أسباب التهاب جدار المعدة

أسباب التهاب جدار المعدة

التهاب جدار المعدة هو الالتهاب الأكثر شيوعًا في العالم حيث يُصاب به نسبة كبيرة من الأشخاص حول العالم؛ بسبب العادات الغذائية السيئة والجراثيم والبكتيريا؛ لذا سنستعرض خلال هذه الأسطر أسباب الإصابة بالتهاب جدار المعدة، وطُرق العلاج.

التهاب جدار المعدة

التهاب جدار المعدة، والاسم العلمي له: Gastritis، وهو عبارة عن تهيُّج والتهاب في جدار المعدة ناتج عن حدوث تَلَّف وتَهتُّك في الطبقات الواقيّة والأغشيّة المخاطيّة التي تُبطن المعدة؛ الأمر الذي يؤدي إلى التهاب جدار المعدة، وتصبح المعدة أكثر عُرضة للإصابة بالأمراض الفيروسية والبكتيرية الوبائيّة، وهُناك عدة عوامل يُقاس بها مدى خطورة الالتهاب، وهي:

  • مدى قوة جهاز المناعة على مُهاجمة البكتيريا والفيروسات، وحماية المعدة منها.
  • نوع الإصابة.
  • فاعليّة العلاج ومدى استجابة المريض معه.

أكد العديد من الأطباء على أن أغلب الأشخاص المُصابين بمرض التهاب جدار المعدة يكون بسبب؛ الإصابة بعدوى بكتيرية مُعينة ولكنها غير مُعديّة، وهذه البكتيريا في حال عدم علاجها بالشكل الصحيح قد تُسبب قُرحة المعدة، ويصبح الإنسان أكثر عُرضة للإصابة بأورام سرطانية داخل المعدة، والنزيف الحاد الناجم عن تآكل جدار المعدة.

أنواع التهابات جدار المعدة

يوجد نوعان من الإصابة بالتهابات جدار المعدة، وهما:

التهاب المعدة التآكلي:

الاسم العلمي له: Erosive gastritis، وهذه حالة من المراحل المتأخرة التي قد يَصل إليها الإنسان؛ حيث تحتاج إلى علاج مُكثَّف؛ وذلك لأن هذه الحالة تشمل تآكل وتمزُّق في جدار المعدة، وبالتالي تصبح المعدة مُعرَّضة للأورام السرطانية، ومُهاجمة البكتيريا والفيروسات.

التهاب جدار المعدة غير التآكلي:

الاسم العلمي له: Nonerosive gastritis، وهذه الحالة تُعتبر أقل حِديّة وخطورة من التهاب جدار المعدة التآكلي؛ حيث يكون درجة الالتهاب خفيفة ولا تحتاج إلى علاج مُكثَّف مثل النوع الأول، ولكن يقوم الطبيب بإلزام المريض على إتباع نظام غذائي صحي لا يحتوي على الكثير من الأطعمة؛ حتى لا يتحوَّل الالتهاب إلى النوع التآكلي.

أسباب التهاب جدار المعدة

هُناك عدة أسباب تؤدي إلى الإصابة بالتهاب جدار المعدة، ومن هذه الأسباب:

الجرثومة الملوية

الاسم العلمي لها: Helicobacter pylori، وهي عبارة عن جرثومة بكتيريّة، تعيش داخل طبقات جدار المعدة المُخاطي؛ حيث إنها تتسلل وتعمل على تدمير جميع الخلايا والأنسجة الحيّة التي تتواجد في جدار المعدة؛ الأمر الذي يؤدي إلى فرط إفراز حموضة المعدة؛ وبالتالي يصبح الإنسان أكثر عُرضة للإصابة بالتهاب المعدة، وضعف المعدة؛ ذلك لأن هذه الجرثومة تتغذى على عناصر الزنك وفيتامين بـ12، والحديد الموجود في الطعام.

الإصابة بمرض المناعة الذاتي

ويَحدُث هذا المرض عندما تقوم المناعة بمُهاجمة أحد أعضاء الجسم عن طريق الخطأ؛ ولذلك تُعتبر أحد أسباب الإصابة بالتهاب جدار المعدة؛ هو قيام جهاز المناعة بمُحاربة و مُهاجمة جدار المعدة.

جراحات إنقاص الوزن

بعض الأشخاص المُصابون بالسِمنة المُفرطة؛ يلجأون في كثير من الأحيان إلى استئصال أجزاء من المعدة؛ بغرض الحد من إفراط الشهية وإنقاص الوزن، هذه العمليات قد تُسبب في كثير من الأحيان الإصابة بالتهاب جدار المعدة غير التآكلي.

بعض الأدوية

هُناك بعض الأدوية التي تتسبب في التهاب جدار المعدة، مثل: المُسكنات، والعقاقير التي تحتوي على مادتي الأسبرين والآيبوبروفين؛ التي لها تأثير شديد على بطانة المعدة، وتتسبب في ترققها مع مرور الوقت؛ وبالتالي الإصابة بالتهاب المعدة.

التدخين

يُعتبر التدخين وتناول الكحوليات بكثرة؛ من أكثر الأسباب التي تؤدي إلى التهاب جدار المعدة؛ وذلك بسبب احتوائهم على مواد كيميائية ضارة تتسبب في زيادة إفراز المعدة للأحماض؛ مما يترتب عليه الإصابة بالتهابات المعدة.

العادات الغذائية الخاطئة

هُناك بعض العادات الغذائية غير السليمة التي تؤدي إلى الإصابة بهذا المرض؛ حيث الإكثار من تناول المشروبات التي تحتوي على نسبة عالية من الكافيين؛ فيؤدي ذلك إلى إصابة جدار المعدة بالضعف الشديد، وتصبح أكثر عُرضة للإصابة بالالتهابات، كما أن تناول الأكلات والفواكه الحامضيّة بكثرة، مثل: الليمون، والبُرتقال، الخضروات المملحة؛ كل هذه الأطعمة تؤدي إلى حدوث التهابات إذا أفرط الإنسان في تناولها.

أعراض التهاب جدار المعدة

يظهر على الأشخاص بعض الأعراض التي تُشير إلى احتمالات الإصابة بمرض التهاب جدار المعدة، ومن هذه الأعراض:

  • انتفاخ و ألم شديد في أعلى البطن.
  • ضيق في التنفس.
  • الشعور بالغثيان.
  • قيء شديد، وفي بعض الأحيان يكون مُختلطًا بالدماء.
  • الشعور بالدوخة والدوَّار.
  • زيادة نسبة العرق.
  • زيادة سرعة نبضات القلب.
  • ارتفاع درجة الحرارة، وقد تصل أحياناً إلى 40 درجة مئوية.

مُضاعفات التهاب جدار المعدة

إذا لم يتم علاج التهاب جدار المعدة بالطُرق الصحيحة؛ قد يُصاب الإنسان ببعض المُضاعفات الخطيرة، وهي:

  • الإصابة بالأنيميا وفقر الدم: حيث إذا كان سبب الإصابة بالتهاب جدار المعدة هو الجرثومة الملويّة البكتيرية؛ فإنها قد تؤدي إلى الإصابة بأمراض الأنيميا وفقر الدم؛ وذلك لأنها تتغذى على العناصر الغذائية كالحديد وفيتامين ب، والزنك والمغنيسيوم.
  • الإصابة بأورام سرطانية: وذلك بسبب اتساع نطاق الالتهاب داخل جدار المعدة؛ فتصبح أكثر عُرضة لمُهاجة البكتيريا.

علاج التهاب جدار المعدة

عند تشخيص المرض يلجأ الأطباء إلى علاج التهاب جدار المعدة، وذلك عن طريق الوسائل الآتيّة:

  • الأدوية التي تُقلل من الأحماض: حيث الأدوية التي تحتوي على حاصرات الهيستامين (H-2)؛ فهي تعمل على تقليل نسبة الأحماض التي تفرزها المعدة، ولذلك فهي تُخفِّف من حدة التهابات المعدة.
  • المُضادات الحيويّة: وذلك بهدف مُحاربة البكتيريا والجراثيم والفيروسات التي تُهاجم جدار المعدة.
  • الامتناع عن العادات الغذائية السيئة: مثل التدخين، والكحوليات، والمشروبات التي تحتوي على نسبة عالية من الكافيين، والأكلات التي تشتمل على ألياف حامضيّة.
موضوعات متعلقة
كُتب في: الاثنين، 17 ديسمبر 2018 03:12 مساءًا
بواسطة: أسماء محمد