساسية في الليلة السابقة.
  9. صداع الآيس كريم:  ويُطلق طبيًا على هذا النوع من أنواع الصداع اسم ( سفينوبالاتين غانغليونيورالغيا sphenpalatine ganglioneuralgia )، فعند تناول المشروبات المُثلجة، أو الآيس كريم يشعُر الإنسان بصداع مُزمن في الرأس، والعينين، والأسنان، وغالبًا ما يكون جُزءًا من الرأس، ويُرجِح بعض الخُبراء أن الحساسية من المشروبات الباردة؛ تؤدي إلى زيادة تدفُّق الدم إلى أحد شرايين المخ.
  10. الصداع الجنسي (صداع ذُروة الجماع): ويكُر انتشاره بين الرجال، وقد أبدى الدكتور "فليبن" رأيه حول هذا النوع، بأنه يبدأ عقب العلاقة الحميمة، وينتهي بصداع شديد الألم، وقد يستمر لعدة ساعات في اليوم، وإلى الآن لم يُعرف السبب وراء حدوثه، ولكنه يختفي من تلقاء نفسه.

علاج الصداع

هُناك العديد من الطُرق التي يُمكن لها أن تُعالج الصداع، ولعل أولها هو تغيير نمط الحياة اليومية، مثل:

  1. التخفيف من حدة التوتر والانفعالات.
  2. الإكثار من شُرب المياه الطبيعية.
  3. الإقلاع عن التدخين، والابتعاد عن أماكن المُدخنين.
  4. تجنُّب الأماكن التي يكثُر فيها الضوضاء.
  5. عدم الوقوف في الشمس لفتراتٍ طويلة.
  6. الحفاظ على مُعدلات الضغط في الدم، من خلال الابتعاد عن الدهون الصناعية، التي تعمل على زيادة نسبة الكولِسترول في الدم.
  7. تناول الأطعمة الغنيّة بالألياف الطبيعية، مثل: الخضروات الورقية، والفاكهة.
  8. الحرص على نظافة الأسنان؛ لتجنُّب الإصابة بتسوس الأسنان، والتهاب اللثة، المؤديان إلى الصداع.
  9. عدم الإفراط في تناول العقاقير باستمرار، إلا عند الضرورة، وتحت إشراف الطبيب.
  10. التقليل من تناول الكافيين.

علاج الصداع بالأدوية

  1. اسبرين: من أقدم العلاجات المُستخدمة في تخفيف الآلام؛ لاحتوائه على مادة (أستيل ساليساليك أسيد)، التي تُعيق انتشار المواد المُسببة للآلام والحُمى.
  2. الجونال: وهو المعروف تُجاريًا باسم (باراسيتامول)، وهو أحد أنواع الأدوية المُسكنة، ولكنه لا يُخدِر متناوليه.
  3. ايميجران: وهو عبارة عن أقراص، تعمل علاج الصداع النصفي والعنقودي.
  4. سوماتريبتان: يُستخدم لتخفيف ألم الرأس؛ لأنه يعمل على انقباض الأوعية الأدوية داخل المخ، ويوجد منه أشكال دوائية عديدة، مثل: بخاخ للأنف، وأقراص، وحُقن.
  5. ايلافيل: يحِد من أعراض الاكتئاب، المُسبب للصداع.

علاج الصداع بالأعشاب

  1. اليانسون: من أقدم العلاجات التي استُخدِمت في الحضارة اليونانية القديمة في أوائل القرن الخامس قبل الميلاد؛ لعلاج الحُمى والالتهابات، بالإضافة إلى بعض الدراسات التي أثبتت، أن تناول كوب من اليانسون الدافيء عند الشعور بألم في الرأس؛ يعمل على الاسترخاء والقضاء على الألم.
  2. الزنجبيل: نظرًا لاحتوائه على مُضادات للالتهابات والفيروسات، فهو يعمل على تخفيف مُختلف الآلام، وذلك من خلال تناول كوب من منقوع الزنجبيل مرة واحدة يوميًا أو عند الشعور بالألم.
  3. النعناع: من الأعشاب التي تُساعد على الاسترخاء، وتحسين الحالة المزاجية، فيُمكن استخدامه كمشروب لتخفيف آلام الصداع، أو استنشاق بعض أوراقه، أو الزيت المصنع منه.
  4. زيت اللافندر (الخزامى): أشارت إحدى الدراسات التي أُجريت عام ٢٠١٢م، أن استنشاق زيت اللافندر عند الشعور بألم في الرأس، يُسهِم في التقليل من كافة أعراض الصداع.

وينبغي الإشارة في نهاية المقال إلى أن هُناك بعض من أنواع الصداع يجب فيها الرجوع للطبيب، قبل تناول أي نوع من العلاجات سواء أدوية أو أعشاب؛ لأن في الغالب يكون بمثابة جرس إنذار للإصابة بمرضٍ ما.

موضوعات متعلقة
كُتب في: الجمعة، 21 ديسمبر 2018 05:12 صباحًا
بواسطة: محمد إسلام