أسباب التعرق

التعرُّق، من الوظائف الحيوية الهامة لجسم الإنسان؛ لأنها تُساعد في الحفاظ على درجة حرارة الجسم، ولكن هناك بعض الأشخاص يُعانون من زيادة في التعرُّق بمجرد القيام بمجهودٍ بسيط، وهو ما يُسبب لهم الحرج في أغلب المواقف، كما أن بعض الأمراض تُسبب زيادة إنتاج الغُدة العرقية، بالإضافة إلى بعض الأدوية.

والتعرُّق يُمكن التخلُّص منه في وقتٍ قصير إذا لجأ الإنسان لبعض العمليات الجراحية، التي تعتمد على إزالة الغُدد الموجودة بين الأنسجة الدهنية والجلد، وتُعرف باسم (عملية شفط الغُدد العرقية)، ولكنها كغيرها من بعض العمليات التي يُمكن أن تعود المُشكلة مرة ثانية، ففي هذا المقال سنتناول الأسباب المرتبطة بمشكلة التعرُّق، وأفضل الطُرق لعلاجها.

أسباب التعرُّق

  1. زيادة نشاط الجهاز العصبي السمبثاوي، أثناء ارتفاع الحرارة، وأداء التمارين الرياضية.
  2. الإصابة ببعض الأمراض السرطانية، مثل: سرطان الغُدد الليمفاوية، وسرطان الدم، وسرطان العظام، وسرطان الكبد، وبعض الأورام، مثل: ورم الظهارة المتوسطة، وهو ورم يُصيب جُزء من بطانة الصَدر والرئة؛ نتيجة التدخين، واستنشاق مُركَّبات (الاسبستوس)، وهي عبارة عن مجموعة من المعادن التي يتم استخراجها من المناجم.
  3. تناول بعض الأدوية، مثل: الأدوية الخاصة بالاضطرابات النفسية، وأدوية الضغط، وجفاف الفم، والمُضادات الحيوية، والمكملات الغذائية، والأدوية المُعالجة لسرطان البروستاتا.
  4. سن اليأس عند النساء، فبعد انقطاع الدورة الشهرية يحدث ما يُسمى بـ (الهَبّات الساخنة)، وهي ناتجة عن انخفاض كبير في مستوى هرمون (الاستروجين)، وقد يحدُث تعرُّقًا أنثاء فترة الحيض، بسبب الآلام المُصاحبة لتلك الفترة.
  5. المُعاناة من بعض الاضطرابات النفسية والعصبية، فالقلق والإجهاد الشديد، يُسببان ارتفاع في درجة حرارة الجسم، مما يزيد من فرط التعرُّق، والتعرُّض للمواقف المُحرجة أيضًا.
  6. انسحاب بعض المواد الكحولية والمواد المُخدِّّرة، مثل: الأفيون من الجسم، تؤدي إلى زيادة التعرُّق، نتيجة نوبات الهلع التي يُصاب بها الشخص المُدمن، وما ينتج عنها من فرط في الحركة.
  7. انخفاض مُستوى السُكّر في الدم، خاصة في فترة الحمل.
  8. خَلل في وظائف الجهاز التنفسي.
  9. الإصابة بمرض باركينسون (الشلل الرعّاش).
  10. قصور في وظائف القلب والأوعية الدموية.
  11. اضطراب الهرمونات أثناء فترة الحمل.

أسباب تعرُّق الوجه

عادة ما يحدُث تعرُّق للوجه لدى الشباب والفتيات، خاصة لأصحاب البشرة الدُهنية، طوال الوقت، وتزداد المُشكلة في فترة الصيف؛ نتيجة ارتفاع الحرارة، والعامل الرئيسي لتعرُّق الوجه، هو زيادة إفراز الغُدة الدهنية الموجودة في الوجه للزيوت، بالإضافة إلى تناول بعض الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الكربوهيدرات، والتوابل الحارة، وتناول المُسليُّات (الشيبسي، والشيكولاته، واللب، والسوداني، والمشروبات الغازية).

أنواع التعرُّق

  1. التعرُّق الموضعي (الأساسي): ويحدث هذا النوع في أماكن مُعينة بالجسم، مثل: باطن اليَّد، والأرجُل، ومنطقة الإبطين، ويظهر هذا النوع عند الشباب والبنات، أثناء فترة البلوغ، ويزداد التعرُّق في تلك الأماكن عند التعرُّض للإرهاق الذهني، والقلق المستمر.
  2. التعرُّق العام: وهو الذي يحدُث في كافة المناطق بالجسم، ولكنه من أخطر أنواع التعرُّق؛ لأن السبب وراءه قد يكون الإصابة ببعض أمراض الجهاز العصبي، أو الأمراض السرطانية، ويُصاحب هذا النوع مرضى السُكّر؛ نتيجة انخفاض مُعدل السُكّر في الدم، وقد ينشأ عن طريق العدوى.
  3. التعرُّق الثانوي: وهو الذي ينتج عن زيادة نشاط الغُدة الدرقيّة، وكثرة إفراز الغُدّة النخاميّة، والإصابة ببعض الأمراض، مثل: الشلل الرعّاش، والسُكّر، والاضطرابات النفسيّة.

أضرار التعرُّق

عندما يكون التعرُّق مُتَركِّّّز في مناطق معينة في الجسم، فإنه يؤدي في أغلب الأحيان إلى:

  1. السكتات الدماغية.
  2. الإضرار بأعصاب الحبل الشوكي.
  3. تلف الأعصاب الطرفيَّة.
  4. حدوث اضطرابات عصبية.
  5. الإصابة بالأورام، مثل: ورم في الدماغ.
  6. القلق الشديد.

علاج التعرُّق

  1. الحِرص على استخدام مزيلات عرق قويّة، ويُفضل المكتوب عليها (clinical strength)، وهي من المواد التي تُساعد على التحكُّم نسبة إنتاج الغُدد العرقيّة.
  2. ارتداء ملابس خفيفة قُطنيّة، خاصة أثناء ممارسة الرياضة.
  3. استخدام بودرة العرق التي تحد من تعرُّق القدمين، والحِرص على شراء أحذية مصنوعة من الجلد الطبيعي.
  4. الابتعاد عن الأجواء التي تُزيد من حِدة التوتر والقلق.
  5. عدم تناول الأطعمة التي تحتوي على التوابل الحارة، وكذلك البصل والثوم؛ لأنهما يُسببان رائحة عرق كريهة.
  6. الاهتمام بالنظافة الشخصية.
  7. مُحاولة إنقاص الوزن.

علاج التعرُّق بوصفات طبيعية

خل التفاح

يحتوي خل التفاح على خصائص قابضة؛ للحد من زيادة التعرُّق، عن طريق استعماله خارجيًا باستخدام قطعة من القُطن بعد غمسها فيه، ووضعها على منطقة الإبطين قبل النوم، وفي صباح اليوم التالي نقوم بالاستحمام، ووضع مُزيل العرق المُناسب لبشرة الجسم.

بودرة التلك

تُستخدم بودرة التلك؛ للحد من التعرُّق المُفرط، والتخلُّص من رائحة العرق، أثناء فترة الصيف، بالإضافة إلى أنها تمنع التهاب الجلد المُصاحب للتعرُّق، من خلال وضع القليل من بودرة التلك على المناطق التي يكثُر فيها التعرُّق، ويُمكن استخدامها في جميع مناطق الجسم، فهي آمنة للغاية.

الليمون

يُعد الليمون مُزيل عرق طبيعي؛ لأنه يقوم بغلق المسام المفتوحة في الأماكن التي يخرُج منها العرق، كما أنه يقضي على البكتريا المُسببة لرائحة العرق، فيمكن استخدام عصير الليمون في التقليل من التعرُّق، عن طريق غمس قطعة من القطن في عصير الليمون، وتمريرها على منطقة الإبطين، أو يُمكن فرك الإبطين بشريحة من الليمون.

المريمية (المرمرية)

من الأعشاب الطبيعية التي تعمل على تقليل إفراز العرق من الغُدة العرقية؛ لاحتوائها على نسبة كبيرة من الماغنسيوم، وفيتامين B، من خلال المُداومة على تناول ثلاثة أكوب دافئة من المريمية يوميًا، أو استخدامها كغسول لأجزاء الجسم التي تزيد فيها التعرُّق، عن طريق الآتي:

  1. وضع ملعقة صغيرة من أوراق المريمية في كوبين من الماء.
  2. تركهما على النار حتى الغليان، ثم نترك الخليط قليلًا حتى يُصبِح بدرجة حرارة الغُرفة (أي يتحمله الجسم).
  3. يُستخدم إما عن طريق البخاخ أو قطعة من القطن على المناطق التي يكثُر فيها العرق.
موضوعات متعلقة
كُتب في: الجمعة، 21 ديسمبر 2018 12:12 صباحًا
بواسطة: أيمن جلال